الرؤيا البصرية والصراع الفني


 

لقد ظهرت بدايات الفن الحديث مع بواكير القرن العشرين وتطور التكنولوجية تطورا معقدا وسريعا معتمدة تطور العلوم فيها الحياتية والعلمية . فأصبح الانسان كالمادة له شكل وجوهر اي تكون وجوده الفكري والسلوكي من الصراع القائم بين عقله الواعي المادي المستقر وعقله الباطن القلق اي الصراع بين الرؤية البصرية التي تعتمد المنطق وقلق اللاوعي البعيد عن اي منطق اي الوهم .

كان كاندنسكي الفنان الفعال في التعبير عن رياه الداخلية وللخلفية الروحية لحياة الاشياء حسب رأيه في الاعمال الفنية ، وكان يعتمد اصول الفلسفة المثالية التي جاء بها فنان اخر كأساسات لها . وقد تطور هذا الاتجاه في منتصف القرن العشرين في اوربا وأمريكا برعاية الفكر البرجوازي وظهر في اعمال فانين كبار الى حالة لم يجهر الفنان عالمه الممسوس فحسب بل والمجتمع ايضا.

وأصبح الفن فرديا منعزلا يعتمد حقل اللاوعي عن الوعي في العمل الفني وسيطرة الاول ، ثم ان مقارنة سلوك اللاوعي الذي تكون انيا عن طريق نظرية الكم من تفاعل الانسان مع الطبيعة ومظاهرها بسلوك الذرة الفيزياوي . كما عبر عن ذلك الكثير من العلماء في الغرب بأن محتويات السيكولوجية تشكل كما تشكل مكونات الذرة في المجال المغناطيسي وتظهر بنظام معين وبشكل مقدر داخل تلك المناهج النفسية التي ندعوها باللاوعي والتي يرفضها سلوك الانسان الابداعي ، لأنها جبرية ميكانيكية لان الابداع لا يمكن إلا اذا انطلق عقل الانسان بحرية فردية في تفاعله مع الاشياء . ثم ان الوعي يعتمد منطلق كما هو في الفنون الكلاسيكية ، وبعض اساليب الرومانتيكين والأخر الذي يعتمد اللاوعي اي اللامنطق وإهمال السببية كما في الفنون الحديثة التي اعتمدت الوهم.

ان هذا الاتجاه الاخير في الفن التشكيلي ظهر في رؤية الرسام (سيزان) حيث كان يعتمد لحظات خاطفة من تفاعل العقل الواعي واللاوعي …. في ومضات سطوح الاشياء وغموضها ويحاول النفاذ الى واقعها وبذلك تمكن سيزان ان يفصل ادراكه الحسي اي اثارة التراكمات المترسبة في العقل اللاوعي بعكس الفنان (مونيه) الذي اعتمد تأثيرات الضوء المباشرة وفعلها الفيزياوي على حواس شبكية العين بالحصر في هذا الصراع بين ما ترسله الحواس الى العقل الوعي ، وما تثيره من كوامن في العقل الباطن في اعمال الفنانين .

كل هذه التكونيات تكون ضمن استثناءات وتكوينات ايحائية ضمن استثنائيات وتكوينات ايحائية نائية ضمن الفكر الفني ذا وعي وضوء مثالي علمي واحد.

المقال السابقماذا بعد ؟؟ !
المقال التالىأحلام مؤجلة
1- الشهادات • بكالوريوس الفنون الجميلة ــ جامعة بغداد 1996م • ماجستير الفنون الجميلة ــ جامعة بغداد 2014م 2- الخبرات والمناصب التي شغلها • خبرة تدريس كأستاذ محاضر لمدة ثلاث سنوات / جامعة بغداد / كلية الهندسة – قسم المعمار / 1995-1997م • مدير قسم الفنون في جريدة القادسية /2003م ....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد