قراءة حقيقة ما جرى مما اسموه انتخابات وما ينتظر من بديل

 

توطئة موجزة: قراءة حقيقة ما جرى مما اسموه انتخابات وما ينتظر من بديل؛ هذه رؤية مقترحة لمعالجة الحقيقة والكشف عما جرى فعليا وفضح ما ارتكبوه من جريمة جديدة لإعادة نظامهم وآليات حكمه الطائفية الظلامية والمافيوية المفسدة.. والقراءة بضمنها النداء الذي تتوجه به لا تدعي كمالا وعصمة ولكنها تتطلع للتنضيج وإكمال الصورة بما يلائم المؤمل من الجميع لحظة إعلان تشكيلهم وبديلهم كي تنطلق مهمة انتفاضة شعبية شاملة يمكنها تحقيق التغيير والشروع بمهام البناء والتنمية والاستجابة للحقوق والحريات وتفاصيل الاشتغال كثيرة ولكنها ليست عصية معقدة بل ممكنة ومتاحة التحقيق بفضل الحراك المتمسك بالعقل العلمي وبالروح الوطني الديموقراطي بحق… إليكم المعالجة بانتظار التفاعلات

قراءة أي عملية سياسية أو بأي خطاب آخر، تتطلب أن تكون العملية قد تمت فعلياً كما هي معاييرها، أي بصورة ولو نسبية تتضمن إقرار تلبية اشتراطاتها.. أما وقد تم تنفيذ أي عملية، بصورة تمثيلية أخلّت بجوهرها فإنها حينذاك لا علاقة لها بحقيقة الفعل ومحددات العملية أية عملية كانت، ومن ثمّ فإن التحليل الوحيد يقوم على فضح طابعها المخادع وزيفها والعمل على بدائل تتناسب والمنتظر من إجراء العملية…

عليه فأمر ترتيب العملية صوريا شكليا يدعو كل متداخل متفاعل مع مخرجات تلك العملية إلى مراجعة معطيات قراءته بالاحتكام إلى الحقيقة. وكثرما لاحظنا على سبيل المثال عدم الاعتراف بما يجريه نظام أو آخر من عمليات تمثيلية يسميها الانتخابات. وبقر المجتمع الدولي حق العشب وحركاته الوطنية الديموقراطية في تغيير أصل التضليل أي النظام المضلل نفسه أو مجمل العملية السياسية بملئها بقوانين اشتغالها الأنجع والأكثر صوابا وليس تكرار إنتاج مخرجات تطيح بالدولة نفسها مثيرة مشكلات بنيوية للمجتمع والدولة…

ومع ذلك فإننا نجد شخصيات تنتمي للحراك الشعبي الديموقراطي، تختلط لديها أساليب العمل بين استثمار منصات التمثيل والمخادعة لفضح من يقف وراءها وبين الوقوع في ورطة المشاركة باللعبة فتزداد العتمة وفرص التضليل والمخادعة نتيجة عدم ضبط وسائل المساهمة وصيغ التحليل وطابع الخطاب الذي تمارسه حتى أنها تتحدث عن فعل ما يُسمى انتخابات وكأنه فعل مكتمل متناسية متغافلة عن كل ما جرى ارتكابه من انتقاص لشروط أي عملية انتخابية؛ وأبعد من ذلك يساهم بعضهم بتحليل المخرجات بوصفها انعكاس كما المرآة تعكس صوت الناس…!

ولكن، كيف يمكننا القبول بقراءة مخرجات عملية لم تجر فعليا؟ أو أنها تمت بترتيبات تمثيلية لم تلتزم بأي معايير دولية أو محلية تستطلع رأي الناس باقتراع يُفترض أن يكون محكوما بمخرجات التصويت وليس بمخرجات تحكَّموا بها آليا بعيدا عن خيارات الناس وما يدلون به…؟؟؟

لقد فصلت السلطة الطائفية الأمور على وفق مقاساتها طوال العمليات التمثيلية لما أسموه انتخابات منذ 2003.. وكان الموقف منها قائما على اساس أن يشارك فيها من يستطيع الدفاع عن صوته وشريطة توافر محددات الانتخابات بمعنى آخر أن من يشارك من القوى السياسية المؤمنة بمصالح الشعب إنما يشارك لفضح اللعبة وأساليب مخادعتها ولاستثمار المنصة في نضالاته من أجل فرض الرؤية الأنجع… أما الصوت الشعبي فإنما يجري إضافة مفردة جديدة لاحتجاجه هي مفردة جوهرية تخص سرقة صوته ودفاعه الميداني عن حقه في استعادة الصوت المنهوب…

لكن ما جرى مع الأسف لم يكن كذلك ولم يلبِّ مطلب الدفاع عن الصصوت وخياره بل في الغالب علا صوت الزيف عندما كان يقال هذه السلطة (طائفية) ولكنها خيار الناس.. اي أن سلطة الطائفية وقواها استغلت المشاركة لتزعم شرعنة وجودها وتعيد إنتاج خطابها وسلطتها في ضوء خطاب التضليل الذي علا صوته على حساب خفوت صوت القوى التنويرية وارتباك آليات عرضه وإيصاله لتلك الجموع…

الأنكى، أن يصل الأمر إلى انخداع شخصيات مهمة ببعض القوى التنويرية ومن ثمّ إلى إرسالها خطابا وقع بورطة الوهم الذي تحول بالحتم إلى مساهمة في المخادعة، ما أعاد جناحا طائفيا ظلاميا ومن ثمّ شارك في تكريس الوهم وأضاليله وفي ضوء ذلك في إعادة إنتاج الطائفي الكليبتوقراطي…!!

وبخلاف تلك القراءات المتعجلة أو التي تأخذ الأمور بمظاهرها فإن نظام الطائفية من قوانين إدامة سلطته تقاسم السلطة بوصفها غنيمة تتداول أجنحة تلك السلطة على تصدر المشهد لتوهم بالتغيير وبالتداول (السلمي) للسلطة، لكن في الجوهر بتفصيل قوانين وآليات تبقى السلطة حصرياً متداولة بين أجنحتها…

ودائما كانت القوى الطائفية الكريبتوقراطية متمظهرة بصيغ الدجل كسباً لأصوات الناس.. وبوقت تعتمد التجهيل ونشر خطاب الخرافة وآليات تفشيها وباء كارثيا فإنها تستغل صدقية الناش ومشاعرهم وعواطفهم وانشدادهم لرموز في تاريخهم عبَّرت عن ثوراتهم على الطغيان.. ولأنّ قوى الدجل الكربتوقراطية المفسدة لا يهمها مبدأ أو منظومة قيمية فمن السهل عليها التمظهر بأي مظهر يمكنه أن يسوّقها ويعيدها لسدة السلطة وكرسيها الغنيمة…

ولهذا السبب فإن التجاريب التي اغتنى بها الشعب فضحت له ما جرى ويجري من محاولات استغفال ومخادعة وكشف الواقع بمراراته وكوارثه التي عاشها وما زال يحياها في تفاصيل يومه العادي، كشف حقيقة مصدر بلائه ومشكلاته التراجيدية.. فالشعوب لا يمكن استغفالها وتضليلها ولهذا سرعان ما تنهض بحركة احتجاجية واسعة؛ مثالنا انتفاضة شباط 2011 وتموز 2015…

لكن تلك الانتفاضات لم تجد القيادة الوطنية المنتظر إدارتها وضبط مسارها ببرامج وتكتيكات نضالية مناسبة فضلا عن الاستراتيج المؤمل.. بعيدا عن الموقف الشعبي وحركته الاحتجاجية اختارت قوى ديموقراطية وطنية الوقوف على الرصيف واشتركت في تمييع الحراك وبدل تطويره أوقعته بمطب المطلبية الممتلئ بالعثرات المحبطة…!

وأبعد من ذلك بدل الاستجابة لمطلب المرحلة في ضرورة تحقيق ((وحدة)) القوى التنويرية و ((استقلالها)) وتزويدها ببرنامج التغيير والتحشيد لاستراتيجيته القائمة على إنهاء نظام الطائفية الكليبتوقراطي وتحرير الشعب من منظومته القيمية المرضية والتعبئة لتكتيكات العمل وسط الفقراء، بدل ذلك اختلط عند عناصر في قوى تنويرية الاستراتيجي والتكتيكي وممارسة الاشتغال وسط مؤسسات الدولة وتوظيف بعض منصاتها في الحراك النضالي فكان ذاك الخلط فخا غير مسار الفعل التنويري وجيّر بعض قواه مثلما فرّغ أخرى وحولها لمجرد ظاهرة صوتية لا تمتلك قدرة التقدم بخطى الحراك نحو التغيير ولكنها تقع بدوامة الظاهرة الصوتية تلك الدوامة السلبية في الاتجاه والأثر…

ومثلما يؤمن الشعب تجاريبه ومصداقيتها يؤمن التنويري شخصية فردية أو جمعية بنزاهته ومصداقية ما يستهدف ولكنهما سيقعان في سطحية الأداء والقرار عندما يكتفيان باعتماد المصداقية ويغفلان دور التكتيكات ووضوح ممارستهما وضبط إيقاعها للوصول إلى الهدف السامي…

وما يعقد الأمور أن بعضهم بدل أن يكتشف ما جرى من عبث ومن توريط يحتفل بما جرى ترتيبه من وسائل تضليل ومخادعة بمنح جناح بعينه الفوز في التمثيلية وجذب انتباه الشعب بعيدا بمشاغلته بصراع الأجنحة التي أدارت اللعبة الانتخابية بمنهجية مفصلة بدقة لمصلحة تلك الأجنحة معا وسويا…

وحيث قيد قسم من الناخبين إلى العملية الانتخابية صار محكوما اليوم بلعبة متعددة المسارات: فــ مسار يراوح بين إلغاء الانتخابات ومخرجاتها وبين اعتمادها فإن تم إلغاؤها فللطائفيين النتيجة وإن تم تثبيتها فلهم أيضا وبكلتا الحالتين الشعب متضرر.. إذ مَن فاز ليست قوى الشعب التي تمثله والتي نادى وطالب بمجيئها بمطالبته بــ(دولة مدنية ومنظومتها العلمانية الديموقراطية) الذي فاز ليس سوى وجه آخر من أوجه وأجنحة الطائفية هو وجه جرى تلميعه وقراءته خطأ بأنه ينتمي للفقراء مع أن جميع أجنحة الطائفية باتت تتمظهر بأنها مدنية وبأنها ديموقراطية وتدافع عن الفقراء، لكن أي مدنية وأي ديموقراطية يدعون بها وبتمثيل الفقراء بادعاءاتهم تلك، الإجابة الصحيحة هنا، هي القضية… وبترك هذا المسار فإن مساراً آخر أعدّوه ليشاغل الجموع بترقيعات خروق يوهم الطائفيون بأنها ليست من الدرجة الحمراء وإن هي إلا خروق بجزئيتها ونسبيتها أي بتحددها بمواضع جزئية نسبية يمكن تعديلها بتعديل نسبة هذا الجناح أو ذاك بما يحقق أفضل الصياغات التي أرادها ويريدها الطائفيون لسنوات أخرى من الحكم الغنيمة…

إن انتقاد جناح طائفي دون آخر أو وقوف مع نتيجة أو أخرى حتى لو أبدى الناقد ملاحظة بالخصوص، فإن مثل ذلك يعني إقرار ما فصَّلوه لحسابهم بالضد من تطلعات الشعب. وأفضل ما رأيناه عند بعض المحللين هو طلبهم إقرار المخرجات وتمريرها بوضعهم (ولكن) التبريرية وكأن القضية قضية تقاسم غنيمة بينما بحال التمرير والإقرار تبقى مجرد توزيع عدد المقاعد وتقاسمها بما يجسد منظور الطائفيين وما يرتكبون لتكريس وجودهم.. أما حقيقة الأمر فهي غير هذا المعنى بمنظور الشعب وتطلعاته لبناء دولته وليس لتفكيكها بين كانتونات محكومة بأمراء الحرب الطائفية؛ سواء حرب توزيع الشعب والوطن بوصفهما مغانم أم حرب التمترس الطائفي ولعلة رصاص تكفير الآخر وسيلة لدفع الفقراء كي يكونوا بيادق يضحون بها لمآرب السادية المافيوية…

إننا استراتيجيا وتكتيكيا لا نقر العملية التي جرت وهذه المرة بترتيب أكثر فحشا وفجاجة واستهتارا بأصوات الشعب.. فإذا كان الأمر يقوم على تقاسم أصوات المشاركة عبر جذب الصوت لهذا الطرف أو ذاك فإنّ القضية هذه المرة جاءت بصيغة تعالوا لإجراء الاقتراع ترتيبا لشكل التصويت (البيعة) وشرعنة الفعلة الجريمة فهذا دوركم عودوا بعده إلى بيوتكم وانتظروا إعلان النتيجة التي رتبناها ألكترونيا بعيدا عن تصويتكم!

وبرسمهم مخرجات واستبدالها بالتصويت أي برمي التصويت في سلال المهملات، إذ تم رمي تصويت علنا بإلغاء نتائج كوردستان والغربية والخارج وتم رمي تصويت آخر خلف الأستار كما جرى بكل التصويت الذي تم ببقية المحافظات…

وبجميع تلك الممارسات جرى ويجري فرض النتيجة التي رسموها ولا من يخجل أو يستحي من اللعبة المكشوفة المفضوحة.. ‘ذ أن عناصر جرى ((تفويزها)) بأصوات لمحطات وهمية وأخرى بإضافة أصوات باسم الجاليات المهجرية ومع ذلك يريدوننا تمرير فوز تلك الشخوص بذات الوقت الذي يلغون به الأصوات التي اصطنعوها لتفويزهم!!!

أليس من المنطق أن يكون إلغاء الأصوات التي اصطنعوا بها (فوز) امرئ أن يتم إلغاء نتيجته بإلغاء أصل ما حقق له تلك النتيجة!؟ لكن إجابتهم التي تتحدث عن إقرار النتائج تريد منا تمرير اللعبة المكشوفة في استهتار واضح وسخرية ما بعدها سخرية من عقول الناس!!!

لكن الفجاجة الأنكى أن يكون بين من يدعو لإقرار النتيجة الخديعة امرئ (تنويري) يصر على صواب خياره التحالف مع الجناح الطائفي المكلف بمتابعة إنتاج نظام الطائفية في المرحلة التالية.. ولا أضع تعجبا هنا بل أترك لكم اتخاذ القرار بحق ذاك الإصرار على ممارسة سياسة وأداء انكشفت معالم مخرجاته الآن ولا حاجة للانتظار كي تنفضح الحقيقة فيه أكثر وأبعد مما تم حتى الآن…

وأيضا أضيف لمزيد استكمال الصورة الجارية بأن السخرية من التصويت في وقت وصل حد إغفال وإلغاء تصويت من شارك فإنه راح أبعد من ذلك إلى حد إهمال حجم من قاطع وأعلن سبب مقاطعته وأسلوبه في التصويت وهنا اتخذ الطائفيون ومن يخطط لهم قرار إنكار تلك المقاطعة ودورها ومطالبها وإهمال ما استهدفته لدرجة تتحدث علنا عن استلاب حق التعبير الاحتجاجي بالقول إن من قاطع لا يحق له التحدث عن موقف ومطلب!!!

إن جوهر ما جرى من لعبة هو توريط بعملية (انتخابية) شكلا أما وقد جرت وتورط بعضهم فيها فإن قرر الانسحاب من مخرجاتها فمنشاره سيبتره يعني المنشار وهو طالع واكل والمطالب بتنظيمها مجددا بقوانين صحيحة منشاره سيقطعه يعني المنشار نازل أيضا واكل..

فما البديل؟وما المخرَج؟

إن البديل مازال حيث مبادرة قوى اليسار والديموقراطية، وقوى الليبرالية والتنوير.. فإذا ما عقدت مؤتمر ((الوحدة الشعبية الأعرض والأكثر شمولا واتساعا)) لجميع قواها وتمسكت بـ((استقلالية)) لا تقبل خلطة العطار الهندي السحرية ، أي لا تقبل دخلاء من قيادات طائفية دعيّة، ليس بينها من يمثل قطاعا شعبيا [كما يزعم بعضهم] إذا ما فعلت ذلك فإنها بحق تستجيب لمطلب الشعب بضرورة ولادة قيادة وطنية ديموقراطية (موحدة مستقلة) لابد أنها القادرة على صياغة برنامج ((التغيير)) أي البرنامج الذي لا يخادع الشعب بأضاليل مصطلح الإصلاح وما هو حتى بإصلاح ولكنه مجرد مفتاح لتبييض سيرة منظومة الطائفية الكليبتوقراطية وتلميع خطابها وتجديد إنتاجه..!

لقد كانت لنا ولغيرنا أيضا، ((مبادرة)) لعقد ذاك المؤتمر ووضع برنامجه ومخرجاته وقد حقق خطوة جدية كبيرة ومهمة تأسيسيا التي سرعان ما اُختُرِقت وانفرط عقدها بتلكؤ بعض أطرافها عن الانضمام وبخروج أطراف أخرى منها…

وشخصيا، أجدد ما اقترحته منذ سنوات ومازال فعليا خارج التلبية كي ينعقد ذياك المؤتمر مجددا ويعلن بديله وبرنامج عمله لتجاوز ما يحاك من ألاعيب ولسان حال قادة الطائفية وأذرع القوى الإقليمية والدولية يقول أما تخضعون لما فصَّلناه أو نسوقكم لحروب التخندقات (الأهلية) والحالتان تضع سيف البعبع على رقاب الناس…

وأن تبقى بعض قوى التنوير وعناصرها بتلك السلبية، أي أن تبقى مصرّة على تمسكها برتابة الفعل وتراخيها تجاه الحلقة الجوهرية فذلك ما يوقع الشعب والوطن بمقتل جديد ولمرحلة طويلة أخرى.. فيما شجاعة القرار ومراجعة ما اُتُخِذ من قرارات وتوجهات لجميع أطراف القوى التنويرية فأمر ممكن وواجب حيث قبول مسؤولية قيادة الحراك مباشرة بتوحيد الجهود..

بلى بالوحدة والاستقلالية وببرنامج التغيير باستراتيجيته وبتكتيكاته غير الخفية على قوى التنوير يتحقق تصويب المسار واختيار سليمه وناضجه..

أطالبكم، أشير تحديدا لبعض من ذهب بعيدا خارج مسار الديموقراطيين، أطالبكم بروح مسؤول أن تتخلوا عن عبثية الانجرار إلى فخاخ الطائفيين وولوج منظومة لستم منها إلا لمرحلة تسوّقون وتشرعنون لنقيضكم، أي لـ عدو الشعب وسرعان ما تُلفَظون بعيدا بتلك السلبية وبذاك المسار.. أفلا تتنبهون؟

لقد انفضَّ المولد وانتهى.. ومازال بعضنا بطيبة وربما بسذاجة أو ركوب رأس وإلحاح على خيار أثبت مرضيته ومساوئ الاستمرار فيه.. فسلطوا بروجكترات الفضح على ما جرى وأعلنوا عن بديلكم الذي لا يمكن تلبيته إلا بوحدة واستقلالية واستعادة برنامج العمل…

إليكم يامن تواصلون تحليل الانتخابات المزعومة وتقييم مخرجاتها، في المرات السابقة أكد الشعب أنه لا يحتاج بيانات لا تخرج عن وصف الحال مما يعيشه الشعب وإنما كان ينتظر التشخيص والبديل ووسائل الوصول إليه.. إليكم يامن تواصلون قراءة نسب التوازنات (الانتخابية) بين أجنحة الطائفية المتقدمة في عملية مخصوصة برسم توازناتها، إن تلك التوازنات هي نسب مرسومة باصطناع وافتعال كما بات يعرف ذلك حتى الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب، الشعب ينتظر معاودة قراءة مطلبه ووضعه موضع الاشتغال الفعلي وليس مشاغلته بما فرضه الطائفيون من مسارات تضليلية.

أتفق مع صحيح التحليل من خطاب فضح المجريات ولكنني أحذر كما أسلفت هنا من الوقوع بخديعة الظن بأن ما جرى هو انتخابات ذات مخرجات تتطلب القراءة كما تُقرَأ الانتخابات الحقيقية..! علينا التمييز عند القراءة وعند ممارسة أدوارنا في فضح الجوهر المخادع التضليلي لما جرى..

وتحية إلى الشخصيات الرائعة التي بادرت لـ (وحدة) و (استقلالية) قوى التنوير ومازالت تحمل الرسالة وتمارس دورها التنويري فتقرأ بموضوعية..

واسمحوا لي إذ أوجه تلك التحية أن استثمر المناسبة ورسالتي هذه ونداءها لأدعو صديقي القائد الوطني بروفيسور كاظم حبيب وجميع الزميلات والزملاء بلجنة مبادرتنا الوطنية الديموقراطية لإعادة تفعيل المبادرة التي تمّ إطلاقها مع مئات ممن ساندنا في اشتغالنا وبثقة مع عشرات آلاف النشاطات والناشطين كي نستعيد الدور الذي حملناه في المسار الذي فرضته وتفرضه علينا واجباتنا الوطنية والإنسانية التنويرية

وتحية تتطلع لتفاعل لا يقف عند موضوع الانشغال بقراءة مخرجات عملية (انتخابية) مفصلة بحسب توجهات الطائفيين المفسدين بينما يلزم الوضع التوجه لبديل ينتظره الشعب وسيحمله مع من يجسد الخطاب الذي اختاره للانعتاق والتحرر بانتفاضة شعبية حاسمة تنقلنا إلى حيث الشروع ببناء الدولة ومؤسساتها واستعادة الحقوق والحريات حقا وفعلا …

لا تعليقات

اترك رد