كيف تسيطر الصهيونيه العالميه علي الشعب الأمريكي

 

في مقال للرائعة عايدة عوض افردت فيه كيف سيطرة الصهيونية العالمية علي الشعب الامريكي و تناول بشكل مبسط و سلس طريقة التوغل والسيطرة علي كل اركان المجتمع الامريكي و كيف انه اصبح المهيمن و المحرك لاتجاهاته وسلوكياته . الاستاذة عايدة عوض من اشد المهتمين و الباحثين القلائل الذي يتناولون و يبحثون في هذا المجال بحرفيه ابهرتني انا شخصيا . و عن تعريفها لنفسها كانت تقول عندما طلب مني بعض القراء تعريف بمن انا كتبت بعض السطور البسيطه: سيده مصريه صعيديه تعشق بلدها وتحب القراءه والكتابه. تخرجت من جامعة القاهرة من كلية الآداب قسم انجليزي وبعد حياة من العمل في مجالات مختلفة تفرغت بعد بلوغ سن التقاعد للكتابة في كل شأن يهم الوطن. ليس لها اَي انتماءات سياسية سوي حب مصر , وهذا الانتماء لا يضاهيه انتماء فحب الاوطان هو وسام لا يعرفه الكثيرين في زمن اصبحت الخيانه و بيع الاوطان سمته . و حتي لا اطيل , سوف ادخل مباشرة في موضوع المقال
كيف تسيطر الصهيونيه العالميه علي الشعب الامريكي نعرف ان الصهيونيه العالميه تسيطر علي الاعلام والفن والبنوك وكل ما يسمي هناك بال big business وهي صناعة الأدوية والسلاح والجريمة المنظمة من التجارة في المخدرات والرقيق الأبيض ودعارة الاطفال وكذلك هي متغلغلة في المؤسسات السياسية مثل الكونجرس ومجلس الشيوخ وفي المؤسسات الفدرالية. وكل هذا يعني السيطرة الشبه كاملة علي مقدرات الشعب الامريكي. ولكن الشعب الامريكي لديه خاصية ينفرد بها عن باقي الشعوب وهي نتيجة تركيبته الفريدة لكونه خليط من كل الاجناس والاعراق والالوان والديانات واللغات من جميع أنحاء العالم. ولكن الخاصية الاهم هي ما تجمع كل هؤلاء وهي روح المغامره. كل من ذهب طواعية الي امريكا كان لديه هذه الروح للاستكشاف والمغامره وتحدي المجهول علي أمل المكسب الكبير. وفِي الكثير من الرومانسيات التي سوقت عن امريكا عندما كانت تحاول اجتذاب الشباب المغامر لإعمارها هي ان شوارعها مرصوفة بالذهب! والخاصية الآخري التي يتميز بها هذا الشعب ، وايضاً نتيجه للسلالات المختلفة هي العنف. بما ان جزء كبير من أوائل المهاجرين الي العالم الجديد من العالم القديم كانوا من المجرمين المرحلين لقضاء عقوباتهم في امريكا. ولذا نجد ان العنف متأصل في ثقافتهم الموروثة والتي أملَت عليهم الاحتفاظ في دستورهم بحق حمل السلاح للشعب. عندما أرادوا الاستقلال عن مستعمريهم من الإنجليز والفرنسيين هبوا بعنف الغوغائية التي ينحدرون منها وبشغف التّذوق للحريه التي سعوا اليها في العالم الجديد. وبعد الاستقلال وعندما وضعوا دستورهم كان من اهم مبادئه حكم الشعب بالشعب ، الحق في الحرية والسعادة ، والحق في حمل السلاح. انتشار الصهيونيه وتحكمها في مفاصل الدولة لم يلغي اساسيات الشخصية الامريكيه المتأصلة في المغامرة والعنف. وهذه الصفات هي التي ابقت علي جزء من إستقلالية الشعب الامريكي بالرغم من عدم ادراك الغالبية منه انه مسيطر عليه من هذه الجماعة. ومع انتشار السوشيال ميديا بدأ الكثير من الأمريكيين – وخصوصاً المهتمين بالعمل العام ومن الشباب – ادراك مدي سيطرة هذه الجماعة وتغلغلها في الحياة الامريكيه ومدي تفشي الفساد المغطي بالتظاهر بالعفة والفضيلة والمبادئ القويمة. وبدأت تتكشف كل أعمالهم الاستغلالية ليس فقط لموارد هذا البلد الفاحش الغني ولكن أيضاً في استغلال مكانته الدولية وحتي موارده البشرية في الوصول الي اهدافهم الدنيئة من السيطرة علي العالم. بدأ الشعب يشك في الكثير مما يحدث له وبدأ ذلك بوضوح في واقعة الهجوم يوم ١١ سبتمبر ٢٠٠١ والذي لم يقتصر علي نيويورك فقط بل علي البنتاجون أيضاً. وسريعاً بدأ الكشف عن الاكاذيب الرسميه وعن كبر هذه الاكاذيب والتي تخطت حتي الحدود لتشمل بريطانيا وأوروبا. ثم بدأت هذه الصحوة تكبر وتقوي وبدأت السوشال ميديا تنشر الأخبار وتسرع في مجال انتشارها وسرعة انتشارها. وعندما ادركت الصهيونيه العالميه هذا الخطر بدأت تحاربه بإشاعات مضادة واستهزاء بهذه المعلومات الكاشفة علي انها نتاج خيال مريض يشعر بانه محاط بمؤامرات تريد الاجهاز عليه. وصكت كلمات “نظرية المؤامره” خصيصاً لذلك وعن طريق الوكالة المركزيه للمخابرات CIA . وتستخدم الصهيونيه العالميه عدة أساليب للسيطرة علي الشعب الامريكي وذلك لتعدد عرقياته وثقافاته. ومن هذه الأساليب مثلا ما يسمي بعمليات العلم الأسود black or false flag operations. وهذه عمليات صادمه تقوم بها قوات خاصة تابعة لمؤسسات رسميه او شبه رسميه تحاول عن طريقها التأثير علي الرأي العام وأخذه الي المسار المطلوب ليسهل القيام بعمل قد يرفضه الشعب لولا هذه العملية. مثلما استخدمت الهجمات يوم ١١ سبتمبر لتحفيز الشعب علي الانتقام وإعلان الحرب. كوّن ان الحرب أعلنت علي العراق التي لم يكن لها اَي ضلع في العملية لم يلفت أنظار الشعب لان الاعلام عتم عليه ولكن لم يستمر هذا الإغفال طويلاً. ولكن الشعب الامريكي تقبل اعلان الحرب علي “الاٍرهاب”. ومات امريكيين اخرين غير من قتل في الأبراج والطائرات المستخدمة في ١١ سبتمبر. والأكثر من ذلك سن قانون باتريوت The Patriot Act الذي قود الكثير من الحريات الشخصية للشعب الامريكي بحجة الأمن القومي. والآن تحاول الصهيونيه العالميه نزع سلاح الشعب الامريكي فزادت وتيرة حوادث القتل للطلبه في المدارس بالاسلحه الناريه وذلك لادخال الرعب في نفوس الأهالي كي “يضغطوا” علي الحكومه لتحد من تداول السلاح في أيدي الشعب. وهذا الغرض الاصلي للصهيونيه العالميه لانه طالما الشعب مسلح فلا يمكن احكام السيطره عليه. وسيله اخري مستخدمه ترجع لأساس الطرق المشار اليها من قديم الزمان وهي استخدام الدين. الان هناك حركه دينيه قويه جداً تسمي باليهودية والمسيحية والتي كانت قد بدأت قبل الحرب العالمية الثانيه تحاول التقريب بين الديانتين ولكنها أخذت منحي سياسي بعد ذلك. وهي تحريف للمسيحيه وبها الكثير من المعلومات المأخوذة من العهد القديم وهو الذي يُؤْمِن به اليهود وتحويره بطريقه حسابيه وأرقام لا حصر لها لاقناع الشعب المسيحي المتدين والقليل التعليم في المناطق الريفية بوسط امريكا انه لإتباع التعاليم المسيحية لابد من عودة اليهود الي القدس وعودة القدس الي اليهود لانها من علامات الساعة ومن يريد عودة السيد المسيح فلابد من العمل بكل جدية لعودة القدس لليهود! وكما استخدموا الاخوان لتنفيذ خطتهم في الدول العربيه ، الان يستخدمون اليهوديه المسيحيه في استكمال خطتهم للسيطرة الكاملة علي جزء كبير من تفكير الشعب الامريكي. وسيله اخري يستخدموها ، ليس في امريكا فقط ولكن في أوروبا أيضاً ، هي الإيهام ان من ينتقد اسرائيل فهو معادي للسامية وقد سنوا قوانين تحاكم وتعاقب من يُتهم بذلك. وهذا يذكرني بقانون ازدراء الاديان الذي ابتدع مؤخراً في مصر. ولكن اليهود أنفسهم بدأوا يفطنوا لما تقوم به الصهيونيه العالميه والتي تسئ الي الديانة اليهودية وبدأوا يتحركوا ضد اعمال العنف الإسرائيلية وبطريقه منظمه وعلنيه. وهنا لابد ان ألفت النظر الي التشابه فيما يحدث عالمياً بين انفصال الديانة اليهوديه عن ما تفعله الصهيونية باسم الدين اليهودي كما يجب فصل الديانة الاسلامية تماماً عن ما يفعله الجماعات مثل الاخوان وداعش باسم الدين الاسلامي. ويجب فصل الصهيونيه العالميه عن الجنسيه الامريكيه او البريطانيه كما نفصل جماعة الاخوان عن الجنسية المصريه. هذه جماعة شريرة تمكنت من السيطره علي اقوي بلاد العالم والآن تنفذ خططها التوسعية للسيطرة العالميه عبر هذا البلد كما حاولت جماعة الاخوان بالنسبة للدول العربية الاسلامية. من الواضح ان الصراع الداخلي في امريكا علي أشده ولكنهم اقل حظاً من المصريين لانهم تم السيطرة عليهم بالكامل ولمدة عقود قبل ان يدركوا مدي هذه السيطره وعندما يقوموا ضد هذه الجماعة ويحاولوا التخلص منها ستسيل بحور من الدماء قبل ان يتمكنوا من التخلص من سيطرة الصهيونيه العالميه ، وإن تمكنوا.

لا تعليقات

اترك رد