روافد من اسئلة مشروعة


 

شكل السيد الصدر لجنه من قبله لتقصي الحقائق حول حادثة التفجير التي طالت مدينة الصدر امس تهدف الى معرفة اسبابه والجهات التي تقف خلفه ورفع نتائج التحقيق الى سماحته .. لماذا ؟؟؟؟؟
وقبل الاجابة على السؤال يجب ان نعرّف العراق هل هو دولة أم كانتون دول ام هو دويلة فيدرالية تعيش على هامش مشوه من ضبابية شبه الدولة . ام هو دولة يرفل بعز تحت ظلال دولة موازية ؟ وفيما لو احسنا الاجابة على الاسئلة هذه نستطيع بعد هذا من الاجابة على ما اوردناه من تساؤلنا الأول ، اعترضتنا جملة اسئلة ونحن نهم بالاجابة على السؤال بجملة فروع لأسئلة تبرعمت من متن السؤال الرئيس فهي كما الروافد المائية لايستطيع معها النهر من الجريان بقوة وفيما لو قطعت نلك الروافد او غير اتجاه مجراها ، ودليلنا ( احتضار نهري دجلة والفرات بعد قطع اغلب الروافد عنهما من قبل الجارة الاسلامية ايران ) ؟ .. ولنرفد سؤالنا بما يلي :
– اين دور الحكومة ؟
– اين ذهب دور القائد العام للقوات المسلحة ؟
– ماهو الدور الحكومي وهناك احزابا وتيارات تستنبط القرار كما الفتيا وتشكل لجان من قبلها للتحقيق بالحوادث ؟
نحن بداية نشكك بفحوى صياغة الببان وبما جاء فيه ونظن ان هناك خللا في صياغته حدثت بغفلة اصابت محرره نتيجة ربما لوطئة الصوم عليه فنحن في العشر الأواخر !! ، او لا انها سقطت منه سهوا بالطباعة ؟
. من البديهي وبحكم المسؤليات والقوانين والانظمة وايضا الاعراف ان تكون اللجنة التي اوعز بتشكيلها سماحته لابد ولها ان تعمل وبالتنسيق مع مكتب القائد للقوات المسلحة والجهات الامنية العليا والا فهي ستكون مفرغة تماما من محتواها القانوني وايضا هي وفي قراءة تحليلية معمقة جاءت لتدين البعض المسؤول عن الخزن اي خزن الاسلحة التي تفجرت وهم قيادات عسكرية حتما كبيرة تابعة لسرايا السلام اذ باتت كما الدليل الدامغ على ان الكدس الضخم المخبأ باحدى الدور السكنية والذي تفجر وسط المنازل الامنه يعود الى سرايا السلام حصرا والا ماشأن السيد الصدر ليوعز بتشكيل تلك اللجنة خصوصا وهناك عشرات بل مئات التفجيرات حدثت ولم يحرك الصدر ساكنا سوى ببيانات الشجب والتنديد هذا من غير ان المكان هو مدينة الصدر تحديدا والتي كما نعرفها هي شبه مقفلة للصدريين .. لماذا لم يشكل العامري لجنة مثلا أو قيس أو حتى عمار ؟
ربما سيأتي احدهم ويقول : ان اللجنة هذه تخص المكتب فقط ولا شأن لها بما ستتخذه الحكومة من اجراءات !! وهنا سيخرج علينا من المتحاذقين بسؤال سفسطائي يقول فيه : فيما لو وجد المقصرون وعرف السبب فهل سيسلم هؤلاء المقصرون الى الحكومة ام ان مصيرهم سيؤول حصرا الى سماحة السيد الصدر وله وحده حرية القصاص منهم ؟ .
تذكرة بسيطة وحسب النتائج الاولية التي حصلنا عليها عن اعداد القتلى والجرحى فقد وصل عددهم ماقارب ال ٢٥ قتيلا واكثر من ١١٠ جريحا حالات بعضهم حرجة اي بات بحكم اليقين ان لابد وان يقدم المتسببين بالحادث الى العدالة ليحاكموا وفق الانظمة النافذة للدولة العراقية وليس طبقا لانظمة الاحزاب والتيارات وامزجة قاداتها ، ننتظر ان تضع اللجنة الصدرية اوزارها ولا نعرف ان كان سيصار بعمل تحقيق امني حكومي ام لا ؟ او ريما تكتفي الجهات الامنية باللجنة المشكلة من قبل السيد الصدر من يدري !! .
ان أية دولة في العالم لاتستطيع المكوث طويلا بهكذا ضعف فهي لا تستطيع من فرض هيبتها على الداخل والخارج وليس لها قرارا سياديا وفيما لو كان هناك معها من يدير امور البلد ويصدر القرارات الارتجالية منفردا دونما الالتفات الى الوجهة القانونية باشراك المؤسسات الحكومية الامنية منها او الادارية فان حدث ان كان في اية دولة هكذا تعديات تمس روح الدولة والنظام فهي حتما ستكون لديها اي الدولة الأم مايسمى ب (( الدولة الموازية )) !!! . فما بالك ان كان معها نفوذ لدول اخرى تنهش في القرار السيادي قبل ان تنهش بجسد العراقيين .

لا تعليقات

اترك رد