مرحّبون .. ورافضون


 

على خلفية الطعون والشكوك والشكاوى المقدمة من عدد من الكيانات في نتائج الانتخابات شجون وشؤون..وامور ستؤدي الى مزيد من التاخير في تشكيل الحكومة الجديدة . اذ سيشمل الفرز والعد اليدوي جميع القوائم التي شاركت في الانتخابات وبضمنها القوائم الخاسرة . العد اليدوي قد يغير النتائج وقد تاتي النتائج مطابقة علما ان الجميع شكك بالنتائج مسبقا وطالبوا بضمانات واشراف دولي ترى، هل ستقتنع الكيانات الاخرى بالنتائج في حال حصول القوائم المعترضة على مقاعد اضافية ام ستحصل ازمة جديدة؟. وهل تستطيع قائمة ما مثلا تشكيل الحكومة في حالة حصولها على مقعد اوثلاث مقاعد او حتى سبعة نتيجة الفرز الجديد؟ واذا كان الجواب كلا وهو كذلك فلابد لها ان تأتلف مع كتلة او كتلتين لتحقيق النصاب المطلوب دستوريا فما فائدة كل هذا الرد والاخذ والشد والجذب وهذا التاخير الذي عطل الكثير من المشاريع الخدمية والحيوية واجل اكثر القرارات والقوانين واوقف حركة السوق واصاب الحياة العامة بشبه شلل في كل مفاصلها طيلة هذه الفترة وسيمتد الى فترة لايعلمها الا الله والراسخون في دهاليز اللعبة السياسية مع ما يعانيه العراق من ازمات ؟.

طبعا بعد ان تحسم قضية اعادة الفرز اليدوي التي ستستغرق اياما وربما اسابيع ستظهر تداعيات نتائج هذا العد سواء كانت ايجابية ام سلبية اذ لكل حالة روادها ومعارضورها ،ولكل نتيجة مرحبون ورافضون، ولجميع الحالات والنتائج مطبلون ومزمرون، ومحللون ومؤججون ومشككون، واكيد ومؤكد حين يرضى “عبد الله” سيزعل “فتح الله” والعكس صحيح، والعلاقة طردية وعكسية في ان واحد. فاذا طيب الله الخواطر وهدأ النفوس ستبرز مشكلة جديدة مؤجلة وقضية معقدة تحمل الكثير من التشعبات وتنطوي على المزيد من التجاذبات هي مشكلة التحالفات لتشكيل الكتلة البرلمانية الاكبر والتي تقع على عاتقها مسؤولية تشكيل الحكومة ،فاذا تم تشكيل هذه الكتلة المحروسة بعد التي واللتيا ستظهر اشكالية اختيار رئيس الوزراء ، وهذه الاشكالية بحد ذاتها خاضعة لأرادات واجندات وتفاهمات وترضيات داخلية وخارجية متشابكة !.طبعا نسيت ان اذكر قضية اختيار رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان والخلاف الحاصل بين الاطراف بخصوصهما !.

اي نفق مظلم استدرجت اليه العملية الانتخابية، اي مازق ادخلت فيه نتائجها واي موقف محرج وضع فيه قادتها؟ كم يلزمنا من الوقت للخروج من عنق الزجاجة ورقبة “البُطُلْ” ؟

كل القوائم تدعي انها وطنية ولا تهمها المناصب والامتيازات ،وكلها تتبجح باانها ضد الاصطفاف والتخندق الطائفي وتتهم غيرها بذلك. كل المسؤولين السياسيين يجرون مفاوضات وتفاهمات ثنائية ويصرحون بانهم قريبون جدا من بعضهم وعلى وشك التحالف “ليلا” ثم تظهر النتيجة فتراهم بعيدين بعد المشرق عن المغرب “نهارا”.

لعلكم تتذكرون تصريحات الرؤساء الامريكان وكبار نوابهم وقادتهم العسكريين والمدنيين وكأنهم متفقون: – ستنجح الانتخابات الديمقراطية في العراق ولكن ستواجه العراقيين بعد ذلك ايام عصيبة؟!.

لا تعليقات

اترك رد