وحوي ياوحوي!!

 

أعتدنا على أستقبال شهر رمضان المعظم بعشرات الأغاني الجميلة الموحية و المعبرة التي تبعث بهجة الايمان في النفوس من الصغير الى الكبير، ومن اشهرها أغنية تسحرنا جميعا”وحوي يا وحوي، إياحه” و هي من كلمات حسين حلمي المانستيرلي و ألحان أحمد الشريف و غناء أحمد عبد القادر.
أصل التسمية يعود الى أواخر القرن الثامن عشر قبل الميلاد حينما قامت الدولة الفرعونية الوسطى و قد تفككت و أحتلها ( الهكسوس ) و كانت (إياح حتب) زوجة ملك البلاد ( تاعا الثاني ) و التي حرضت زوجها على رفع راية العصيان في وجه الغزاة لكنه مات، ثم أنطلقت بعده لأبنها الأكبر ليستكمل مشوار أبيه إلا إنه مات أيضا، و لم تهدأ عزيمة ( إياح حتب ) فدفعت بإبنها الثاني ( أحمس) الذي نجح فيما فشل فيه أبوه و أخوه و أنتصر و طرد ( الهكسوس ) و حقق الأستقلال.
معنى اياح، «قمر».. وحتب معناها، «الزمان»، وبالتالي فالسيدة اسمها «قمر الزمان»، أما كلمة وحوي الفرعونية فمعناها: مرحباً أو أهلاً.وهكذا وتقديراً للتضحيات وللدور البطولي لـ«إياحة» خرج المصريون حاملين المشاعل والمصابيح وهم يهتفون لها: وحوي إياحة أي: مرحباً يا قمر، أو أهلاً يا قمر.وهكذا أصبحت وحوي إياحة، أو أهلاً يا قمر، تعويذة المصريين وشعارهم لاستقبال كل قمر يحبونه وفي مقدمة هذه الأقمار: قمر رمضان(1 ) .
واليوم أتطلع الى شعبنا العراقي والى الساعة التي أسمعه فيها يصدح ( وحوي ياوحوي اياحه ) ولكن بطريقته الخاصة وبالخصوصية التي يتمتع بها وللشخصية التي تستحقها فيكون ( قمر زمان ) شخصية عراقية ينتفض منتصفاً لنفسه وللبلاد ويقف وقفته التي طالما وقفها الثوار العراقيون في الحقب الزمنية السابقة ضد الظلم والفساد.
لقد افتقد العراقيون ( كاريزما ) التعلق وحب المسؤول منذ عقد ونيف حتى وجدوا انفسهم فرادى يهيمون في كل شعاب البلاد ، ولنا في فضائح و ( مخازي ) الانتخابات ومشكلة ازمة المياه ومايتعلق بسد ( إليسو ) بتركيا مثال بسيط تحول الى قضية رأي عام وأصبح العراقيون لايهمهم اليوم سوى التمتع ببضع ساعات من التيار الكهربائي وقليل من الماء النقي ومايقيم أود المواطن من الخبز الصالح للاستخدام البشري وبات المتسلطون يعدون ذلك ( فضلا ) كبيرا من الحكومة!!. ، أما الأمان (فالستر من الله ) وأما فرص العمل ( فإنت وحظك ) واذا بحوزتك ( دفتر دولاري أبو العشرة ) عالأقل فلديك فرصة ضئيلة اذا ما نافسك من يدفع أكثروأيضا ( إنت وحظك).
( يامن تدعون مخافة الله )..نحن بحاجة لتصحيح البنية الفكرية والثقافية لمجتمعنا وتخليصه مما علق به من أدران ، فما أحوجنا الى تماسك وطني وعقيدة راسخة وحكومة ( معتبرة ) تمثلها دبلوماسية رفيعة وكل ذلك بإطار سيادي نسموا جميعا من خلاله ، وماعسانا فاعلين بدون الحب واوله حب الوطن وحب القائد، واستحضار قيمنا وعاداتنا الحميدة واستنهاض هممنا بعبق التأريخ التليد ، ومن خلال مااوردته نستطيع رأب الصدع الخطير الذي أصاب جدران بيتنا الكبير، عندها سينشد العراقيون بصوت واحد لمن يحقق لهم حلمهم هذا وينير طريقهم وبطريقة عراقية وقصد ومنهج وطني.. وحوي ياوحوي.. إياحة .!!.

1) بتصرف ، شروق عياد ، وحوي يا وحوي أياحه ، الإهرام ، 25 يونيو 2014

لا تعليقات

اترك رد