المبعد …


 
لوحة للفنانة سمر الدريعي

أيها المساء الصديق
ضمني الى صدرك
يتيمًا
خذني إليك نجماً مسافراً
وسحابة ممطرة بالحزن ..

أنا الغريب المبعد
لا وطن لي ولا حضن
أنهكني الغياب
وانتظار القصيدة
والشوق إلى الحبيبة
والأولاد الذين تركتهم خلفي
وماذا سأكتب اليوم ،وفي الغد وبعد غد.

أنا حزين جداً ووجعي أبدي..
الوطن الذي أشتاقه
مذبوح من رأسه حتى قدميه
تنهش في لحمه ذئاب الساسة
واللصوص من سرقوا منا الحياة
ووهبونا المنافي وطنا..

أنا مجهد..
في نهاري أجتر الذكريات الحميمة
وفي ليلي أبكي أيامي المهدورة بعيدًا..
أتلمس الدفء المفقود والجراح النازفة
أرفع رأسي إلى السماء
ماذا تبقى لي من العمر لأعيشه
في الأحلام
وتهجي قصائد بودلير
والماغوط القريبة إلى قلبي..
وقراءة رواية زوربا أكثر من مرة..
واشتهاء صدر أي امرأة عابرة
مكتنز بالشهوة
ولا أستغفر الله كثيراً من هذه النزوات .

لا تعليقات

اترك رد