‏العراقية .. وتعكز التسويق الأبداعي


 

سبع سنوات وبضعة أشهر تلك المدة التي كنت في مقر وزارة التربية ناطقا رسميا بأسمها ومديرا للمكتب الأعلامي لوزيرها ،لم أتردد يوما أن تكون الأخبار الطازجة من حصة العراقية ،لانّها بالنسبة لي تمثل الدولة العراقية ،ولكي تكون سبّاقة في نقل الأخبار الى مشاهديها ، فقد عاصرني في ذاك الوقت الاستاذ الزميل عباس عبود قبل انتقاله الى القاهرة ثم عمله كرئيس للتحرير في صحيفة الصباح ، فقد أجريت لصالحها عشرات اللقاءات والاتصالات في التلفزيون والاذاعة،وكذلك كنت أدفع لها الاقراص الخاصة بنتائج الطلبة للامتحانات الوزارية للمراحل المنتهية ، للأفادة منها في برامجها ولكي تكسب أهتمام ومتابعة الجمهور، وعلى الرغم منحضوري الدائم الا أنّني لم أتقاض يوما أية مبالغ على لقاءاتي المستمرة ماعدا مكافأة من السيدة سميرة جياد عندما كانت تعمل مديرة لقناة الفرقان،فقد كانت المكافأت تذهب الى آخرين،

ربّما ..لانّي أعرف أنّ هناك فاتورة تدفع للضيوف بعد انتهاء اللقاء، ومهما يكن الأمر ،فقد كنت على تواصل دائم مع مراسليها ، وكنت سعيداً لشعوري بأنّها قناة الجميع دون أستثناء ،وللحفاظ على خطابها الأعلامي المعتدل ، واليوم أشعر بالخيبة من عدم استطاعتي من نشر قصيدة على صفحاتها صحيفتها، وبعد اتصالات مع مسؤول الصفحة ، وانتظار دام لأكثر من أربعين يوما ، وكذلك الاتصال بملحقها الثقافي الذي لايعدو عن كونه ترفاً ..شوقيّاً، والذي يديره رجل جاءوا به من خارج أسوار المدينة ، وكأنّ الأعلاميين الموجوديين لايلّبو نطموحاتها ، فاتجهتُ أيضا الى مسار أخر من أجل نشر خبر صدور أعمالي الشعرية كسبتايتل على قناتها فلم أستطع ، ويبقى السؤال عالقا في ذهني، وهو أن كادر هذه المؤسسة قد تجاوز الاربعة الاف منتسب ، لماذا لم تخصص القناة موظفا لمتابعة حركة النشر والتأليف في الصحف من أجل الترويج له ؟ وماهو عمل القسم الثقافي في هذه المؤسسة بالتحديد ؟ أن عدد العاملين في قناة العربية يقدر بمائتين وخمسة وخمسين موظفا ، لكنّها أستطاعت أنْ تخلق التشويق في برامجها ، وأنْ تصدر خطابا أعلاميا يتماهى مع مصلحة البلاد ، وتستقطب الجميع، وأن تكون لها تقاريرها الهادفةالتي قد يستغرق العمل ببعضها عدةأشهر ، فأين العراقية من التنافس معالقنوات الأخرى ؟ وهي للآن عاجزة عنتسويق المبدعين ، وأن تتميز ببرامجها الهادفة، فلا أريد أن أكرر ما قاله الصديق المخرج حسين السلمان في صفحته على (فقدان القيم الفنية كاملة) في قناة العراقية والأشارة تغني اللبيب عن التوضيح ، فأتمنى من الصديق السيد مجاهد ابو الهيل أن يعمل على التأسيس لمؤتمر موسّع ودعوة المختصين للوصول الى أفضل السبل للنهوض بعمل هذه المؤسسة ،أنا أدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه ، ولكنّه في موضع التحدّي ولابدّمن النهوض ،لأنّنا تعبنا من أداء هذه الشبكة

التي أصبحت مثالا للأخفاق ..

لا تعليقات

اترك رد