الفاتورة الاستهلاكية للأطعمة في رمضان

 

أن معدل استهلاك المصريين من الطعام والشراب زاد خلال شهر رمضان ككل عام، ولكنه بصورة أكثر تراجعا عن الأعوام السابقة، لان حجم الاستهلاك يرتفع في بداية الشهر ويبدأ بالانخفاض تدريجيًا في نهايته. أن الأسرة المصرية تنفق نحو 49.9% من إجمالي إنفاقها على الطعام سنويُا وتتضاعف النسبة في رمضان. في ظل هذا التضخم وارتفاع الاسعار وقلة مستوي الاجور

أن الاستهلاك لهذه السلع يرتفع بنسب تبلغ30% خلال شهر رمضان، مقارنة بحجم الاستهلاك في الشهور الأخرى، فالطلب على لحوم الدواجن يرتفع أيضا في رمضان، خاصة مع تزامنه مع فصل الصيف الذى يشهد ارتفاعا في حجم الاستهلاك نتيجة عودة المغتربين وكثرة المناسبات الاجتماعية، وهو الأمر الذى يجب أن يستعد له التجار لسد حاجة الأسواق، دون أن يؤثر ذلك على الأسعار لتتوافر أمام المواطنين بأسعار مناسبة، وبالأخص من ذوى الدخل المحدود. ولكن بالرغم من الشكوى الدائمة من سوء الوضع الاقتصادي، فإن الأرقام والإحصائيات تؤكد تمادى المصريين في إنفاقهم على السلع الترفيهية، حيث ينفق المصريون 19 مليون جنيه على الكعك في عيد الفطر المبارك.

أن تزايد معدلات الاستهلاك يتعلق بالمناسبات كالأعياد ورمضان، والمولد النبوي، نظرًا لأن المصريين تكونت لديهم ثقافة على مدار سنوات عديدة أسهمت بشكل كبير في ذيوع عادات الشراء ارتباطا بتلك المواسم والأعياد، حيث تشهد الأسواق إقبالا شديدا على غير العادة، وهو ما يتسبب في حدوث عدم توازن بين الإنفاق والإنتاج،

وبالتالي الصادرات والواردات، وأن عوائد ذلك الإنفاق لا تعود بالنفع على الاقتصاد المصري، لأن السلع تكون أغلبها صينية أو مستوردة، وهو ما من شأنه ألا يستفيد منه اقتصادنا وإنتاجنا وطاقتنا العاملة، لان الإنفاق بهذا الشكل يشارك في الإضرار باقتصادنا لزيادة الواردات عن الصادرات، ومن ثم الاقتصاد القومي للبلاد ككل، لأننا من خلال تلك الثقافة الشرائية ندعم اقتصاد الدول الأخرى ولا ندعم اقتصادنا.

أن توجه إلى السلع الإنتاجية كما أن هذا الاستيراد يؤدى إلى زيادة العجز في ميزان المدفوعات وصعود ما يجعل الدولة تلجأ إلى الاستدانة من الخارج وما تمثله من أعباء كثيرة أهما فوائد هذا الدين، وينعكس هذا أيضاً على قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية والدولار بصفة خاصة وهذا العجز يؤدى بدوره إلى الغلاء وزيادة أعباء المعيشة ومعاناة محدودي الدخل كما أن ارتفاع الأسعار هذا العام لم يمنع المصريين من عاداتهم الرمضانية خاصة فيما يرتبط بالطعام، فالمواطنون في مصر يستهلكون من أصناف الطعام المختلفة في شهر رمضان أضعاف الكميات التي يستهلكونها في أي من أوقات السنة، وهو ما يصنفه علماء الاجتماع والتغذية في مصر ضمن العادات الخاطئة، ويعتبره الاقتصاديون إسرافًا وإنهاكًا لاحتياطي السلع طوال العام.

أن فاتورة الاستهلاك اليومية للمصريين خلال شهر رمضان عام 2018 بلغت ثلاثة مليار جنيهًا مصريًّا (الدولار يساوي 16 جنيهات تقريبا)، بواقع 48 مليار جنيها للشهر كاملًا، أن المصريين يأكلون خلال الأسبوع الأول من رمضان ما يزيد عن 2.9 مليار رغيف و20 آلاف طن فول و50 مليون دجاجة.

ان ارتفاع قيمة فاتورة الاستهلاك هذا العام ليصل إلى 49 مليار جنيه خلال الشهر الكريم، نظرًا لارتفاع الأسعار الذي طال سلعًا أساسية كالأرز واللحوم والدواجن، وزيادة سعر الدولار مقابل الجنيه.

أن ارتفاع أسعار السلع الضرورية سيتسبب بشكل أكبر في ارتفاع الإنفاق هذا العام، لأن المصريون لن يتخلوا عن عاداتهم الرمضانية في تنوع الأطعمة وكثرة الولائم “دعوات الإفطار لدى الأقارب” حتى وإن كلفهم ذلك نفقات إضافية. فإن حجم استيراد الياميش لشهر رمضان في العام الماضي وصل إلى 459.96 مليون جنيه أي بزيادة 60% عن عام 2017.

إن ثقافة الترشيد هي الكنز المفقود عند المصريين، واحتياجات الجسم من الغذاء في رمضان لا تتغير عنها معظم أوقات السنة سواء من الفيتامينات والكربوهيدرات والسكريات، بل إنها قد تقل في رمضان لاعتماد الجسم على وجبتين فقط بدلا من 3 وجبات، لكن العادة الخطأ تتمثل في استمرار تناول المأكولات وخاصة الحلويات بشكل مستمر ما بين الإفطار والسحور وهو ما يفسر زيادة نسبة السمنة بعد انتهاء الشهر الكريم.

أن مصروفات رمضان تعادل إنفاق ٣ أشهر. السبب لا يرتبط فقط باعتماد الأسر مبدأ الإكثار من الأطعمة فحسب، بل بزيادة كبيرة في أسعار السلع الغذائية التي يكثر عليها الطلب خلال الشهر الفضيل. «الجو الاجتماعي والإعلامي» العام يغذي هذه العادة أيضاً فتجتاح إعلانات المأكولات والمشروبات شاشات التلفزيون، وتتسابق الشركات على تقديم العروض على بضاعتها؛ ما يدفع المستهلك إلى الشراء أكثر.

زيادة استهلاك المصريين ومعدل إقبالهم على تناول الطعمة والمشروبات بما يعادل ثلاثة أمثال الكميات العادية في باقي أيام السنة وقرابة ثلثي المصريين يغيرون عاداتهم الغذائية، فتزيد العزومات وحفلات الافطار الجماعي والسحور كذلك توزيع الأغذية والمشروبات على الفقراء واليتامى وغيرهم من غير القادرين.

والعديد من الأسر يضطر للاقتراض أو الاستدانة لسد تكاليف المعيشة، ما يسبب للبعض مشكلات مالية مستقبلاً». أن علينا الاجتهاد في المحافظة على الزائد من الطعام، كالخبز وغيره، والاستفادة منه، أو تحصيل من يأخذه ويستفيد منه، بدلاً من رميه، فإن في ذلك شكر للنعمة

ان زيادة الانفاق تشكل سريان مزيدا من السيولة النقدية في السوق وزيادة حركة البيع والشراء وبالتالي تصريف المنتجات وتشغيل كثير من الشباب والعاملين في الاسواق والمحال التجارية والكافيهات والملاهي وغيره , كما ان شهر رمضان الكريم يعد موسما لكافة التجار وقطاعات الانتاج حتى الانتاج الدرامي والتليفزيوني وهو شهر تبرعات وإنفاق في الخير وبالتالي يشهد الاقتصاد الكلى حركة نمو وليس ركودا وحركة تكافل اجتماعي , لكن على الجانب الاخر يجب ان لا يبالغ المستهلك في الانفاق بغير داعى لان هذا يضر بمدخراته ويجب ان نركز على العبادة بدلا من المبالغة في الاستهلاك .

ان مستويات الإنفاق الاستهلاكي لدى المواطنين والمقيمين خلال الشهر الفضيل تصبح مرتفعة، حيث تشهد فاتورة رمضان بالنسبة للمواطنين أو المقيمين نمواً واضحاً خلال الشهر الفضيل مقارنة بالشهور العادية، لافتا إلى أن الإنفاق الاستهلاكي خلال رمضان يعد واحداً من التحديات المالية المهمة،

حيث يتضاعف مستوى الإنفاق خلال الشهر بالمقارنة مع الأشهر الأخرى. في مصر تقوم الحكومة بدعم قوي من خلال تخفيض السلع في ٩9٠ منفذ بالمجمعات الاستهلاكية حيث يقدر شراء الدوا جن بمقدار 4 مليارات و٢٠٠ مليون جنيه في حين بلغ شراء اللحوم 6٥ الف طن و2٦٠ مليون دجاجه في حين بلغ استيراد ياميش رمضان ٥٥ مليون دولار في مصر في ظل ان محافظات الوجه البحري الاكثر استهلاكا للطعام مع العلم ان الحكومة تقوم بدور قوي من خلال توفير عشرات الالاف يوميا من اللحوم و الاسماك ومستلزمات رمضان في منافذ وزارة التموين ومنافذ القوات المسلحة وعدد من الوزارات الآخر ،من خلال المجمعات الاستهلاكية لمحاربه الغلاء ومواجهة جشع التجار

وتعد محافظه دمياط الاولي في الادارات المحلية من حيث انتاجيه الاسماك حيث تمثل 58 في المائة من حجم الانتاج السمكي في مصر واسيوط المحافظة الاكثر انخفاضا من حيث انتاجيه الاسماك واستهلاك الغذاء ومحافظات الوجه البحري الاكثر استهلاكا للطعام.

لا تعليقات

اترك رد