أحزان بلقيس


 
الصدى - احزان بلقيس
لوحة للفنان صبيح احمد

في النشيج غبارٌ
وفي الصمت غابة نارْ
كهوف الكلام تنامُ
على ساعد الليلِ،
يتسع البحرُ
في أعين الوردِ،
ينكفئ الدمعُ
في السفح ينهمك الجانُ  في رتق ملك سليمانَ ،
ينفرط الصولجانْ .
وصمتك ذاك الرسول المدججُ
بالموت والشعرِ
موتٌ  هو الشعرُ
شعرٌ  هو الموتُ
تطلع فيه المياهُ  التي راودتْ  زمنا
تتفتح فيه المنافي أباريقَ   خمر ٍ
وأروقةً   من دخانْ
وبوركت النارُ
بورك من حولها
نحن في النار موسى اتئدْ
سوف تلقي عصاك على حجرٍ
راودتها غيوم الرسالةِ
وادخلْ..
تجدْ واديَ  النمل ابيضَ
من غير سوءٍ
دماءُ الحقيقة تمخرُ  فيه نوافيرَ  شاهدةً
والطيور على شرف البحرِ
كانت تدور بطفلٍ  ذبيحٍ  على شُرَفِ  العصرِ
تبكي المساءاتُ
والدمعُ  يغسل هدهدَ ليلٍ يطولُ
ولا نبأٌ
ويطول ولا سبأٌ
والملوك على مهلهم يُشعلون القرى
وعلى مهلهم يخرجونْ
وبلقيس صاغرةٌ في الجراحِ
وصاغرةٌ  في يديها عيونُ  الرياحِ
وكهفٌ  ينام بميراثه مثقلا بالنجوم
بأجراس مفردةٍ  سوف تمحو اللغاتْ ..
وبلقيس ما بين عرشين تسعى
وما بين بحرينِ
قلبان في صدرها ونشيدْ
متى يغرق البحر أشجانهُ
ويدجن أحزانهُ
شرَّق البحرُ
أو غرب الوجدُ
حربٌ  هو البحرُ
أطلاقة وتحايا لمن غادروا لعذاب الشتات
وعجلٌ من الذهب الأسودِ
الذهبِ  الأحمرِ
الذهب المرِّ
عجلٌ خوارُ لهُ
سقطتْ في عذاب المواقيتِ
ألواحهم سقطت، والجراحُ مواعيدُ
بغداد غائمة في الدماء ِ
وطالعة في كهوف السماء ِ
تُميتُ  ، وتحيي،
فلسطينُ نافلةٌ
وردةٌ تشعل البحرَ في مائهِ
ورحيلٌ  مقيمْ
فلسطينُ..
نائمةٌ أمنياتُ البوادي
فردّي الغطاءَ على جرحها
وامنحيها ترابا يضمِّدُ أوصابها
وخذيني …
هو البحر يرخي الستائرَ
فوق سنابل عينيكِ
فوق فتى وصبايا
يرشون تحت الركام بذورَ الرياحْ
هو البحرُ إذ تلتقيه السماءُ
بآخر أفقٍ  تُدارُ  المدامُ ،
وفي صحو قلبي
يلوب اليمامُ وتختصم الضفتانْ
وفي صحو قلبيَ
كان حبيبي يبيع قلائدَ عمري
وأسورتي ليرممَ  جوع الحصارِ
مياهُ المدينة كانت تراوغُ
كلّ صباح تنثّ الصواريخُ موتا جديدْ
والصواريخ تتبعني
تتربّصُ  في كتبي ..
وتشاغل أمنيتي
وتداهمُ  غرفةَ  نومي عليّ
الصواريخ .. آهْ .
وفي صحو قلبي تلوبُ  المياهُ
وتشعل غابةُ  قمح تفاصيلها
والقصيدةُ تكسر قيد تفاعيلِها
وتطير حدود البلادِ
افتحي نهرَ عينيك في صحو جرحي
خذي للجداول أفياءَها
ومباهجَ أسرارها
وخذيني إلى البحر ِ
أبحثُ عن وردتي في الزحامْ
وأدعو لشام يديك ِ
بأن تستريح على كتفيّ
وباسم المنايا التي حاصرتْ  وحشتي
استظلُّ بعينيكِ
ما خانني غيرُ  ذاك السريرِ المراوغِ
بين البحار التي شاغلتني أساريرُها زمنا
إن ناصيةَ الحرب معقودةٌ  بخمورٍ
تُدافُ على ساحل البحر باسم السلامْ

المقال السابقوثيقة الاصلاح أنهت عقد التحالف الوطني ؟!
المقال التالىهيكل .. والمقالات اليابانية
كتب نقدية ومجموعة قصصية. مثلت العراق في مؤتمرات وملتقيات إبداعية ونقدية وعلمية ونسوية في براغ وبرلين وتونس والجزائر وبيروت وعمان وغيرها. حاصلة على دروع الاستاذ المتميز الأول على الأكاديمية العراقية ، وعلى جامعة الموصل ، وعلى كلية الآداب وعلى أوسمة ودروع من وزارات ومؤسسات عدة. صدر عن شعرها بالانكل....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد