ابداعات فنية ضمن اطار تشكيلي


 
اللوحة للفنان صبيح كلش
اللوحة للفنان صبيح كلش

ان ابداعات الفنانين التشكيليين استطاعت ان تكون ضمن ارهاصات تعبيرية متكاملة من خلال الالتزام من الحروفية التشكيلية التي تكون برنامج الفنان نفسه في حال استيعاب الحالة الفنية التشكيلية.

ان ابداع الفنانين التشكيليين في كافة المستويات منقطع الصلة تماما عن منجزات الذين سبقهم إلا ان التغيرات المحلية والعالمية التي ساهمت في تكريس مفهوم العزلة بين الفنان ومجتمعه عجلت في استحداث ظاهرة جديدة هي سعي بعض الفنانين الى ارشفة تاريخهم الشخصي من اجل تحقيق ما يدفع اليه المجتمع الجديد وهي الشهرة السريعة من خلال اقامة المعارض المتعددة ونشر الكاتالوكات والكتب الملونة كما هو سائد في بلدان العالم ساعدهم على ذلك ما تقدمه بعض المؤسسات المختصة وبلديات المدن من دعم مادي ومعنوي على اعتبارات التضامن مع الفنان التشكيلي واهتمام جانب من الجمهور باقتناء ما هو مختلف ، فضلا عن وجود وسائل حديثة ومتطورة للترويج وقد انعكس ذلك سلبيا على نتاجات بعض هؤلاء الفنانين تمثلت في احد جوانبها بعدم استكمال واستيعاب ، وتمثل التجارب الذاتية وكذلك تجارب الفنانين الاخرين فأصبحت نتاجاتهم تستهدي بأنماط وأشكال ومضامين مسبقة الصنع واقل خفوتا وأكثر التصاقا بهم .

الفنانون التشكيليون وخلال تلك السنوات الطويلة يرسمون تجارب تختلف وتتعدد وان جمعها قاسم مشترك واحد وهو الرغبة في العثور على تكوين قد يكون ضائع وعلى الرغم من طول الفترة الزمنية نسبيا وتباعد المسافات بين هذه التكوينات توزع هؤلاء الفنانين في اساليبهم ونمط حياتهم وصعوبات المكان الجديد والتكيف الاجتماعي . فما زال معظم هؤلاء الفنانين ينبش الماضي ويعيش ذكريات وينهل من حورها التي تعود عليه بأشكالها الكابوسية وخيالاتها الممتلئة بفظاظة القسوة والانتهاك الذي يتعرض له الفنان التشكيلي في كافة الظروف.

اللوحة الفنان صبيح كلش

لا تعليقات

اترك رد