يجب إبعاد كتلة فتح ودولة القانون والحكمة عن تشكيل الحكومة


 

صرح احد النواب في كتلة دولة القانون بأن هناك تفاهم وتقارب في البرامج الانتخابية بين كتلة دولة القانون وبين كتلة فتح والنصر بالاضافة الى الكتل الاخرى السنية والكردية المؤمنة ببرامجهم الانتخابية وهذا التقارب يمكّنهم من الحصول على الغالبية البرلمانية التي تمكّنهم بدورها من تشكيل الحكومة القادمة، وهذه الكتل وقياداتها هي ذات الكتل والاحزاب والوجوه والشخوص الذين عانى العراق وشعب العراق معاناة قاسية من فسادهم ولصوصيتهم وطائفيتهم التي جرّت العراق الى مستنقع القاعدة وداعش والانهيار الاقتصادي والفقر وانعدام الخدمات الاساسية من صحة وتعليم ورعاية اجتماعية وبطالة وغيرها.
سؤال يجب أن يطرحه المواطن العراقي البسيط على نفسه وهو ماهي مفردات برامج هذه الكتل الانتخابية؟ ولدى هذا المواطن علم مسبق من تجربة طويلة مع حكومات هذه الكتل ولديهم أيضا واقع سيء يعيشون فيه الآن.
الجواب بطبيعة الحال أن هذه البرامج لاتمت الى الاصلاح بصلة وليست هي القضاء على الفساد وبناء المستشفيات والمدارس والمساكن اللائقة للمواطن الفقير وتأهيل المصانع للقضاء على البطالة وتوفير العيش الكريم للمواطن من خلال خطة اقتصادية ستراتيجية معدة سلفا وجاهزة للتنفيذ، فهذه المفردات لاتختلف عليها جميع الكتل الفائزة في الانتخابات سواء الصغيرة منها أو الكبيرة السنية أو الشيعية أو الكردية فالجميع يضعها في أولوياته كطروحات جاهزة عندما يتعلق الأمر بخداع المواطن لاغراض الفوز في الانتخابات، ولكن برامجهم الحقيقية التي يجب أن يعلمها المواطن العراقي هي عبارة عن إصلاح لأساليب سرقاتهم وفسادهم في تقاسم الوزارات وهذا الاصلاح يتمثل بالمرونة والشفافية وليس باللجوء للتشهير ببعضهم من على شاشات التلفاز وتقاسم للكعكعة بهدوء تام.
أعتقد أن انتخابات 2018 لم تغير أشياء كثيرة عما قبلها بدليل أنها أعادت نفس الوجوه والكتل والاحزاب السابقة رغم أنها جاءت بمسميات جديدة كتدابير انتخابية كما قالها نوري المالكي قبل الانتخابات والتي تسببت في دمار العراق إبتداء من الطائفية والقتل على الهوية ومعسكر يزيد ومعسكر الحسين وسبايكر والمفخخات التي لايكاد يخلو منها يوم من أيام العراقيين الدامية ومرورا بالسرقات العلنية لوزرائهم ونوابهم والتي كانوا يعلنونها على الملأ جهارا نهارا ومن على شاشات التلفاز دون خوف من قضاء أو رئيس وزراء ضعيف أو الشعب العراقي نفسه، ولذلك سيرتكب الشعب العراقي الخطأ الاكبر وهو يسعى للتغيير عندما يسمح لهذه الكتل والاحزاب بتشكيل الحكومة الجديدة التي سترمي بالعراق تلقائيا في المستنقع الايراني وإهانة شخصية وكرامة الدولة العراقية صاحبة الدور الاقليمي الابرز في المنطقة ويجب منعهم من ذلك بأية وسيلة قانونية ممكنة.
هناك بصيص ضوء في تحالف سائرون مع النصر وباقي الكتل الاخرى ذات التوجه المدني العابر للطائفية والمحاصصة والارتباطات الخارجية ولكن أيضا هناك شرط يجب أن يلقى الاهتمام الشديد وهو عدم السماح لحيدر العبادي بتولي منصب رئاسة الوزراء فهذا الرجل في الواقع ليس هو رجل المرحلة وهي مرحلة حساسة مرتقبة وقد جاءت وليدة مخاض عسير للغاية استنزفت دماء العراقيين طيلة الخمسة عشر سنة الماضية حيث أن هذه المرحلة تتطلب رئيس حكومة يتسم بالنزاهة أولا وبالشجاعة والاقدام والقوة في اتخاذ القرارات الصعبة خصوصا فيما يتعلق بمحاسبة حيتان الفساد الكبار وتنفيذ مشاريع إعمار حقيقية للبلد دون السماح لمساومات هؤلاء الحيتان وأحزابهم وهم حاضرون وبقوة في البرلمان الجديد.

لا تعليقات

اترك رد