ساعي البريد

 

أو البوسطجي :هو الرجل الذي يقوم بتوزيع الرسائل الى الناس، ويسعى لإيصالها لهم ، ومن هنا جاءت تسميته بالساعي ، ومن خلال عمله هذا، وتكرار تواجده عند كثبر من الناس المهتمين بالمراسلة تكونت بينه ، وبينهم علاقة حميمة ، فهو الذي ينقل لهم أخبار الأحبة، متحدياً جمر القيظ ، وبرد الشتاء وأمطاره.
كثيراً ما يتعرض سعاة البريد الى المصاعب ، والمتاعب, وشتى أنواع الأذى ، والحوادث الخطيرة ، والموت أحياناً ، وهم يتجولون في الطرق المحفوفة بالمخاطر من أجل إيصال الرسائل ، والطرود البريدية الى أصحابها بالبسرعة الممكنة.
لقد كان التواصل بين العراقيين في الألوية ، والأقضية يعتمد على الرسائل ، والبرقيات, وإعتقد أن الأجيال الجديدة لاتعرف شيئاً عن البرقيات, والتي هي تشبه الرسائل التي ترسل عن طريق الفاكس.
إن من أهم صفات ساعي البريد هو تحليه بالأمانة , وتحمل المصاعب ، والمشقة.
يحرص ساعي البريد عادةٌ على حقيبته الجلدية التي يحملها خلال عمله ، والتي يحفظ بها الرسائل ، كحرصه على ممتلكه الشخصي , فهو ملتصق بها كما يلتصق الطابع على ظهر مظروف الرسالة.
كان سعاة البريد يرتدون أزيائهم الخاصة التي يتميزيون بها، ويرتدون القبعات التي تقيهم من حرارة الشمس ، وأمطار الشتاء ،ومهنة الساعي وظيفة حكومية تابعة لدائرة البرق والبريد.
أصبحت هذه المهنة ، أو الوظيفة مهددة بالإنقراض بسبب تطور الإتصالات الحديثة لكنها تبقى حيّة في ذاكرتنا الجميلة
لم يهمل كثير من الشعراء ، والمطربين في قصائدهم وأغانيهم مهنة ساعي البريد ، وكيف كانوا ينتظرون وصوله كي ينقل لهم أخبار الأحبة بلهفة ، وشغف ، ومن تلك الأغاني ( البوسطجي)، وأغنية (ساعي البريد ) التي إشتهرت في وقتها للمطرب العراقي رضا الخياط حيث يقول (عيونّه تربي ياغالي ،،،، وتنتظر ساعي البريد).

لا تعليقات

اترك رد