لم يعد يستهويني الخبر


 

لم يعد يستهويني الخبر
النار تشبّ.. والأرض تهوي.. والبحر يعبّ.. ولا مفرّ
نظرة فارتسامة.. يتلوها سؤال
فمن يجيب بقدمٍ ثابتة أو من يمشي على عصًا
وعلى الاثنين تُنشر الصّور
في حضرة الخبر.. لا وضوح هنا.. لا روح
واحات سراب فقط.. تصارع عواصفَها الرّيحُ.. لتقتفي الأثر
لم يعد يستهويني الخبر
على نفسه يتقوقع الحدث..
كلّ الحفر المتناثرة تطفئ نورها..
تعانده – القمر.. تقطع وصال لجامه..
تلفّ ما تبقّى منه حبلَ إعدامٍ.. فتيلَ إضرامٍ .. على كلّ من للصّورة انتظر
صوت مبحوح.. حرف مجروح.. حقّ مسفوح
كيف لا أفكّ عناق يديّ وأُشهر سبّابتي في وجه الخطر
لم يعد يستهويني الخبر
طرف الأصبع فأر يتسوّل جبنًا على نكهة “جيم”
يتقصّى أثرَ منْ يسقط.. ومَنْ في وحل الجزيرة يتخبّط
يُحكِم القبضة بعينٍ غافلة أو في يقظة
يصقل الحديدَ، منه يبتكر الجديدَ.. عريضًا بغيضًا .. وبه يتأبّط
إنّي لِمكر الفأر لا أعجب
لكن لأذني أمنح الصّدود حقنةً وللعين كبرياءً.. كلّ شيء يُحبِطٌ ..
مسدسات الطفولة لعبة تترامى بماءٍ تجري، تترنّم..
تنمو وينمو غدرها وغدير دمها.. وعلى النّور صرنا نترحّم..
إنّ حمامنا الزّاجل يعزف على آلات دون وتر
يذرف حبر التمساح على الجرح.. ينشر حبله.. كلّنا يعلم..
كلّنا يعلم..
بعضنا يفهم ..
قلّةٌ تهضم..
لا شيء لافتٌ للنّظر..
فكيف يا صاح، يستهويني بعدُ الخبر !!

لا تعليقات

اترك رد