” الفصلية ” !!

 

زواج المرأة الفصلية عرف عشائري قديم في العراق ضحيته المراة حيث يتم سبي الفتيات بموافقة ذويهن ، فهو زواج بلا فرح الهدف منة اقامة علاقة مصاهرة لحقن الدماء بين عشيرتين متنازعتين، وكلمة (فصلية ) ماخوذة من الفصل العشائري ، فلحل اي نزاع عشائري يتعلق بجريمة قتل يتم دفع (الدية ) وهو مبلغ من المال لعائلة القتيل اضافة الى ( الإمراة الفصلية ) وغالبا ماتكون قاصرا ويكون الزوج كذلك في احيان كثيرة حيث يتم تزويجها بحجة ان اخاها او عمها قام بقتل شخص من العشيرة الثانية وبذلك تساق المراة بطريقة مذلة ويتم التعامل معها كسلعة تباع وتشترى ثم تخضع لقوانين غير شرعية وتعامل بقسوة بإعتبارها من عائلة القاتل. (1 )

لقد أثار حفيظتي هذا الموضوع بعد اطلاعي على عملية تزويج فتاة لصبي قاصر يصغرها بكثير في احدى مدن جنوبي العراق وإنني لأعجب أن يحصل هذا ونحن قد دلفنا الألفية الثالثة ونعيش عصر العولمة والتكنولوجيا وتغمرنا وسائل اعلام واتصال متطورة جدا .
ولو تمعنا كثيرا في بحث مسببات هذا الظلم والتخلف الذي يتعارض مع ماجاءت به مبادىء الدين الاسلامي الحنيف وكل الأديان والشرائع السماوية سنجد ان المسؤولية تقع على عاتق الدولة وأجهزتها القضائية والاعلامية وعلى رجال الدين وشيوخ العشائر باعتبارهم اصحاب قرار وقادة رأي في مجتمعهم.
لقد آن الأوان لكي يتم الالتفات الى ماابتلي به المجتمع العراقي من جهل وتجهيل متعمد ومن ضعف في الاجراءات الرقابية والأمنية ناهيك عن البطالة وتردي الخدمات وانشغال الساسة بالتبعية والولاءات للاجنبي وبملذات الدنيا من مناصب وأرصدة بنكية وغسيل اموال و يتحتم عليهم تعويض الشعب كل ماعاناه خلال سنوات الحرمان وخصوصا منذ عام 2003 ولحد الان ، وان يدركوا جيدا ان المراة هي أمنا وأختنا والرحم الذي نشأنا فيه اول مرة وهي التي شاركت الرجل في صموده وقتاله وحرمانه ولها اليد الطولى في اعداد الأجيال وبناء البلاد . فآتقوا الله في شعب العراق الذي قال كلمته الفصل في الانتخابات الأخيرة بكل شجاعة وصراحة وهو يتهيأ الان لفصول اخرى فاصلة وأخيرة واللبيب بالاشارة يفهم …ولات ساعة مندم !!.

بتصرف ، حيدر الصالحي ، المراة الفصلية .. زواج الدم والثار، شبكة أخبار الناصرية ، 14-5-2011

لا تعليقات

اترك رد