بين تحالفات الظاهرة الصوتية وأخرى تتقدم فعليا بخطى التنوير والتغيير

 

لم تشذ اللعبةُ طوال أكثر من عقد ونصف العقد من عمر النظام السياسي في عراق ما بعد 2003 عن طابعها الطائفي المافيوي المفسد. ولطالما كرَّروا إعادة إنتاج النظام بذريعةٍ رئيسة تقول: أما العملية السياسية أو الخراب! ولكنهم وهم يتوعدون الشعب وقواه، لا يقولون لنا أيَّ شيء بشأن من وقف وراء الخراب أي القوى ذاتها التي تحكَّمت بالعملية السياسية نفسها، وذاتها التي تطلق الانذارات وأشكال الوعيد..

وعادة مع كل إنذار يطلقونه؛ يعتّمون على البديل ويشوّشون ويشوّهون الحقائق. فالبديل هو الآخر يمثل عملية سياسية ولكن بهوية نظيفة نزيهة تخدم تطلعات الشعب وتُنهي عبثهم وألاعيبهم المدمرة التي ينذروننا بأنها ستكون ويلا وثبورا إذا ما أُطيح بها…!

لقد وصل السيل الزبى لدى الشعب وهو يعيش تفاصيل يومه غير العادي، بكل مفرداته من الاستغلال الأبشع، سواء من استلاب ومصادرة ونهب و\أو من جرائم اغتيال وتصفية وإبادة، فضلا عن الخراب المتعمد المقصود في الركائز والبنى الأساس وتعطيل عجلة الاقتصاد وتدمير هيكليته، مما يعيشه المواطن المغلوب على أمره يومياً…

لهذا كانت الحركة الاحتجاجية وميادين المعركة بين الشعب وتطلعاته من جهة وبين قوى الطائفية المافيوية وكوارثها من جهة أخرى. إلا أنّ الحركة الاحتجاجية هي الأخرى كانت عُرضة للاختراق والتفريغ والتحول بها إلى ظاهرة نقيضة هي (الظاهرة الصوتية!)، على خلفية حصر الحركة بشعارات لا تعبر عن مهام التغيير وتشتيت قيادتها وتمزيقها وببعض المواضع ركوب موجات غريبة على الحراك دع عنك الفاصل الذي وضعته قيادات وطنية بقراءة الاحتفاظ باستقلالية التظاهر والاحتجاج…!

وبالمقابل، لم يكن غريباً على الوضع العراقي وجود أجنحة الطائفية بحال من التعدد في التمظهرات والأشكال ومن ثم صيغ الاتصال بالجمهور العريض؛ فبعض تلك الأجنحة اتصل بجمهوره بالاستناد إلى دور العوائل ذات الصبغة الدينية وقدسيتها وبعضها بالاستناد إلى خطاب التخندق الطائفي وبعضه إلى الجمع بين النقيضين شكلاً، لكن بجميع الأحوال كان المضمون هو إشاعة منطق الخرافة وفلسفته الأمر الذي أسقطوا عليه القدسية والعصمة في محاولات السطو على ذهنية من جرى تجهيله ومخادعته بإعداده لتقبّل الخطاب الطائفي العابث…

إنّ جملة تلك الأجنحة تتبادل الدور في التحكم بما أسْمَوهُ (العملية السياسية)، وهي ليست سوى (العبثية السياسية) التي أُقيمت على التخندق الطائفي والتشرذم بين تشظيات اصطنعت وتصطنع الكانتونات وإمارات تخضع لرؤوس متنفذة، كل رأس له ميليشياته وقوى بلطجة بلا حدود لجرائمها…

فما الذي جرى ويجري بين الفينة والأخرى بمسميات الانتخابات مثلا؟ وما الذي جرى ويجري من رفع الشعارات؟ لماذا سمعنا جعجعةً ولم نرَ طحناً؟

الحقيقة أنّ اللعبة السياسية الجارية تقوم على تحشيد الجمهور خلف مسمى المرجع الديني من جهة ليستمدوا القدسية والحكم المطلق ولـيُضفوا العصمة والحصانة على اشتغالات السياسي (طائفي المرجعية) فـيُبعدوا عن أنفسهم سمة النهب والسلب والتقتيل، حيث تضيع الجريمة بين حيص بيص تبادل الاتهامات.. وطبعاً إثارة التخندقات الطائفية انطلاقاً من تلك المرجعية المتشظية في تمترسات خطاب سياسي يمثل مظلة كل طرف وجناح وخندق حمايته وهروبه من محاسبة الشعب المنهوب المستباح…

هذه هي الحقيقة بجوهرها الذي يعرفه ويحياه الناس يومياً؛ أما من يمرر الفعل الطائفي المافيوي بكل ما يرتكب من جرائم، فهو نغمة (الظاهرة الصوتية) عالية التردد.. حيث رفع الشعارات البراقة وعرض البرامج التي تدَّعي ما سوف تعالجه ودائما تلك (الشعارات والبرامج) لا تقع وتتجسد إلا في خانة (الوعود والعهود) وليس بينها وفيها ما يظهر منجزاً منه؛ وفي كل مرة الأعذار والذرائع جاهزة لعدم تحققها وتلبيتها والتحول بها إلى فعل.. إنها ذرائعية الصراع ضد البعبع المصطنع، ولا يحظى الفقراء وجموع الضحايا سوى بالظاهرة الصوتية وقشمرياتها…

ومثلما في كل مرة وجولة سابقة، ومرة بعد أخرى يتأكد الشعب من حال تبادل الأدوار بين أجنحة الطائفية في تمرير ألاعيبهم وإدامة نظامهم، ما دفع الشعب أن يتخذ قرار التوجه إلى البديل العلماني الديموقراطي الذي جسدته الحركة الاحتجاجية الشعبية متطلعا لوحدة البديل واستقلاليته وسلامة برامجه وإمكان تهيئة إنهاء الظاهرة الصوتية والتحول بها إلى الفعل…

هنا، ومن أجل مزيد تعمية وتضليل، دفعوا بجناح من أجنحتهم؛ لم يكن استثناء لا في امتلاكه الميليشيات وما ارتكبته من أهوال وفظاعات ولا من مغانم فساد مافيوي ومحاصصة سياسية.. فـ لطالما وجدنا ذاك الجناح شريكا بتقاسم الغنيمة وممارسة سوق توزيع ثمار المحاصصة في كل شيء؛ حتى آخر عملية تقاسُمٍ، يوم شكَّلوا مفوضية (تدير) انتخاباتهم على وفق ما فصَّلوه وعلى وفق ما رسموه للمرحلة الجديدة…

ويوم انضم جمهور الفقراء المغلوبين على أمرهم لحركة الاحتجاج وقبل أن يتعمق الوعي بالممارسة الكفاحية الميدانية، نزلت قيادة الجناح الطائفي إياه باسم عائلة سلالية معروفة، ليست خارج اللعبة التي أضفت على وجودها القدسية الدينية المذهبية؛ يومها كرروا اللعبة (الصوتية) برفع شعارات راديكالية لـ(إصلاح شامل!) بصيغ تصرخ بأصوات بلا صدى بالوطنية التي تم تعويمها لتمييع أي فرصة لتحولها إلى فعل، وذلك أيضا ليعيدوا أسْر تلك الجموع (المحتجة) وليُبقوا عليها بين يدي تلك القيادة\الزعامة الدينية بوصفها البديل والممر الوحيد للتغيير الذي عادة ما يسمونه الإصلاح!

الكارثة في تلك الحال، أنّ بعض شخصيات ديموقراطية انساقت إلى ما أسمته ((التنسيق الميداني المشروط))، ثم سرعان أوغلت في (التنسيق) لتتحول به إلى ما بدأ مفاوضات أبعد وأعمق من التنسيق الذي فرضه الميدان كما يقولون ويصورون الأمر، وكانت المفاوضات التي لم يُعلن عنها أو تمّ إخفاؤها حتى تم تنضيج صيغتها، ليظهر علينا ذاك ((البعض)) بخطأ الكتلة التاريخية أو خديعته وبأنه يتحالف مع ذاك الجناح (الطائفي) على أساس أنه رفع شعارات وطنية تعد ببناء دولة مدنية وعلى وهم أنه يمثل الفقراء وكأنّ أولئك الفقراء هم كذلك بلا سبب وهم ملك يمين للجناح المعني!

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة وإلحاح: هل يمكن لمن يبث منطق الخرافة من ظلاميي الأفكار المجترة من غابر الزمن وممن يؤمن ويتمسك بقوانين دولة دينية انتهى عصرها، هل يمكن (له) أن يتصدى لمهمة بناء الدولة المدنية بقصد الدولة العلمانية الديموقراطية؟

الجناح المقصود بالتساؤل في أعلاه، يعتمد شخصية بعينها بكل ما لها وعليها من تقلبات وما ينبغي أن نحتكم إليه إذا ما أردنا بناء الدولة.. وبكل ما عليها من أفعال تجتر منطق خرافة تتأسس فروضها على الإيهام والتضليل بأسماء دينية، والجناح نفسه لم يعلن التخلي عن مساره الطائفي وخطاب التدين المزيف إياه بل يؤكد تمسكه بخطابه ذاك المفروض قسرا على السياسي.. فهل يمكن بهكذا شخصية وقراراتها أن نبني تلك الدولة؟

في الحقيقة، منطق العقل العلمي والتجاريب والخبرات والعلوم الاقتصا سياسية تؤكد أنّ ذاك الطرف لا يقدم أكثر من شعارات وربما يقر بعض مشروعات وبرامج هي ليست أبعد من ((ظاهرة صوتية)) لا فعل لها بل الفعل الوحيد الذي نشهده وسندخل مرحلته التالية، إنما يكمن بتمرير نتائج اللعبة الانتخابية لمآرب إعادة إنتاج نظام لفظه الشعب وغسل يديه منه. ألا يكفي دليلا تفاصيل ما افتضح بشأن اللعبة الانتخابية لفضح الظاهرة الصوتية ولعبتها وعبثها بمصائر الناس…!؟

هل بعد ذلك يمكن لطرف علماني ديموقراطي، أن يخرج على بيئته ومحيطه وموئله في التحالف الديموقراطي ويمزقه لينضم لتحالف مع ذاك الجناح وليواصل إصراره على المتابعة متمسكا بتحالف يعيد بناء تركيبة تشكيلات هي ذاتها التي تحكّمت بالمشهد منذ 2003؟

ما قوانين تنظيم مثل هذا التحالف، أعني تحالف تشكيل الحكومة؟

أليست تلك القوانين هي ذات الفروض التي سوّقت وتسوق اليوم لإعادة ضم أجنحة تحكمت بالسلطة طوال الـ15 سنة عجافاً؟ ما الجديد غير تقديم تلك القوى بمظهر شكلي ينقسم على حكومة ومعارضة إلا أنهما يظلان يعزفان بذات اللغة خطابهما السياسي؟ إنّ قوانين التحالف والتجديدات الشكلية ليست سوى محاولة ضخ حياة بوساطة لعبة ((الظاهرة الصوتية))؛ الظاهرة التي تصطنع مزيد تسويق يديم النظام الطائفي بتفريغ البرامج من قدرات الفعل والإبقاء على ما يلبي أموراً هامشية هي الثمن البخس هذه المرة لبيعة أخطر مما بيع في المرات السابقة وهي أخطر في مهمة أسر الجموع باعتماد تشكيلات ذات تلوين صوتي حتما يختلف ولكن مجددا الاختلاف شكلي فقط لا غير!

إن الصحة والصواب الفكري لا يولد من تفتيت الحقيقة وتشويهها حيث مسميات دعونا نبدأ بجزئية وبالتدريج وبالممكن المتاح وبالتعويل على آمال لا تعدو عن كونها أوهام بأوهام وأضاليل.. فيما الصواب الفكري ومنجزه الفعلي لا يولد إلا بــ توحيد من ينتمي إلى ذاك الصواب هويةً وخصالاً وبرامج تغيير فعلية تستند إلى قواها المجتمعية الحقة التي يلزم بالضرورة أن يجري تحريرها من التضليل والأسْر لتكون بإطار (موحد ومستقل) وأؤكد على (مستقل)…

بينما لا توجد أية استقلالية عندما يضع طرف (علماني) نفسه قيد التحالف مع نقيضه الظلامي الطائفي.. فالأخير يتمسك بفرض قيادته اللعبة ويتمسك ممارسةً بتوجهه فيما يستجيب لهوية طائفية لا ولن يتخلى عنها، وكل ما عدا ذلك مما يقدمه طُعماً هو قشمريات الظاهرة الصوتية…

إن التحدث عن مفاوضات فرضت طابع البرامج على حساب التحاصص كشفته اللعبة نفسها.. فأولا تكشَّف عمق الجرح ومخادعة ما أسموه انتخابات وكالمعتاد لم تنفضح اللعبة لولا صراع المتحاصصين أنفسهم على حجم حصة كل منهم، إذ هلل بعض الأنقياء لممارسة التصويت والاقتراع بينما يجري اليوم وبوضح النهار مطالبة سرعان ما ستتحول إلى تطبيق وفعل يلغي أصوات العراقيين في الخارج وفي بعض المحافظات وهي إن لم تُلغَ، ستبقى مسروقة بألاعيب بيع صناديق وإخفاء أخرى وملء ثالثة بأصوات وهمية فهل تلك انتخابات يا أولي الألباب!؟

محليا وبمجموع المحافظات جرى التلاعب الفاضح وبأعمق مستوى بالتصويت بدءا بالنازحين الحقيقيين والأسماء الوهمية لنازحين آخرين ومرورا بتلاعبات بلا منتهى بأغلب المراكز الانتخابية وهذه اللعبة جرى لعبها بطريقة يدركها أي عارف بالجهاز إياه وبمن يتحكم به وكيف تمت إدارته…

لقد حاولوا التحشيد للعبتهم (الانتخابية) وحتى مع كل ما جرى عبثوا بلعبتهم وأعلنوا مخرجات بطريقة: تريد أرنب أخذ أرنب تريد غزال ماكو غير الأرنب.. وإذا تتحدى الفضيحة وتريد تلغي اللعبة، فالبعبع جاهز سنودي بك إلى جهنم وجحيمها وذلك ثمن ما يسمونه عملية سياسية وجزاء من يخرج عليها ليلبي مطالب الجموع!

ومجددا ماذا خدم التحالف مع الظلاميين الطائفيين؟ ليس سوى الإمعان في ((الظاهرة الصوتية)) ومزيد تضليل ومن ثم مرحلة جديدة من شرعنة للنظام وإعادة إنتاجه بهويته وبجوهره السابق وإن بصورة شكلية أخرى.

إن ما يسمى انتخابات أمعنت وتمعن باللعبة ليس من بوابة الطائفي وحده ولكن هذه المرة بتحويل بعض من أخطا بحسن نية أو تورط وورَّط آخرين بتحويله إلى مجرد ((ظاهرة صوتية)) باتت تمر عبر ذاك الـ((بعض)) القليل ممن يتصدر المشهد وسط قوى علمانية ديموقراطية…!!

