صنع في العراق تحتاج ( لمخ لصين )


 

عدد ليس بالقليل من دول العالم مرت بحروب ودمار وبعضها أيضا كان يحكمها الأنظمة الدكتاتورية وتغيرت هذه الأنظمة بشكل سريع ومباشر ان كان من خلال الحروب نفسها او من خلال الثورات الشعبية والقاء قادة الأنظمة في براميل النفايات لكن كل هذه الدول نهضت من كبوتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بفترة قصيرة وبخطط طويلة الأمد وأخرى سريعة والهدف الأساس من هذه الخطط هو انتشال المواطن بشكل سريع من ماسيه وبناء المستقبل والانسان للخطط طويلة الأمد أي ان هنالك من يفكر ويخطط وينفذ ويبدو ان الحالة عندنا في العراق تختلف تماما عن دول العالم في التخطيط والتفكير والتنفيذ ولم يصلنا كشعوب عراقية الا الوعود الخاوية
من المسؤول المباشر وغير المباشر عن تعطيل الصناعة في العراق بجميع أنواعها الحديد والصلب والبتروكيمياويات الزجاج الفوسفات الكبريت الادوية الالكترونيات الغذائية الزراعية الأسمدة اللحوم الورق الرحلات المدرسية الأثاث الكهربائية بانواعها الثقيلة والخفيفة البطاريات البلاستيك الملابس القطن الطحين السيارات التمور الإطارات الخ الخ من هو المسؤول اليست هذه المعامل الكبيرة ذات المساحات الواسعة من الممكن ان تنهض باقتصاد البلد وترفد موازنته بالاموال وبالتالي من الممكن ان يصدر انتاج هذه المعامل الى الخارج لنكون بلدا مصدرا وليس مستوردا حتى الان ومنذ عام الفين وثلاثة لم نر ولم نشهد نهوضا حقيقيا بالصناعة العراقية رغم الشعارات الرنانة والوعود الكثيرة ان كانت وزارية ام رئاسية فلم نشهد حقيقة صناعة عراقية على ارض الواقع والأسباب عديدة وكثيرة أولها فرض الضرائب بشكل كبير على المصانع الاهلية المساعدة للمصانع الحكومية بما يجعلها غير ذات جدوى انتاجيا إضافة الى الكارثة الكبيرة الا وهي الاستيراد العشوائي ورخص ثمن المستورد مقارنة بالمنتج المحلي من جانب ونوعية المستورد التي تتفوق على نوعية المنتج المحلي بتفاصيل التصنيع المختلفة وتشمل طبعا التغليف والتعليب البدائي وهذا يشمل المصانع الحكومية والأهلية على حد سواء واذا اضفنا لذلك انقطاع الكهرباء المستمر ما يجبر أصحاب المعامل الاهلية اللجوء الى المولدات الصناعية التي بدورها تكون مكلفة جدا وتضاف مبالغ صرفياتها الى أجور المنتج وبالتالي يكون المنتج باهض الاثمان مقارنة بالمنتج المستورد
لن يستقيم الوضع الاقتصادي وحتى السياسي في العراق الا بتشغيل مئات المصانع المعطلة وتشغيل الالاف العمال الذين يمثلون البطالة الحكومية وطبقة الشباب من المحسوبين على العاطلين عن العمل
من المسؤول عن تعطيل الصناعة في العراق ومتى ستعود الصناعة العراقية الى اسواقنا من جديد وهل هنالك إرادة سياسية عراقية حقيقية باعادتها وهل العراق حالة مختلفة عن الدول التي مرت قبله ونهضت من الحروب والدمار وهل نحتاج حقا (لمخ لصين )ينتشلون الصناعة العراقية ولا نحتاج الى (مخ لصوص)

شارك
المقال السابقجدوى ساحة التحرير!
المقال التالىأصواتنا الغالية.. لا تفسدوا زهوها
رغيد صبري الربيعي اعلامي عراقي عمل في اكثر من فضائية عراقية كمقدم ومعد ومذيع للبرامج السياسية والنشرات الاخبارية ( الحرية .البغداديه.واستقر في بلادي) تتمحور برامجه السياسية التفاعليه حول ما يعانيه الوطن ويحتاجه المواطن....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد