الماء مقابل النفط

 

حرب المياه من اقبح الحروب الذي عرفها التاريخ التي مارسها الشمر بن شُرَحبيل (ذي الجوشن) على اهل البيت حيث منع اهل البيت من شرب الماء ولذلك اصبحوا اهل البيت مخلدين ودائما عندما نشرب الماء نذكر عطش اهل البيت ونلعن الشمر وحرملة قاتل الاطفال بسبب منع اهل البيت من الماء وامور اخرى ! فقال الامام الحسين (ع) وقتها ويلكم على مَ تقاتلونني ؟ على حقٍّ تركته ؟ أم على شريعة بدّلتها ؟ أم على سنّة غيّرتها ؟ فقالوا : نقاتلك (( بغضاً منّا لأبيك و ما فعل بأشياخنا يوم بدر وحنين ))
اما الربط في موضع اهل البيت هو مشابه لموضع سد اليسو الذي سيقتل العراقيين ويقتل بلد صاحب الحضارات حيث شيد الجانب التركي المسلم ! سد اليسو ثاني أكبر السدود التي تقيمها تركيا على نهر دجلة على مسافة 60 كم من المثلث العراقي السوري التركي وحيث ان سد ( اليسو )هو جزء من مشروع كبير فهو سد اصطناعي ضخم تم افتتاحه في شباط 2018 و البدء في ملء خزانه المائي في 1 حزيران 2018 أقيم السد على نهر دجلة بالقرب من قرية إليسو وعلى طول الحدود من محافظة ماردين وشرناق في تركيا. وهو واحد من 22 سد ضمن مشروع جنوب شرق الأناضول والذي يهدف لتوليد الطاقة الهيدروليكية والتحكم في الفيضانات وتخزين المياه، وعند اكتماله، سيوفر السد طاقة مقدارها 1.200 متر مكعب وسيكون سعته 10.4 بليون م3، وقد بدأ إنشاء السد في عام 2006 جنوب شرق الاناضول والذي تطمح تركيا الى إكماله المشروع على نهري دجلة والفرات، وهذا جزء من المشروع التي تقوم به تركيا وقد رصد له مبلغ تقريبا 32 مليار دولار لإنجاز هذا المشروع حيث تم البدء به عام 1970.! و يشمل هذا مشروع إنشاء 22 سد و19 محطة توليد طاقة كهربائية وعدد كبير من أنظمة الري والانفاق، حيث تهدف تركيا من هذا المشروع الى تطوير الجانب الاقتصادي لها عن طريق إحياء منطقة جنوب شرق الاناضول
وان هذا المشروع ليس بجديد وان حرب المياه ليست جديدة منذ اكثر من ١٤٠٠ سنة كانت تستخدم وفي حكم صدام حسين وهنا اذكر صدام حسين لأجل التذكير ايضا الجانب التركي استخدمها ولكن فشل ! حيث قام صدام مع مجموع من الوزراء العراقيين بوضع حلول مناسب وان لم تنفع هذه الحلول الموضوعة واحترام حقوق الجار فقد يكون القرار عسكري وتكون الحروب بسبب مشاكل المياه في نهري دجله والفرات وهي كانت احد الأسباب لتجفيف الأهوار الجنوبية في العراق
الأتراك نبهوا العراق الى قيامهم ببناء السدود على نهري دجله والفرات داخل أراضيهم منذ التسعينيات من القرن الماضي وفي حينه أطلقت (( احدى الصحف التركية بمقايضة برميل نفط عراقي ببرميل ماء تركي )) ، والأكثر من مره حشد الرئيس الراحل صدام حسين بعض القطاعات العسكرية وخاصة الطيران الحربي وصواريخ ارض ارض لاستهداف السدود التركية اذا فشلت الدبلوماسية ! والحلول المطروحة . فقد تلجا الحكومة العراقية الى تدخل العسكري وعلى اساس هذا الضغط قرر الجانب التركي من عدم تشيد السد على نهر دجلة وايضا هذه الازمه والكارثة القادم تتحمل جزء منها حكومة صدام حسين بسبب عدم قدرتها على بناء سد لحفظ ماء العراق واهتم في بناء القصور التي اصبحت الان مقر للأحزاب العميلة و حاليا استغلت تركيا ضعف العراق وبسبب عدم وجود دوله ذات سيادة فقد ذهبت تركيا باتجاه خزن المياه، بسبب ضعف الدولة العراقية ! لان عندما يتسلط السراق والمافيات في حكم البلد وبتأييد من اغلب الشعب المتحزب ! فتكون هذه الويلات نتيجة طبيعية لحكمهم والقادم اسوأ , وساسة العراق لا تهتم بالشعب بقدر ما تهتم بالسلطة
يروح دجلة ويروح الفرات وتبدأ تركيا وإيران بتصدير الماء لنا مثلما صدروا اللبن والجبن والملابس ولكن السلطة وهذا النعيم من يستطيع ان يرجعها لنا اما الشعب غدا ينسى دجلة وينسى الفرات ويخرج بمظاهرات يطالب بخفض سعر لتر الماء .!؟ و مثل ما نسى الكهرباء والان يخرج مظاهرات لأجل تخفيض سعر الأمبير ! في فاتورة الخصخصة !

اما حديث الشارع العراقي حول المقاطعة بكل تأكيد تنفع ولكن كيف نقاطع المنتج التركي ونحن لا نملك معمل واحد لصناعة حاجة من الف حاجة يحتاجها الانسان مثل الملابس وغيرها ! .اذن اليوم واجب وطني على جميع افراد الشعب العراقي وعلى الشعب ينسى كل هذه الامور ويخرج مظاهرات وايضا تخرج المؤسسات الاعلامية تطالب وتفعل دورها الاعلامي لأجل بلدها تطالب الامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان والحيوان ويعتمد الشعب على نفسه لا يعتمد على حكومة تشرب خمر في الليل وفي الصباح تقرا القران !
تتحدث باسم العراق وهي تابعة للدول الجوار علينا ان نطالب الامم والمنظمات بالتدخل لحل هذه الازمه التي ستقتل كل شيء في العراق وتقيد الزراعة والطاقة الكهربائية المعتمدة على الماء !
وايضا يجب على بعض الوزراء الشرفاء ! في الحكومة العراقية اتخاذ موقف واضح وصريح من هذا الموضوع الخطير واستدعاء السفير التركي في العراق وابلاغه رسمياً موقف الحكومة العراقية ، فضلاً عن قيام وفد رفيع المستوى برئاسة رئيس مجلس الوزراء وبرفقته وزراء الخارجية والموارد المائية والزراعة والصحة والبيئة بزيارة مباشرة الى تركيا للتشاور مع الجانب التركي حول تداعيات انخفاض واردات مياه نهر دجلة على العراق وابلاغ الجامعة الدول العربية لعقد جلسة طارئة على مستوى وزراء الخارجية لإعداد ورقة عمل بشأن تداعيات سد اليسو ومخاطرة على العراق والتي تعاني أغلب محافظات الجنوبية من شحة بالمياه العذبة وعدم الاكتفاء في سد الحاجة ولكن على الوفد يكون حذر جدا في خلط الاوراق ويتجنب ورقة النفط لان هدف الأتراك من هذه العملية هو نفط العراق (( الماء مقابل النفط)) ! وبتالي يصبح العراق الخاسر الوحيد وتدفع الاجيال القادم خطأ افعالكم !
وايضا على الحكومة العراقي تطالب من الامم المتحدة والمنظمات حقوق الانسان والحيوان بالتدخل قبل ان يجف نهر دجلة بشكل تام . وتحل الكارثة وايضا على المرجعية الدينية الشيعية والسنية تطالب الاتراك بتوفير الماء للشعب المسلم ! بما ان تركيا دولة مسلمة . وتحترم صوت المسلمين !
وعلى الدولة العراقية تشيد سد لحفظ ماء العراق الذي يصب في الخليج !

لا تعليقات

اترك رد