لقد نجم ذلك عن التشوش الفكري السياسي من جهة وعن استعجال القرار مثلما عن وضع الخضوع لضغوط آليات النظام نفسه تحت تهديد بعبع أنتم تغتالون العملية السياسية وأنتم تُدخلون البلاد والعباد نفقا مجهولا وبعبع الحرب الأهلية والتمزق والتشرذم وغيرها من أشكال البعبع الجاهز دوما للضغط والابتزاز…

الآن، على تلك الأطراف التفكر والتدبر وإذا ما أوغلت بفضيحة التبرير وتقديم الذرائع المجانية لمصلحة إنتاج آخر لنظام الطائفية فإنها تودي بالحركة الشعبية لردح بعيد من الزمن.. يمارس مجددا إشكالية التجريب برأس الشعب بما يطيح بنضالاته ويهدم في سور كفاحه…

لابد بهذه اللحظة التاريخية من سرعة انعقاد مؤتمر للقوى الديموقراطية الحقيقية باستقلالية تامة عن قوى الطائفية، استقلالية شاملة واضحة غير ملتبسة، استقلالية تنظيمية وفكرية وابتعاد نهائي وقطعي عن خلط الأوراق أو عن خلطة العطار الهندي؛ فالتحالفات لها أسسها الوطنية الحرة المستقلة التي تفصل بين التنويري والظلامي وتقود ببرامج فعلية لا تقبل التحول بها إلى ظاهرة صوتية شعاراتية مفرغة من أدائها المؤمل..

قد تمتد فرص التغيير ولكنها تتمسك بكونها حقيقة لا صدى فارغا. والقضية هنا لا تتهم طرفاً ولا تخوّن آخر ولكنها تقرأ الواقع بين تحالف يحيل كل الجواهر البهية وبرامجها المهمة إلى مجرد أصداء تصدح بها قوى نقية تسبح في فراغ تحالفي يمثل منطقة انعدام الوزن الفضائية بما يفصل بين تلك القوى الحية وبين بيئتها وهو ما نشير إليه بالتحول إلى ظاهرة صوتية ليس إلا…

بخلاف ما تنجزه وتحققه مهمة (وحدة) قوى الديموقراطية و (استقلاليتها) التي تمنح جميع أطرافها أفضل صلاتِها بجمهورها وتضخ فيهم قدرة الفعل والتأثير وبناء التنظيم التحالفي الفاعل لقيادة حركة احتجاجية وطنية لا تضيع الشعب وراء انتفاضات تقف عند حدود المطالب التي هي الأخرى لا تُلبَّى بعد أن تمر الغضبة ويجري التنفيس بحدود المسموح!!

انظروا إلى كيفية امتصاص الاحتجاجات المطلبية ومنها ثورات غاضبة تطالب بالكهرباء وبالصحة وبالخدمات وكيف يجري اماتتها وتحويلها إلى ظاهرة صوتية محدودة؛ لأن من يحتج لا يجد من يحوّل التظاهرات المطلبية إلى تظاهرات نوعية تكشف الطريق ومعالم التغيير السياسي الفعلي بشموليته…

أوقفوا الوقوع بمطب الظاهرة الصوتية فيما الخطى الفعلية تكرس نظام الاستغلال والاستعباد.. تمسكوا بقيم النضال الوطني وخطى بناء الدولة العلمانية الديموقراطية… وبالتأكيد ستجدوا دول العالم والمنطقة وشعوبها معكم وستجدوا قدراتكم أكثر في قوة فعلها وتأثيرها، وإلا فإن ما تقود إليه الظاهرة الصوتية وحدودها ستسلمكم أنتم ايضا لمذبح النظام الذي يتشرعن بأسركم في تلك الظاهرة الصوتية منزوعة الصدى مفرغة قدرات الفعل…

وأتطلع لحوار موضوعي هادئ بعيد عن الاتهامات وحساسية التخوين وتبادل شتائم صراع هامشي مصطنع أتلع لأدواركم كافة ولو بإشارة

لا تعليقات

اترك رد