انا انتخبت مرتين ……..


 

بعيدا عن امنيات القوائم والمرشحين والناخبين وبعيدا عن صخب النتائج وتكهنات المراقبين وبعيدا التحذيرات والتهديدات والمتغيرات فقد جرت الانتخابات في العراق الانتخابات التي أراد البعض تاجيلها والبعض الاخر الغائها والبعض الاخر التشكيك بها أصلا وبنتائجها مسبقا لكنها جرت أخيرا
وتوجه العراقيون رغم نسبة مشاركتهم الغير مشجعة الى صناديق الاقتراع ليختاروا واقعا جديدا بعيدا عن الهم والغم والتحزب والفئوية والسرقة والنهب وتهديم الدولة بمؤسساتها خرج من يريد ان يغير واقعه حقا ورغم ما شاب هذه العملية من هنات كثيرة الا انها انتهت بسلام امني كبير دون تسجيل أي خرق في أي مركز انتخابي ودون دم يراق على مذابح الحرية العراقية وكانت مختلفة بشكل كبير عن سابقاتها من الانتخابات التشريعية في العراق بعد عام الفين وثلاثة فاحسست حقا انك تعيش جوا ديموقراطيا واسعا الا من ثلمات بسيطة سرعان ما التفت اليها المسؤولون واولها غباء فكرة منع التجوال داخل المدن التي تداركها القائد العام للقوات المسلحة قبل اغلاق الصناديق بسويعات ومشاكل الصندوق الالكتروني التي اربكت الوضع العام للانتخابات لكنها جرت ونجحت وكان يوما استثنائيا بحق .
ما اجمل ان تمارس حقك بديموقراطية مرتين خلال شهر واحد ما اجمل ان تخضب اصبعك بحبر الديموقراطية مرتين خلال شهر واحد ما اجمل إحساس المشاركة ببناء الوطن والمستقبل واختيار اشخاص يمثلون رايك وتطلعاتك وافكارك والتزاماتك وحقوقك مرتين خلال شهر واحد كصحفي عامل في وسائل الاعلام العراقية انتخبت نقيبا يمثلني ويمثل عائلتي الصحفية التي افخر بانتمائي لها وافخر انني انتخبت رئيس اتحاد الصحفيين العرب ونقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي نقيبا يمثلني في المحافل الدولية والصحفية وصوتا مدافعا عني في حال احتجت لذلك افخر انني انتخبت مجلسا للنقابة كنت مسؤولا عن الادلاء بصوتي له وهذا ما اعتبره مكسبا حقيقيا في نفس الوقت انتخبت نيابيا من يمثلني حقا بفكره الاقتصادي المتطلع لبناء البلد دون التفكير بسرقة ثرواته انتخبت بفخر المهندس اراس حبيب كريم بغض النظر عن فوزه في الانتخابات ام عدم فوزه لكنني اشعر انه هو الشخص الذي يمثلني حقا هذا كله بحق يشعرني بغبطة كبيرة اننا بدائنا حقا بعد خمسة عشر عاما من التغيير الابتدائي بدائنا بالتغيير الجديد والاختيار الحقيقي وانتخبت خلال شهر مرتين وخضبت اصبعي مرتين لاختار مستقبل حياتي مرتين فمبروك لمن انتخبناهم ومبروك لنا مرتين…

المقال السابقمَنْ ينتصر ل” فلانة ” ؟!
المقال التالىربح العراق .. وخسر المنافقون
رغيد صبري الربيعي اعلامي عراقي عمل في اكثر من فضائية عراقية كمقدم ومعد ومذيع للبرامج السياسية والنشرات الاخبارية ( الحرية .البغداديه.واستقر في بلادي) تتمحور برامجه السياسية التفاعليه حول ما يعانيه الوطن ويحتاجه المواطن....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد