صيف التحالفات .. الى اين ؟


 

وانتهت فوضى الانتخابات باعلان النتائج النهائية من قبل مفوضية الانتخابات .. لتبدأ حمى اخرى تتعلق بتشكيل التحالفات بين الكتل الفائزة لتشكيل (الكتلة الاكبر) في البرلمان قبيل انعقاد الجلسة الاولى .. و الواقع ان النتائج كانت تحمل فخاً كبيرا لعدم حصول كتلة معينة على اغلبية مريحة في عدد المقاعد تؤهلها لان تلعب الدور الابرز في تشكيل الحكومة القادمة .. خصوصا ان المقاعد متقاربة بين الكتل الثلاثة التي حازت المراتب الاولى في الانتخابات .. وهذا يعني ان هذه الكتل ستخوض حربا جديدة لاقناع الكتل التي حصلت على مقاعد اقل سيما وان الوقاع يشير الى صعوبة التحالف بين القوائم الثلاثة الكبيرة (سائرون ,الفتح , النصر) .. وهذا سيعقد المشهد بتعقد المباحثات التي تمهد لتشكيل الكتلة الاكبر.. وبالتالي سينعكس على الشارع امنيا واقتصاديا خصوصا مع عودة مسلسل التفجيرات مؤخراً..

الحراك هذا لا ينفصل عن حراك الدول الاقليمية و خصوصا دول الجوار التي لها مصالح و اطماع في العراق وسط مساعي من بعض الكتل لتقديم مشروع عراقي بحت بمعزل عن التدخلات يهيئ لافراز حكومة تكنوقراط وطنية تقول وداعا لسنوات المحاصصة اللعينة و تهيئ لانشاء نظام رقابة و محاسبة لكل من تلاعب و سرق ونهب و اهدر المال العام .. صراع الارادات هذا سيزداد في قادم الايام و ستعمل بعض التيارات لتغذيته شعبيا و جماهيريا

و يعد غياب الاجماع على شخصية تتولى المنصب الاهم وهو منصب رئيس الوزراء العائق الاهم وسط توقعات بتكليف السيد العبادي بتشكيل حكومة 2018 في الوقت الذي نجد اصواتا ترفض ذلك مع توقعات بتقديم مرشح تسويه قد يكون وجها جديداً وغير متوقع كما كان الموضوع من قبل مع السيد المالكي ومن ثم العبادي ..

الذي يهم الناس حاليا هو الملفات المعلقة والتي طالت وطال معها صبر الناس وفي مقدمتها الملف الامني و ملف الخدمات و البطالة و مكافحة الفساد و اعادة العراق الى محيطه العربي و التخلص من الديون التي ارهقت العراق و رهنت اقتصاده الى الاجيال القادمة التي ستتحمل اوزار ما اقترفته الفئة السياسية الحالية .. فهل سيحمل قائض الصيف انفراجا لواقع طالت معه معاناة الناس ؟ من المؤكد انه سيكون صيفا ساخنا جدا وحافلا بالاحداث لان النظام السياسي في انعطافة كبيرة من المؤكد انها ستغير الوضع و نرجو ان يكون للافضل ان شاء الله ..

اذن مهمة الحكومة القادمة ستكون الاصعب مع كل هذه الملفات اولا ومع الحفاظ على عراقية القرار بعيدا عن تدخلات الاقارب والاباعد وهذا هو جوهر المشكلة منذ 15 عاماً .. فمن سيكون الرجل الذي يعتلي سدة الحكم في العراق ؟ وهل سيكون اهلا لتحمل هذه المسؤولية؟ نرجو ذلك.

المقال السابقدرجات وظيفية في وزارة الصحة العراقية
المقال التالىرحابة الحبّ في منظومة الله الشّاملة
عمر الحيالي صحفي ومدون عراقي من عائلة صحفية.. بدأ حياته الصحفية من خلال التحقيقات الصحفية في جريدة الزمان عام 2007 و له مساهمات عديدة في هذا المجال .. انتقل بعدها لولوج عالم الصحافة الفنية من خلال عدد من المؤسسات الصحفية في العراق قبل ان يؤسس مدونة دنيا فن والتي تعتبر الموقع الاول في تغطية اخبار الف....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد