استثنائية تشكيلية رمزية


 
اللوحة للفنان ايماني الحبشي
اللوحة للفنان ايماني الحبشي

قد يكون هناك تكوينات عديدة لحالات عديدة قد تكون استثنائية المحور او قد تكون رمزية المحور ضمن الية واحدة متفاوتة في التكوين وفي التقسيم الفني ضمن هذه المحاور. وهناك فئة اخرى من الفنانين اغرتهم عملية اللعب حول الخط العربي على انه تأسيس لفن عربي بعيد عن التأثيرات الغربية ، وعلى اعتبار الرؤية التشكيلية العربية بحاجة الى تنظيرات مستقلة عن الجمالية الغربية. وهذا الاتجاه للخلاص من التبعية للغرب وأيضا للنزوح نحو الاصالة وتعزيز الانتماء القومي وتجاوز مرحلة الانبهار والتبعية للفعل الابداعي الغربي لتأسيس خامات ورؤية جديدتين بدلا من تحذير محاولات التفكير والتأمل في الارث البصري بموضوعاته وأساليبه وخاماته ورؤاه.

شرعت الحروفية التي اضحت المنجز الفني الوحيد عند بعض فنانينا على اعتبار انها طرح حداثوي يتأطر بإطار الروح التي تستند الى الزخرفة العربية القديمة التي شكلت تيارا حاضرا وبصيغ وأساليب مختلفة وهناك من طور تجربته بعد ان اغناها بالبحث والتجريب الدائمين على اعتبار ان الحرف العربي يتفرد بقدرات تشكيلية وتعبيرية الى جانب كونه اداة لها امكانات بصرية وجمالية عالية . الا ان العديد سقط في النمطية والتقليد والتكرار الذي اصبح شيوعه مثل شيوع موضة الازياء ليؤكده بهذا التراكم الهائل في المنتج الفني اتجاهات الثقافة العربية السائدة بكونها ثقافة الكلمة وليست ثقافة الصورة فانطلقت العديد من التنظيرات التي تتسم بطابع مثالي التكوين والياته التي تأصلت في اطار النظرة الاستبدادية للمشهد الرسمي . اذ اصبحت النصوص الجديدة التي سخرها جيش المبدعين من الفنانين في تكوين متناثر وتكون ذا تعاقب متباعد الارادة وأيضا ذا ارث ومتكون واحد . هذا هو التكوين الاستثنائي الرمزي ضمن محورية واحدة.

لا تعليقات

اترك رد