اقبلها

 
(لوحة للفنان اوميد عباس)

أُقبِّلُها فترتعشُ المنارةُ حيثُ ضوءٌ خائفٌ يندسُّ في جيبِ الحجارةِ خائفٌ ممّا رآهُ وخائفٌ من موجةٍ عمياءَ تُنكرُها البحارُ وخائفٌ ممّا سيأتي خائفٌ من كلِّ شيءٍ خائفٌ من كلِّ صمتٍ إذ يطولْ.

أُقبِّلُها فيفتَحُ عينَهُ ذئبٌ تحجَّرُ ثُمَّ حوتٌ أبيضٌ يبكي ويبكي شاكياً أنَّ البحارَ تصيرُ جرحاً أحمراً لكأنَّ شمسَ الشمعِ قد نُحِرَتْ وأعتمَت الفصولُ سوى الخريفِ وما يحوكُ من الذبولْ.

أقبِّلُها ونخلقُ عالماً مَرِحاً وموسيقى أصابعِنا تدقُّ نوافذَ الجسدِ المشظَّى رقصةٌ تُدني الحياةَ ورقصةٌ تُنسي المماتَ وعينُها غابٌ لأشجارِ التثاؤبِ عندَ منتصفِ الطريقِ نما حريقي يا نهاياتِ الصحارى أينَ رملي فالشفاهُ خرائطُ النجمِ اليتيمِ أنا ارتحلْتُ إلى السؤالِ رسمْتُ عطراً للمكانِ وذُبْتُ في غرفٍ ستائرُها سهولْ.

أُفكِّرُ أنْ أُقبِّلَها !

لا تعليقات

اترك رد