كوارث التبرعات للمؤسسات الخيريه بعالمنا العربى


 

تثار حاليا وعلى نطاق واسع فى مصر قضية صدمت الكثير من المتبرعين ومنهم حتى بسطاء الناس وهى ان احدى مستشفيات علاج سرطان الاطفال فى مصر”مستشفى سرطان الاطفال 57357 التى تتلقى منذ سنوات طويلة تبرعات تصل الى مليار جنيه سنويا “حوالى 60 مليون دولار امريكى ” ووفقا لتقارير حسابية صادرة عن المستشفى فانها تقريبا تحصل هذا المبلغ الضخم سنويا من التبرعات لكن هذا العام ومن خلال كتابات اعلامية موثقه تلقى المتبرعين والرأى العام المصرى حقائق صادمة وهذا العام بدأ التصدى من بعض الاعلاميين لهذه الممارسات الممجوجه ولعل ابرز من تصدوا لهذا النوع من الفساد المستفحل عاما بعد عام كاتب السيناريو الشهير الاستاذ وحيد حامد الذى يتمتع بمصداقية كبيرة وقد كشف فى مقال له منذ ايام حقائق تستوجب التحقيق العاجل كانت بمثابة صدمه للمتبرعين لمستشفى سرطان الاطفال ومن بين ما ذكره قائلا : ” ان عائلة واحدة هى التى تسيطر على المستشفى دون اى رقابة تذكر و عدد أسرة المستشفى حوالى مائتى سرير بالقاهرة وطنطا والمسشتفى تستقبل كل عام ألف مريض لا أكثر ونسبة الوفيات ٢٥٪ وهنا لنا وقفة لأن الإعلانات تقول إن نسبة الشفاء مائة فى المائة.

وان إجمالى التبرعات بنسب متفاوتة يزيد على المليار جنيه سنوياً.
ما ينفق منها على علاج الأطفال بين ١٦٠ مليون جنيه و٢٠٠ مليون جنيه.
ومن خلال البحث عن أرقام دقيقة وجدنا فى تقرير المراقب المالى عن عام ٢٠١٧ الآتى:

– التبرعات أكثر من مليار جنيه.
– الإعلانات ١٣٦ مليون جنيه.
– علاج الأطفال المرضى ١٦٤ مليون جنيه.

أما بالنسبة للأجور والرواتب عام ٢٠١٥ فهى ٢١٠ مليون جنيه، وعام ٢٠١٦ بلغت ٢٨١ مليون جنيه، ولم تعلن ميزانية ٢٠١٧ حتى الآن. والميزانية التقديرية لعام ٢٠١٨ هى ٤٠٠ مليون جنيه للاجور ”
..هذه بعض الحقائق الصادمه ذكرها الاستاذ وحيد حامد عن مستشفى واحده فقط تملأ الدنيا باعلانات تلاحق المصريين ليل نهار

— الحقيقة اننى سبق لى ان حذرت من فوضى وفساد وكوارث التبرعات الخيرية فى عالمنا العربى بل اكدت ان جزءا لا يستهان به من تمويل الارهابيين يكون عن طريق التبرعات الخيرية باساليب ملتوية حيث يحصلوا على تلك التبرعات خاصة من دول الخليج تحت ستار الاعمال الخيرية صحيح ان هذه الظاهرة بدأت بعض الدول تتنبه لها مؤخرا الا انها للاسف ما زالت مستمرة لقد تضمنت ورقة عمل لى تحت عنوان “دور الاعلام فى مواجهة المواقع الارهابية على شبكة الانترنت” اعددتها عام 2009 بصفتى آنذاك المستشار الاعلامى لمجلس وزراء الداخلية العرب وقمت بعرضها امام مؤتمر لمكافحة الارهاب نظمه مجلس وزراء الاعلام العرب فى ابو ظبى وقد حذرت فى تلك الورقة من ان الارهابيين يستخدمون الانترنت فى العديد من المهام منها تجنيد الشباب والحصول على تمويل باساليب ملتويه ومضلله تحت ستار الجمعيات والمؤسسات الخيرية وتحت ستار العمل الخيرى كما انهم يستخدمون الانترنت فى التخطيط والتنسيق واصدار التعليمات وغير ذلك وطالبت بدور لوسائل الاعلام فى توعية المواطنين
– وفى دولة مثل الممكة العربية السعودية قامت صحيفة عكاظ قبل سنوات بفتح ملف تحت عنوان :
سرقة واستغلال وبذخ وتبديد أموال الفقراء .. عكاظ تفتح الملف الشائك:الاختلاسات والتجاوزات المالية في الجـــمعيات الخيرية خيانة أمانة وإغلاق لأبواب الخير” وهو جهد صحفى متميز يحسب لصحيفة عكاظ وتضمن وقائع مؤكده وتضمن تحذيرات من رجال الدين بحرمة هذا الامر
-وقبل ايام كتب الكاتب الاردنى اسامه الرنتيسى مقالا تحت عنوان :

موسم التبرعات الفضائية وسرقة مركز الأمل عينك عينك
-وكتبت احدى صحف الامارات تقريرا تحت عنوان التبرع للجمعيات الخيرية يصبح اكثر خطورة خلال شهر رمضان وقال التقرير
“تزداد التبرعات للجمعيات الخيرية في جميع أنحاء العالم خلال شهر رمضان بشكلٍ ملحوظ دون شك. لذا فمن الشائع جدّاً أن يلجأ الناس في شهر الخير إلى التبرّع عبر الإنترنت كونه أكثر بساطة وسهولة من الطرق التقليديّة، غير أنّ منافذ العطاء تلك قد لا تكون آمنة دائماً كما يوحي شكلها.

فبينما ندرك جميعاً مخاطر إفشاء الكثير من معلوماتنا الشخصيّة عبر الإنترنت، قد تكون المصائد المُتربّصة بالمُتبرّعين خلال شهر رمضان أكبر بكثير منها في باقي أشهر السنة.

وقد وصلت القضية إلى مرحلة خطيرة للغاية في المنطقة، لدرجةٍ دفعت شرطة أبوظبي إلى نشر تغريدة على حسابها الرسمي لتحذّير الناس الذين ينوون التبرّع عبر الانترنت. حيث كتبت صحيفة “Gulf News” الإماراتيّة في تقرير لها قائلةً: “ذكرت أجهزة الشرطة أنها تلقت شكاوٍ عديدةٍ عن حالات احتيال عبر الإنترنت حتى الآن، من خلال إيهام المتبرّعين بأنهم يجمعون الأموال لأهداف إنسانية، لكنّها لم تكن في الواقع إلا عمليات نصب على مستخدمي الإنترنت وروّاد شبكات التواصل الاجتماعي” ”

-انها مآسى تحدث للاسف فقط فى عالمنا العربى ولا يمكن ان تحدث الا نادرا فى امريكا او اوروبا لتتأكد يوما بعد يوم المقولة الخالدة للامام العظيم محمد عبده وهى مقولة قالها قبل اكثر من 150 عاما عندما زار اوروبا لفترة وعقب عودته قال مقولته الشهيرة ” لقد وجدت هناك اسلاما بلا مسلمين
..اما هنا فى بلادنا فمسلمين بلا اسلام “

لا تعليقات

اترك رد