العطبراوي البار

 

*ارتبط اسمه باسم مدينة الحديد والنار عطبرة وارتبط بها اكثر لدرجة أنه رفض الخروج منها رغم إغراءات الإعلام والشهرة التي أتت اليه دون أن يسعى إليها، وحفر اسمه في تاريخ عطبرة وفي تاريخ الأغنية السودانية، إنه حسن محمد خليفة الفضل الشهير بـ”العطبراوي”.

*عندما عرفناه ونحن في أيام الصبا الباكر كان جزارا مشهورا بعطبرة، ولكن كان معروفا لدينا بنشاطه الفني وبدوره الوطني الذي خلده عبر مجموعة من الاناشيد الوطنية نذكر منها على سبيل المثال (غريب بلدك) و(أنا سودانى) و(لن أحيد).

*هذا إضاف لاغنياته العاطفية المميزة نذكر منها على سبيل المثال (ضاعت سينني) و(ما منظور ينسانا)، و(القلوب مرتاحة)، وعرف بمشاركته في كل المناسبات داخل عطبرة وخارجها، ولكن كان يعود الى عطبرة التي قال فيها قولته الشهيرة: إذا عاشت الاسماك خارج المياه سأعيش خارج عطبرة.

*شارك في الحركة العمالية التي كانت مدينة عطبرة إحدى قلاعها الحصينة قبل أن يتم التآمر عليها وعلى مدينة عطبرة لإضعاف الحركة العمالية ولإضعاف الدور الريادي لمدينة الحديد والنار، وقد غنى (يا غريب يلا لبلدك) أمام المفتش الانجليزي وبعدها حوكم بالسجن.

*اشتهر العطبراوي بالاناشيد الوطنية التي خلدت مواقفه الوطنية، وأصبح النشيد الاشهر للعطبراوي “انا سوداني” بكل ما يحمله النشيد من معان وطنية، هذه المعاني التي ما زلنا نحتاج إلى استصحابها للحفاظ على ما بقي من نسيجنا السوداني.

*نقول كلمات النشيد:
أنا سوداني انا            انا سوداني انا
كل أجزائه لنا وطن      إذ نباهي به ونفتتن
نتغنى بحسنه أبداً دونه   لا يروقنا حسن
حيث كنا حدت بنا ذكر   ملؤها الشوق كلها شجن
نتملى جماله لنرى هل    لترفيه عيشه ثمن
خير هذي الدماء نبذلها   كالفدائي حين يمتحن
بسخاء بجرأة بقوى لا    يني جهدها ولا تهن
تستهين الخطوب عن     جلد تلك تنهال وهي تتزن
ايها الناس نحن من نفر   عمروا الارض حيث ما قطنوا
يذكر المجد كلما كل ما   ذكروا وهو يعتز حين يقترن

* التحية للراحل المقيم العطبراوي هذا الرمز الوطني السوداني البازخ ولاسرته ولكل عشاقة ولكل العطبراويين ولمدينة الحديد والنار عاصمة السكك الحديدية التأريخية عطبرة التي كانت قلب الحركة العمالية.

لا تعليقات

اترك رد