مقتدى الصدر .. إغتيال مع وقف التنفيذ

 

فوزنا ازعج الكثير ، فاسألكم الدعاء و الفاتحة ، نحن ماضون بالإصلاح ، لن نتنازل ، و لكن أقول لهم : خذوا المناصب و الكراسي ، و خلّولي الوطن ، سلامة العراق واجبي ” هذا نص تغريدة نشرها مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري في العراق مساء يوم الخميس 17 مايو بعد ساعات من لقاءه بزعيم تيار الحكمة في بيت الأول في الحنانة – النجف .
قلوب محبيه ترتجف و عيونهم تبكي ، أما الحزن فقد سيطر على الجميع خوفا من فتنة يُخشى وقوعها بين لحظة و اُخرى تكون نتيجتها مشاهد عنف و دماء تملأ الشوارع . مخاوف أتباعه من اغتياله تعززت بعد أن كشف زعيمهم مقتدى الصدر أمام الآلاف من المتظاهرين في ساحة التحرير قبل ما يقارب العام من الآن ، عن وجود تهديدات باغتياله و تصفيته من جهات لم يسمها بسبب مواقفه من الفساد و مشروعه الاصلاحي الذي مضى ما يقارب العامين على إطلاقه ، فهذا المشروع خلق أعداء جددا للصدر من رجال دين وساسة وجدوا في دعوات الإصلاح و محاربة الفاسدين ، استهدافا لمصالحهم ، فتراهم يعمدون في كل مناسبة التشكيك بنوايا الصدر و مشروعه الاصلاحي و يحاولون خلط الأوراق .
التهديدات باغتيال الصدر لم تكن الاولى ، فقد كشف الصدر قبل أكثر من عامين ، عن وجود تهديدات مماثلة رافقت إطلاق مشروعه الاصلاحي من دون ان يسمي تلك الجهات أيضا ، إلا أنه وصفها بأنها جهات تمتلك المال و السلاح ، صنعتهم المناصب من خلال زرع الخوف في قلوب الناس ، كما أنه يذكر على أن المحتل في إشارة الى أميركا و التحالف الدولي يستهدفوه .
لكن الكاتب حسن العلوي يرى في مقابلة تلفزيونية ان مخطط اغتيال السيّد مقتدى الصدر ليس بجديد ، و أنه كان معدا منذ العام 2003 م ، و بعد اغتيال السيد عبد المجيد الخوئي في مدينة النجف ، حيث يروي العلوي احداث لقاء جمعه بممثل المرجعيات الدينية في الكويت انذاك محمد باقر المهري بعد اشهر على دخول القوات الأميركية للعراق ، و شخص عرفه المهري بأنه ممثل المرشد الإيراني السيّد علي خامنئي .
يوكد العلوي ان المهري طرح خلال اللقاء اغتيال الصدر ، كونه يشكل خطرا على الشيعة ، و أصر على هذا المقترح ، لكن ممثل السيّد خامنئي نقل رفض المرشد لاغتيال الصدر و ضرورة التفكير بحلول اخرى ، و يتابع العلوي ان المهري استمر بالدعوة لاغتيال مقتدى الصدر في كتاباته حتى وفاته في العام 2015 م ، رواية العلوي توكد بما لا يقبل الشك بان ايران ليست لديها مصلحة باغتيال الصدر أو انها على الاقل لا تفكر بالتخلص منه في الوقت الحاضر ، و هو عكس ما يراه البعض كون زعيم التيار الصدري أعلن أكثر من مرة عن موقفه من الأطراف التي تدعمها ، و هو ما يجعله في خط المواجهة معها .
و هنا يثار سؤال واحد ، و هو من المستفيد من اغتيال الصدر و كيف ستكون ردود افعال أنصاره اذا وقعت الفتنة ، و هو ما يجعل الصدر و قيادات تياره الشعبي امام مسؤولية كبيرة في الكشف عن تلك الجهات و تسميتها بشكل علني ، كون الشعب العراقي لا يتحمل المزيد من الأزمات و إراقة الدماء .
السيد مقتدى الصدر حتى و ان أختلف الكثيرون معه سياسيا ، لكن ذلك لا يسلب أنه سليل بيت المرجعية و الجهاد و الشهادة و له ثقل شعبي في الشارع لا ينافسه أحد به كما عنده نوع من الجمهور مستعد فعلا و قولا للتضحية بحياته لأجله و هذه الأمور غير متوفرة عند أي حزب أو سياسي أخر في العراق . لذلك ندعوا الله أن يجنبنا جميعا هذه الفتنة الكبرى .

1 تعليقك

  1. بِلُغَة رجل الشارع العربى البسيط الذى لا ناقة له ولا جمل، ولا مصالح تربطه مع أيّ من الطوائف أو الجماعات دينية كانت أو غير دينية بامتداد عالمنا العربى. هل تريد استقرارا للأوضاع فى العراق، فى اليمن، فى سوريا، فى لبنان، وغيرهم؟ قم بتطوير
    الخطاب الدينى شكلا وموضوعا. أتصور أنك يا سيدى تفهم معى معنى “شكلا وموضوعا”؟
    أما من ناحية الشكل: فأنت تعرف أن السُّنة الزعماء
    لهم هيئتهم ولباسهم المتعارف عليه.
    والشيعة الزعماء كذلك. وأتباع هؤلاء وهؤلاء بالملايين
    بعالمنا العربى. يبيتون ويستيقظون على هدف واحد
    لا غيره: “إما نحن وإما هم، وعَلَيّ وعلَى أعدائى”!!
    منذ متى هذا الهتاف ومتذ متى تلك التجمعات الهائلة التى تعد بالملايين بعالمنا العربى؟ منذ سنوات
    طوالٍ طوالٍ طوال!! والغرب يتقدم صناعيا ويدعم أمنه القومى بأحدث الابتكارات البحثية العلمية التى تدعم اقتصاده وقواته المسلحة وخزائنه بمليارات الدولارات والسبائك الذهبية وترسانات عسكرية ضخمة لا مثيل لها عند العرب، ونحن متذ تلك السنوات الطوال الطوال الطوال، لا زلنا نقف بالميادين نهتف رافعين رايات العزة صائحين بأعلى الأصوات المزعجة: الموت الموت للسُّنة، الموت الموت للشيعة!! هل نظل هكذا يا سيدى، حتى ولو أكد الزعيم السيد المحترم الصدر ألف مرة ومرة على حقيقية الإصلاحات التى ينادى بها، وحتى لو أن مثلها صادرة من الزعماء السُّنة، فلن يصدق أحد الفريقين الآخر، لسبب بسيط: الثقة سقطت
    بينهم، المصداقية سقطت بينهم، بعض الشعائر المخالفة التى يمارسها الفريقان، والتى تتصل بإراقة الدماء وجَلد الجسد دون رحمة، واحتفالات دينية تمارس داخلها عادات السرقة والفوضى وتعطيل الشارع العام
    ليس ببلد عربى واحد فقط، ولكن ببلدان عربية كبرى
    جعلت العالم يضرب أخماسا فى أسداس من مظاهر التخلف والشَّعْوَذة والهمجية بطول بلدان عربية لا زالت
    تمد يديها متسولة من صندوق النقد الدولى لأن أهلها لا يؤمنون لا بِعلم ولا بأبحاث علمية، ولا بعلماء أبحاث! الحديث يطول، أكتفى وأعتذر من الإطالة، شكرا جزيلا لكم.

اترك رد