بيت العراق اولا

 

(( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ
وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ))
التوبة – 105

ها قد انتهت الانتخابات رغم الاقبال الضعيف من قبل الناخبين وشعور الكثير من ابناء الشعب بان السابقين ممن اختارهم الشعب لم يكونوا بقدر المسؤولية الوطنية في اداء واجباتهم الدستورية او الوطنية وربما حتى لم يحترموا القسم الذي أدوه أمام الله وأمام الشعب ..

في هذا اليوم قد طويت صفحة من تاريخ العراق .. وبعد ان انجزت مفوضية الانتخابات واجباتها ، رغم الملاحظات التي سجلت هنا وهناك والقصور في الاداء لدى بعض محطات الاقتراع ..

تم اعلان النتائج وخرج من خرج بدون رجعة لكونهم تم تجربتهم ولم يصلحوا الوضع المزري للبلد .. بل شملتهم مقولة (( المجرب لا يجرب )) وبسببهم هم او غيرهم اصبح البلد واحة سوداء للفساد والبطالة والضعف بالاداء الحكومي ، وإتساع رقعة المحسوبية وسطوة التنفذ وعدم الشعور بالمسؤولية .. وغير ذلك من السلبيات التي اضرت بالبلد واقتصاده وسياسته ..

وبعد ان اعلنت المفوضية اسماء الكتل الفائزة والشخصيات التي ستدخل قبة البرلمان ، وهنا لابد ان نذكر واكيد نرجو ان ينفع التذكير للذين عاشوا المسيرة من خمسة عشر سنة . وكيف عمل السابقون وما هي الاخطاء التي وقعت ويعرفها القاصي والداني ، لذلك على الفائز الجديد ان يحافظ على وضعه الصحي من الفايروس الخطر الذي ينتشر بين اعضاء البرلمان ولا يبق بدون وقاية من هذا الفايروس الذي يقتل الوطنية والاخلاص ..لذلك تحصنوا من هذا المرض وأشرعوا الى خدمة الوطن من بيت العراق ( البرلمان ) الذي يجب ان يكون خالي من التبعية والطائفية .. والعمل على كشف الحقائق وفضح كل الذين لم يخلصوا للبيت العراقي وشوهوا صورة العراق في الداخل والخارج

وعليه ومن اليوم وبعد ان تعرفنا على الفائزين بالاصوات ومنهم من حملة الشهادات والخبرات وذوي المهنية العالية فان عليهم مسؤولية كبيرة تجاه مستقبل البلد .. والعمل بعقلانية ودراسة اخطاء الماضي والشروع في تعديل الدستور ووضع خريطة العراق من شماله الى جنوبه ، والبدء بمسح كامل لكل المشاريع الزراعية والصناعية والعمرانية والتربوية والصحية ، ووضع الحلول لها . وطي صفحة الماضي بعد ان ينجز القضاء مهامه في انزال اقصى العقوبات للذين سرقوا المال العام او قصروا في واجباتهم الحكومية والبرلمانية ، وان تتم المحاسبة بحق كل من استلم المسؤولية خلال خمسة عشر سنة ولم يعطي المهمة التي اوكلت اليه حقها ..

ومن اليوم لابد وان يتم تجديد ساحة العمل للعراق بدماء جديدة وكفوءة تضع البيت العراقي في ضميرها اولا .. وعلينا جميعنا ان نقطع دابر التبعية والعنصرية والطائفية ونشرع في عملية بناء البيت العراقي بهمة الغيارى والنزيهين ممن فازوا في الانتخابات وليرفع الجميع شعار
( بيت العراق اولا )

لا تعليقات

اترك رد