الحكومة تورط المواطن كهربائيا


 

من الممكن القول ان الوضع السياسي في العراق اثر بشكل كبير على قطاع الطاقة الكهربائية بشكل كبير من خلال العقود الفاسدة والكوموشنات والاتاوات و سرقة المال العام بشكل كبير فقد تعاقب عدة وزراء على وزارة الكهرباء ولم يستطيعوا ايجاد حل لها وهذا يعني ان المافيا المسيطرة عليها اكبر حتى من الوزير نفسه ان لم ينظم اليها بعد استيزاره طبعا لان المشكلة واحدة ولا تتعلق بقطاع التوليد فقط وانما بقطاع التوزيع وبالقطاعات الساندة الاخرى مثل قطاع تصليح المحولات الكهربائية وغيرها حتى باتت مشكلة الكهرباء الشغل الشاغل للشعب والحكومة في ان واحد وباتت الحلول شبه معدومة لتحسين وضعها في البلاد

مقترح الخصخصة ليس بجديد ابدا وطرح في بداية استيزار الوزير الحالي على اعتبار ان المواطن لو دفع اجور الطاقة المستهلكة للدولة لاستطاعت الوزارة ان توفر الكهرباء للجميع لمدة اربعة وعشرين ساعة لسببين الاول ترشيد المواطن للطاقة والاخر استحصال المبالغ للوزارة ولكن يبقى الوضع بتساؤولين الاول هل الحكومة والوزارة عاجزة عن استحصال الاجور ويستحصلها مقاول اي ان المقاول اقوى من الحكومة والثاني هل الطاقة موجودة وتكفي لجميع انحاء البلاد في حال تطبيق الخصخصة واذا كانت كافية لم لم تصل للجميع قبل تطبيق هذا النظام الجميع يعرف ان قطاع توزيع الطاقة الكهربائية يعيش بقدرة قادر اي ان الاسلاك والموزعات والكابينات والمحولات اغلبها منتهية الصلاحية واليوم ان عطلت اي محولة فستنتظر المنطقة السكنية اشهرا عدة لاستبدالها لعدم وجود محولات والاسلاك اغلبها منتهية الصلاحية وعند عطلها او قطعها تبدل باسلاك اخرى من نوع اقل كفاءة لتباع الاسلاك القديمة كنحاس وبالوزن لانه نسبيا غالي السعر في اسواق الصهر المهم نعود الى الخصخصة والى توريط المواطن بهذه الفكرة

في مناطق الخصخصة التي تعتبر تجارب ولان المواطن لا يعدو عن كونه فار تجارب لوزارة الكهرباء وغيرها وعند تطبيق هذا النظام. رفع اغلب اصحاب المولدات مولداتهم واغار مراهقوا الستوتات والتكتكات على المناطق السكنية ليلا وفجرا لسرقة الاسلاك التي كانت تغذي المنازل من المولدات الكهربائية على اعتبار ان الوزارة وعدت بتزويد هذه المناطق بالطاقة مقابل الاسعار المبالغ بها لمدة 24 وعشرين ساعة وحاليا الكهرباء تقطع في هذه المناطق لساعات طويلة وهنا وقع المواطن في مناطق الخصخصة ضحية وتم توريطه دون علمه اي انه سيدفع للمقاولين اسعار الكهرباء التجارية. وسيدفع لاصحاب المولدات لان الحكومة والوزارة نكثت بوعودها معه اضافه الى العودة مرة اخرى لربط الاسلاك مع المولدات هذه الاسلاك التي سرقها جهارا نهارا مراهقوا الستوتات وعادت حليمة لعادتها القديمة واشترى البعض من جديد المولدات الصغيرة التي تعمل على البانزين لاسباب عديدة اولها رفع المولدات الكبيرة من مناطق الخصخصة

فهل سمعتم او شاهدتم او عرفتم دولة او حكومة في الكرة الارضية تورط شعبها بهذه الطريقة وتستغفله بهذه الصورة ولا يهمها اذى وانتهاك انسانية مواطنيها بهذا الشكل

المقال السابقجبران هداية .. العلاقة الزاحفة بين الظلال
المقال التالىمرحّبون .. ورافضون
رغيد صبري الربيعي اعلامي عراقي عمل في اكثر من فضائية عراقية كمقدم ومعد ومذيع للبرامج السياسية والنشرات الاخبارية ( الحرية .البغداديه.واستقر في بلادي) تتمحور برامجه السياسية التفاعليه حول ما يعانيه الوطن ويحتاجه المواطن....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد