أنشودة للغد


 

“في هذا العالم يا أمي”
صناديق كثيرة و أسرار
أتسلل ليلا إلى بوابة أولى
هنا العسس
دقاتُ قلبي مذعورا
و حارس المعبد
و المأمور!
و لكنني أنجو
فأمضي داخل رأسي
أتحسس ممراته بيدي:
للعظام المنثورة على جانبيه ملمس صدئ
و لعويل العيون طعم العلقم في فمي
و دود معرّش يقتات من قيء روائحي!
يا أمي
أفتح صندوقا فصندوق:
أبي معلق من جناحيه
أخي مشويّ على قلبك المشتعل من زمن…
و أنت و أنا
ينزّ القيح منّا و الدّم
ماذا جنينا؟
قلت للملكين عند المدخل
قالا… أذنبتما.
قلت بم؟َ
قالا بالهلاك بعد كل ولادة!
تستهتران بالموت
بالرّحيل المفاجئ
بنيران الحروب و الجوع
تستهتران !

في الصناديق يا أمي
رأيت الشّمس و القمر
عاريين
و الشموع مطفية
و رأيت نيرون و المدينة متخاصرين!
صليت كثيرا…
فأنجبت معصية جديدة..
شهقةٌ من اللّه و منّي
قلت: ماذا جنيت يا أمي؟
تقولين: حبّا و قد نذرتِ للغد فرحا،
و نسلا غير منسيَّ…

لا تعليقات

اترك رد