موسم للحب .. موسم للزيتون


 

كالمجنونْ
أُدْني للّصبحِ قناديلَ بهاءِ العشقِ الأسمى
وألملمُ ما يعبقُ من رائحةِ النبضِ المسفوكِ على حلْمٍ ما
وأقطّرُ ضوءَ الإشراقِ بكأسِ الأزهارِ
وأنْحتُ من كلماتي دفئًا يندى
فوقَ عذابات المفتونْ
….
يزاولُ فيكَ الحبُّ ما اعتادَ من جَفا
وينثرُ ملحَ الصبرِ والَّجرحُ باسمُ
ولا ينتهي فيكَ المآلُ لفكْرةٍ
يقينيّةٍ دونَ الذي يتزاحـــــمُ

ما للقلقِ الغافي أيقظني
ليقولَ بأنّكَ وقتٌ لا يحسبُ إلا كالفائضْ
لا تلفتُ حتى نفسكَ حينَ تحدّثها فكأنكَ مجبولٌ من لا شيءٍ
أو تصحو بعدَ ذهولٍ فترى قافلةَ الأيامِ
تلاشتْ دونكَ أنتَ الرابضْ
كي تغربَ وحدكَ في أفقٍ مطعونْ

فسبحانَ ما يخفي فؤادكَ من هوىً
لتبقى تذيب الروح فيكَ الكواتمُ
تريدُ بأن فردٌ تظلَّ ببحرها
فأخشى عليكَ الظنَّ والظنُّ آثمُ

يا أوجعَ من بسمةَ مهمومٍ لم يعرفْ ذنبهْ
كم رامَ بأنْ يخفي دمعتهُ فتبسّمَ ثمَّ تفكرَ بال…
فتلكأَ وهْو يفتشُ في طياتِ تلفتهِ عن أقرب كذبهْ
سأضيعني في غصنٍ مثلي لا كفَّ تمسّدهُ
إلا في موسمِ جني الزيتونْ

لا تعليقات

اترك رد