البياضُ

 

أكبرُ من كفِّ العتَمةِ
البياضُ أعمقُ
وأكثرُ عطراً من ” نوّار العشيّة”1
لهُ موائدُ في الرّوحِ
وأرغفةٌ يتقاسمُها الغرباءُ
البياضُ سماءٌ أخرى
بلا صخبٍ..بلا ريحٍ .. بلا ملائكةٍ ..
لا أظافرَ تمزّقُ وجهَهُ
لا أقدامَ تدوسُ تفاصيلَ الرقّةِ فيه
ولا أعينَ حاسدةً تلقمُهُ شرارَها
لا أخافُ عليه كثيراً
أنا أغطّيه منذ زمنٍ بشَعري الطّويلِ
بشِعري ..
وأحفرُ له في حائطِ الوقتِ خنادقَ .. ابراجاً .. مناراتٍ بعيدة …
حتّى لا ترتجفَ روحُهُ من بردِ الفوضى
_ _ _ _ _ _ _ _
*1) “نوار العشية” التسمية الشعبية لزهرة المساء

المقال السابقثقافة التناظر .. الغائبة و المغيبة
المقال التالىوصية العَرَّاب..إما القَسوة أو الإنسحاب
شاعرة تونسية   - حاصلة على شهادة جامعية في العلوم القانونية و تعمل مستشار قانوني بشركة خاصة - عضو مؤسس في بيت محمود درويش للشعر في جزيرة جربة حيث تقيم -  كانت مشرفة على الصفحة الثقافية لجريدة عرب بيز الإلكترونية .. - لهامجموعة شعريّة بعنوان "...وللماء ليله أيضا" عن دار المنتدى للثّقافة و الإعلا....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد