أنواع الإعداد السينمائي


 

ثار الجدل حول الإعداد للسينما، واختلفت المسميات لها ما بين مُعَّد ” Adapted ” أو” مبنى على” أو “مأخوذ عن Based on “، وفي أحيان قليلة ” مستوحى من Inspired From ” وكل تلك المسميات صحيحه، طبقاً لطريقة الإعداد. وقد صنّف العديد من النقاد مختلفة عمليات الإعداد

الرأي الاول :
=========
١– ما يُشاهد في أغلب الأفلام المأخوذة عن روايات كلاسيكية، ودائماً يميل إلى إعطاء انطباع بالأمانة في النقل.
٢– استخلاص جوهر البناء السردي، ثم إعادة تفسير النص الأصلي على أساس وحدات سردية جديدة، خاصة بالوسيط السينمائي.
٣– أما النوع الأخير فيُعد المصدر للمادة الخام فقط، ويُعطى الفرصة لإعداد عمل فني جديد، له أصالته وتفرده المختلف عن العمل الروائي.

الرأي الثاني
========

١– الاحتفاظ بتكامل العمل الأصلي، وعدم المساس به والمحافظة عليه، وأن يكون له المقام الأول في فكر الكاتب السينمائي، القائم بالأعداد.
٢– إعطاءه القدر الأكبر من الحرية الإبداعية في عملية النقل، إلى وسيط مختلف، حيث يصبح عملاً فنياً جديداً ذا تكامل خاص به.

الرأي الثالث :
=========
١– النقل Transposition : حيث تُعرض الرواية على الشاشة بأقل تدخل ممكن. وقد كان هذا الشكل الأكثر شيوعاً، والأقل قبولاً، حين تحول الفيلم إلى رسم توضيحي للرواية. ويتضح ذلك في أسلوب من الأفلام، التي تبدأ بتقليم صفحات الرواية (مثل: فيلم Jane Eyre جين آير للمخرج Robat Shevenson عن رواية بالاسم نفسه للكاتبة الإنجليزية Charlotte Bronte .
٢– التعليق Commentary : حيث يحدث – نوعاً ما – تغيير في النص، ويسمى هذا الأسلوب أيضاً بإعادة البناء. وقد يبدو، أحياناً، كأنه تعدى على النص الأصلي، أكثر من كونه نظيراً له، إلا أن الفيلم هنا يمكنه القيام بعملية إعادة بناء، من خلال الإيضاحات السينمائية المضافة للنص الأصلي.
٣– التماثل (إيجاد النظير) Analogy : يُستخدم للحكم على مدى نجاح الفيلم المُعد من رواية أدبية،حيث يجب تقييم براعة صانع الفيلم في الوصول إلى مواقف مشابهة بتقنيات وبلاغة مختلفة، خاصة بالوسيط الجديد (الفيلم)، ويجب من خلال أسلوب التماثل، تقديم منطلق قوى لعمل فني جديد مختلف، ولا يمكن اعتبار أسلوب التماثل عُدواناً على الأصل الأدبي، حيث لم يكن في نية صانع الفيلم إعادة إنتاج النص الأدبي بالحرف (مثال على ذلك : فيلم Death in venice الموت في البندقية، للمخرج Luchino visconti .

الرأي الرابع :
=========
١– الاستعارة Borrowing : وهي لا تحوي أي تقليد للنص الأصلي، ولكنها استعارة الجوانب المؤثرة فقط في العمل الأصلي، ومحاولة تحليلها عند عرضها في الفيلم السينمائي (أي استعارة موقف واحد، أو شخصية تضم عملاً أدبياً وتحليله، وبناء مواقف مترتبة على ذلك).
٢– التقاطع Intersection : وهو رفض قاطع لعملية الإعداد التقليدية، ولكنه ميل إلى تميز النص وإضفاء الحياة عليه، من خلال الفن السينمائي، وذلك عن طريق الدمج بين الجماليات، والتقنيات الجمالية المستحدثة، وجماليات الفنون الأخرى، كالرسم والنحت والرقص والمسرح.. الخ (المثال على أسلوب التقاطع، العديد من أفلام المخرج الإيطالي بازولين
٣– التحويل Transforming : ويطلق عليه أيضاً “الأمانة” أو “الصدق”. وفيه يحاول الفيلم تقديم جوهر النص الأصلي، مع الارتفاع بمستوى الفيلم إلى مستوى النص المكتوب، حيث تتطابق العناصر الأساسية في العملين، (النص الأدبي والفيلم السينمائي المأخوذ عنه). وهذا الشكل غالباً لا يؤدي إلى ظهور فيلم سينمائي عالي المستوى، بل سيغلب عليه الطابع الروائي الأدبي “Novelistic traits ” . وكما يعلق الكاتب دوايت سوين على ذلك، في كتابه (كتابة السيناريو للسينما): “إذا حاولت أن تلتصق بالعمل الأصلي، فصلاً وراء فصل، وسطراً وراء سطر، فسوف تنتهي إلى سيناريو لا يتبلور، ومن دون نسق، ومكتظ وغير محكم، به مشاهد مجهضة، وتطوره مضطرب، وشخصياته لا تدب فيها الحياة “.

لا تعليقات

اترك رد