الاجر على قدر المشقة

 

يتساءل الكثير من الناس عن سبب انقطاع التيار الكهربائي عن المواطنين خلال فترة شهر رمضان المبارك. وانا اعذر من لم يعرف السبب منهم رغم معرفة الكثير فلو عرف السبب بطل العجب وهنا يجب التنويه إلى أهم الأسباب التي أدت إلى هذا العمل فالحكومة متمثلة بوزارة الكهرباء مشكورة قدمت خدماتها وبشكل مستمر باستمرار التيار الكهربائي طيلة فترة الدعاية الانتخابية وأثناء الانتخابات ودون انقطاع وهذا بدوره زاد الحمل والجهد على محطات التوليد والتوزيع في حالة لاتتكرر الا شهرا كل سنتين باعتبار أن لدينا انتخابات برلمانية ومجالس المحافظات وهنا يجب استمرارية التيار الكهربائى للدعاية الانتخابية فلا يمكن أن ينقطع التيار الكهربائى حتى يشعر المواطن بأنه قد لدغ من نفس الجحر أربعة مرات علاوة على ذالك فقد رافق فترة الانتخابات تحسن ملحوظ بدرجات الحرارة وأجواء ربيعية غير مسبوقة نتيجة نزول الأمطار والعواصف الترابية الكثيرة مما أدى إلى استمرار فصل الربيع إلى الشهر الخامس مما قلل الأحمال على الشبكة الوطنية وقلة الاستهلاك المحلي للكهرباء وذلك لم يمنع الحكومة بإصدار الأوامر باستيفاء المبالغ لأصحاب المولدات الأهلية من المواطنين بدفع مبلغ خمسة آلاف دينار عن كل أمبير طيلة فترة أربعة أشهر وان لم يشغل صاحب المولدة إلا حين وقت جباية الأموال حيث يتم قطع الكهرباء بشكل مقصود حتى يضطر المواطن للدفع.

الآن وبعد انتهاء الانتخابات وظهور النتائج ومعرفة اسماء الفائزين والخاسرين والاطمئنان على النتائج لابد من رجوع الحال إلى ما هو عليه سابقا فلا يمكن التنعم بالتيار الكهربائي أكثر من هذا الوقت وذلك لعدة أسباب أهمها قدوم شهر رمضان المبارك ففي هذا الشهر تضاعف فيه الحسنات والأجر على قدر المشقة فمن واجب الدولة أن تقطع التيار الكهربائى حتى يحصل الشعب العراقي على أجر كبير من الله تعالى لتحمله مشقة الصوم وارتفاع درجات الحرارة .

ومن جانب آخر يخص الجانب التربوي حيث ماهو معلوم لدى الجميع بأن الامتحانات العامة قد بدأت بعد الانتخابات مباشرة وفي أول يوم من شهر رمضان والمعلوم بأن الأغلب لا ينام في ليالي شهر رمضان ومنهم التلاميذ فعند أدائهم للامتحان مع وجود التيار الكهربائى وعمل أجهزة التبريد متمثلة بالمراوح السقفية يجعل التلميذ يشعر بالنعاس والخمول وعدم القدرة على التفكير والتركيز على الإجابة الصحيحة لاسئلة الامتحان علما بأن هذا الإجراء جاء نتيجة دراسة واسعة وبحوث مستمرة استمرت لأكثر من أربعة عقود من الزمن فلا يمكن أن يحصل التلميذ على الهواء البارد أو الإنارة الكافية أثناء الامتحان في شهر رمضان خوفا على التلميذ من النعاس والشرود الذهني وهذه التجربة تفرد بها وطننا الحبيب دون دول العالم قاطبة حيث تلمسنا آثارها من خلال نتائج الامتحانات للسنوات السابقة ومن المؤكد ستكون النتائج لهذه السنة أكثر سلبية من السنوات السابقة .

نطلب من الحكومة الرشيدة أن تقلل من ساعات التجهيز للطاقة الكهربائية خلال فصل الصيف لعدم حاجة الشعب العراقي إليها وصرف الاموال لتعويض اعضاء مجلس النواب بما يكفي حتى تضمن لهم الدولة العيش الكريم والحياة السعيدة حتى وإن وصل الحال إلى قطع جزء من مفردات البطاقة التموينية وتدوير مبالغها لهم لأن ارتفاع أسعار النفط في الوقت الحاضر لا يفي بالمطلوب لسد متطلبات ونفقات السادة النواب. وأخيرا نبارك للسادة النواب الجدد الذين فازوا في الانتخابات البرلمانية ونأمل منهم أخذ الدروس والعبر من النواب السابقين بما يخدم مصالحهم الشخصية والحزبية والفؤية وأخذ العبر والنصائح من الذين سبقوهم وتطبيق المثل الشعبي القائل (الاقدم منك بيوم افهم منك بسنة )

1 تعليقك

  1. Avatar صالح الجابري

    الاالاستاذ كريم الحفاظي فاتك في المقاله ان استمرار التيار الكهربائي ليلا يصيب الطالب بالشرود الذهني والنعاس ويمنع البعوض من لدغه وقطعه عنه يجعله صافي الذهن مهتم بدراسته كون لدغ البعوض له يحفزه للاستمرار بالقراءه والحفظ بسرعه لذلك قطعت الحكومة الرشيده التيار الكهربائي عنه لمساعدته وتوفير السبل الكفيله باستمرار لدغ البعوض له

اترك رد