(( القراءة تنير العقل وتغــذي الروح )) “ج 5”

 

ثالثاً : منافع القراءة:

لا نحتاج إلى ذكاء عظيم لتبيان أهمية القراءة للمبدعين وعامة الناس .

فلكي نخلع جلدة التخلف ونسير بخطى ثابتة صـوب النور وإبداعات الفكر واشراقات الروح لابـد من القراءة , لابـد من خلق علاقة ألفة مع الكتاب , فالكتاب صديق من الطراز الأول .

ولقد قال الشاعر المتنبي :

أعــز مكان في الـدُنـى سرج سابح      وخير جليس في الزمان كتاب

للقراءة منافع جمة لعل أبرزها ترقية العقل وتغذية الروح وتصويب السلوك ، فهي تمدنا بذخيرة علمية ومعرفية وأخلاقية وترشد مسالكنا وتسوي من اعوجاجنا وتمنحنا إمكانية عظيمة في فهم الواقع وحل الإشكاليات وتعزز قدرتنا الفكرية والنقذية والتحليلية وتخصب وعينا وتنمي مواهبنا ، فثمة منافع للقراءة بألوان طيفية نبتسرها على النحو التالي:

* القراءة الرصينة تنير العقل وتمحو الجهل والطلاسم والعتمة الدامسة وتمد القارئ بنظرة رحبة ومنفتحة على العالم والمجتمع والكتل الاجتماعية والصراعات والتواصل الاجتماعي ومعرفة قوانين التغير الاجتماعي والتقلبات الحياتية ودورة وديمومة الحياة .

* القراءة تمنحنا إمكانية كبيرة في التأمل والتفكر والتبصر وتجاوز الصعاب والمطبات والهواجس المرضية ومعاناة الضر والبؤس والوقوف في وجه التحديات والصدمات المزلزلة وتقويم الأخطاء والحماقات.

* تمنحنا ثراءً معرفياً وتعزز ثقافة الفرد والمجتمع وتقوي الذخيرة العلمية والمعرفية والذخيرة اللغوية والتعبيرية ومهارة القراءة والكتابة الفطنة .

* تغير نمط التفكير عند الفرد من تفكير سطحي غير علمي إلى تفكير عقلاني خال من القفزات والشطحات .

* القراءة العميقة تدفعنا إلى تفكيك وتحليل الإشكاليات والثورة على العتمة الراهنة التي تكرس التشظي والشقاق المجتمعي والسير في موكب الرذيلة والنفاق .

* القراءة تعطي القارئ اللبيب مقومات الفصاحة والبيان وتصقل الألفاظ والمعاني وتنمي الملكة اللسانية وتقلل من سوء الأداء اللغوي البليد .

* القراءة الفطنة تمكن القارئ من النقد البناء وتعطيه إمكانية في تغيير جغرافية العقل والسمو بالوجدان إلى أرفع المستويات ونقل الخبرات الثقافية والحياتية والمعرفية إلى الأجيال لنمو ونهضة المجتمع .

* القراءة تنمي مهارة الذكاء الوجداني والاجتماعي والتعمق في لغة الجسد والكلمات والإيماءات والحرية التعبيرية وملكة النقد وحرية الإبداع .

* القراءة تجعلنا أكثر التصاقاً بمفاهيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والتسامح والمواطنة المتساوية والمجتمع المدني وتمكننا من إستخدام لغة العلم والمعرفة والتمدن والتفكير المنهجي السليم وأدواته المنضبطة والإسهام في التغيرات الاجتماعية الإيجابية .

* القراءة النابهة تجعلنا نقرأ المكابدات الوجودية للإنسان وتمكننا من صياغة الأسئلة الذكية ومعرفة الهدف والتفريق بين عناصر الصلاح والطلاح وبين ما هو أساسي وثانوي وتهذب الحماسة الغشيمة للشباب ومقاومة الفساد والتعفن .

* القراءة تمكننا من قراءة الواقع بعين فاحصة وبمتانة منطقية والابتعاد عن التعصب وردود الأفعال العبثية وقراءة سلوكيات وتصرفات الآخرين وترفع

منسوب الذكاء العقلي والعاطفي وتهذب الذائقة البصرية والأخلاقية وتقمع النوازع الذئبية .

* القراءة اللبيبة تمكن المثقف من الضغط على زر الخطر ليشعر المجتمع بالمخاطر المحدقة لمعالجة الخروم والابتلاءات والصدوع الداخلية لعمارة الأرض ومحاصرة الرذيلة وللدفاع عن الحق والفضيلة ومد جسور المحبة والاندماج الاجتماعي.

* القراءة تصنع الصوت العقلاني المعتدل وتجنب الأفراد من الوقوع في بوتقة التعصب والغوغائية والاحتجاجات الخالية من البعد الوطني والإنساني وتمنحنا متعة وسكينة روحية وتشكل القيم الروحية والمعرفية والثقافية والجمالية .

* القراءة الجادة تفتح الصدر والعقل وتمكننا من الإنتقال بخطوات عريضة صوب المستقبل متسلحين بالعلم والمعرفة والحكمة والنطاسة .

لا تعليقات

اترك رد