‏‫وإنّ ازدراءَ النخلِ ..


 
لوحة للفنان محمود خليف

أشَاحتْ بوجهٍ لن تَغيبَ هَزائمُه
أذا أسدلَ النسيانُ سَدّاً ..تُداهِمُه

تُرَمْرمُ خيطَ الفجرِ دون تَبَلُّجٍ
يقيك انهيارَ الضوءِ إنْ حَلَّ قاتِمُه

دعتني الى أرضٍ تعَفَّر طَلْعُها
بِكفِّ ابتهالٍ هل تُساقُ غَمَائِمُه ؟

فكان اجتياحُ البؤسِ سوطاً يَلفُّنا
وحسبُ الوصايا سانحاتٌ تُلاطِمُه

وتَصْرَعُكَ البلدانُ إنْ هي أسْبَلتْ
على جُرحِك المنفوقِ تغفو عَواصِمُه

وتُغْرِقك الأفكارُ دونَ رَويّةٍ
كأنّ غيابَ الوعيِ تيهاً يُلازِمُه

وإنّ ازْدِراءَ النخْلِ مازال قائماً
الى جهةِ اللاشيءِ تشجو حمائِمُه

وحَلّقَ في الآفاقِ لا نسرَ حولنا
ولمّا انتبهنا مااستراحتْ قوادِمُه

كأنّ اغْتِرابَ الذاتِ رهنُ متاهةٍ
يسيرُ بها المجهولُ تكبو قوائمُه

ويَقْتلكَ الأحباطُ لو قامَ منصفٌ
يلوذُ بأدنى العدلِ جَدّتْ هزائِمُه

أذا أوصدوا أفقاً الى الوصلِ يبتغي
تَدَاعى لهُ قلبٌ بحنو ينادِمُه ؟

يعزّزُ دورَ النصحِ لو غابَ حَسْمُنا
وفي مُورياتِ الآهِ تُخفى صَوارمُه

لعلَّ انتخاباتِ العراقِ قد انتهتْ
بفوزِ ولاءاتٍ .. فما هو قادِمُه

كأنّي بأذنابٍ لإيرانَ أطنبوا
برسمِ كيانٍ أرهقتْك مَغَارِمُه

تمادوا بطولِ الشكِّ تحت سقيفةٍ
طوتْ حُلْمَنا الموعودَ حقّا تُقاسمُه

وكان لنا عندَ الرياضِ خَصَاصةٌ
تخلّتْ عن الأيثارِ بغضاً تُسَاومُه

فأبدتْ بغيرِ النُصحِ يومَ تكشّفتْ
أواصرُنا الخَجْلى ب أَلّا.. تُقاومُه

لقد أوْجَفَ النهجَ السقيمْ بساحنا
وباتَ يقيمُ العجزَ جسراً يُسالِمُه

فَعُدنا وبعضُ السَبيِّ سَهْمُ خَديعةٍ
تداولها في السرِّ .. بَغْيٌ وكاتِمُه

وغابتْ عنِ الأنظارِ ثورةُ نازحٍ
تَمطّى بهِ عهدٌ لِينجوَ ظالمُه

متى أبْعَدتْ تلك الأصابعُ عُصبةً؟
فآثارُهُم تُمْحى وما هو راسُمُه

وكان لنا ذاك القرارُ لو ارتَقَى
على طَلِّهِ المسفوحِ تُبْلى عَزَائِمُه

فأرّخَ آلافَ الأمانيْ بِحَملةٍ
يَشيدُ بها الأوجاعَ إنْ عادَ لائِمُه

فمهلاً أذا الأقدارُ جاءتْ بماجنٍ
يسطّر بالأسبابِ تزهو ملاحمُه

أرى بَعضَهُمْ دَلْساً تَقَاسمَ ظُلْمَنا
فهل هو لُغزٌ لاتُفَكَّ طلاسِمُه ؟

يقلّدُ ذاتَ الرعدِ إن هي أقبلتْ
وإنْ أدبرتْ .. شَاهَتْ عليكَ مباسِمُه

فما عاد يستدعي النِكايةَ إنْ كَبَا
وكانَ شروداً إنْ تفوّه داعِمُه

وجَفَّتْ بنا المرعى ..
وإنْ فاضَ ضرعُها
بنوّابِ شُؤمٍ قد أُحِلّتْ غنائِمُه

ومهما يكنْ ..
بعدَ ارتعاش مفاصلٍ
صُعُوداً على الأضلاعِ .. عَمّتْ سلالمُه

لعلَّ بِحَولِ اللهِ تمتدُّ صَحْوةٌ
تُغيّر ذاك الحالَ تَسْريْ نَسَائِمُه

لا تعليقات

اترك رد