صراع ما بعد الانتخابات


 

بعد ان انتهت الجولة الأولى من التنافس الانتخابي باتهاماتها وتشكيكاتها وتهديداتها والامال التي عقدت عليها والتحذيرات الكثيرة التي دارت حولها وتدخلات دول الجوار والعالم . السلبية منها والايجابية بدأنا بمرحلة جديدة من التنافس مرحلة اختيار التحالفات والائتلافات والتقاربات والتباعدات وهذه المرحلة ربما ستكون الأخطر من حيث معركة كسر العظم
المجرب لا يجرب وهذه نصيحة المرجعية ولكننا شهدنا ان مجربين كثيرين اختار الشعب ان يجربهم مرة أخرى بمخالفة للمنطق ولراي المرجعية باعادة انتخاب الوجوه المثارة حولها علامات الاستفهام
وفي نفس الوقت شهدنا ان الشعب رفض وجوها تعتقد انها وصية على العراق وأهله وتحمل الشعب جميل انها تتكلم باسمهع سياسيا ولكنها في حقيقتها بائسة فرفض الشعب اختيارها مرة أخرى
اليوم نحن بوضع يحتاج الى التروي باختيار الائتلافات خصوصا ان ارقام واعداد المقاعد التي حازت عليها الكتل متقاربة جدا وقد تكون في نفس الوقت أهدافهم متقاربة أيضا
فما الذي تنتجه هذه التحالفات ما بعد الانتخابات وهل سنشهد معارضة حقيقية داخل البرلمان ام ان الجميع سيشترك بالكعكة الجديدة وهل ستكون معارضة داخل البرلمان واشتراكا في الحكومة أي ان المكاسب تغري المشتركين وهل سنشهد حراكا وطنيا حقيقيا داخل البرلمان ام ان الشعارات التي اطلقت أيام الانتخابات انتهت مع نهاية الملصقات الدعاية التي انتشرت في شوارع المدن
وهل نعتقد ان تشكيل الحكومة سيكون سهلا ام ان المعوقات امامها كثيرة على اعتبار ان الخاسرين في الانتخابات سيكونون معارضين لكل شيء وهل سيهل هلال العيد لحكومة جديدة قبل العيد كما وعد السيد العبادي ام انها ستتاخر اكثر لحين تنفيذ أوامر محركي الدمى من الخارج والسؤال الأهم هل ستعمل هذه الحكومة حقا لخدمة البلاد والعباد ان انهم سيسقطونها قبل تشكلها او بعده بقليل ننتظر القادم من الأيام بما يحمل من مفاجئات .

المقال السابقالغاوون
المقال التالىدروس مستفادة من ذكرى انتصار العاشر من رمضان
رغيد صبري الربيعي اعلامي عراقي عمل في اكثر من فضائية عراقية كمقدم ومعد ومذيع للبرامج السياسية والنشرات الاخبارية ( الحرية .البغداديه.واستقر في بلادي) تتمحور برامجه السياسية التفاعليه حول ما يعانيه الوطن ويحتاجه المواطن....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد