صورة مع الحرب


 

من ثلاثين والحروب سجال أنشبت في العراق ظفرا ونابا
كل حرب أعلى طبولا وأمضى من سواها أسنة وحرابا
كلما ملها الرجال فمالوا أبدلتهم حليّها والثيابا
ماتراها بالطائفية ماست كالعجوز الشمطاء اذ تتصابى
ليس ترضى سوى الجسوم طعاما وسوى االدمع والدماء شرابا
بيد أني مامت والموت فيها من ثلاثين كشّر الانيابا
كل يوم يأتي ويقحم بابي ثم يختار اذ يراني الذهابا
ورنت هند من حجاب شفيف حيث قلبي لايستطيع احتجابا
شعرها ليلة تطول فتنساب على الصبح في الجبين انسيابا
وعلى جيدها الذي ليس يرجو ذاهب منه او اليه ايابا
كممر من مرمر سلكته نحو دربين يضمران السرابا
نحو ظهر يحكي ظهيرة صيف ولجتها فأججتهاالتهابا
ثم صدر أمامه مارآه كافر بالجمال الا وتابا
ضربت قبتان في جانبيه منهما يخرس النداء القبابا
قد دعاني واذ هرعت ألبّي أوصدت بالحرير دوني بابا
نظرة غادرت فؤادي غديرا وهو صخر ومقلتيّ سحابا
بلغت من قلبي بلمحة برق موضعا أعجز السنين اقترابا
خلّب أنت ياحروب والا كيف أخطأتني ولحظ أصابا

لا تعليقات

اترك رد