القمة المصرية السعوية خطوة متقدمة نحو سلام العالم

 
الصدى - القمة المصرية السعوية

في هذا العالم المضطرب الموبوء بالتوترات وعدم الإستقرار نحتاج لتكثيف الجهود ليس فقط لمكافحة أسباب النزاعات والعنف والإرهاب وإنما لتعزيزأواصر السلام والتعاون المشترك بين الأمم والشعوب.

إزدادت هذه النزاعات والحروب في بلدان العالم العربي التي أصبحت “القاتل والضحية” في ان واحد بعد أدخلت في صراعات مدفوعة من الخارج لتبث سمومها في الداخل و الخارج أيضا.

لذلك نرقب بقلق ما يجري أمام اعيننا وتحت أقدامنا لأنه يؤثر في بلادنا ويتسرب جهراً إلى العالم المحيط‘ وفي نفس الوقن ندعم كل خطوة إيجابية نحو التعاون المشترك لمصلحة شعوبنا وشعوب العالم أجمع.

نقول هذا بمناسبة الزيارة التأريخية غير المسبوقة للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى جمهورية مصر العربية التي وضعت حداً للقطبية المصطنعة التي كانت تحكم العلاقات بين القطرين الشقيقين‘ وتلقي بظلالها السالبة على العلاقات العربية العربية على محك القرب من هذا الطرف أو ذاك ضد توجهات الاخر.

*لذلك إعتبر المحللون السياسيون أن القمة المصرية السعودية بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز علامة مضيئة في تأريخ الامة العربية كما قال الرئيس اللبناني سعد الحريري الذي أضاف قائلاً أن هذه القمة تأتي في ظروف عربية مشحونة بالمخاطر والتحديات.

*قال الحريري أيضاُ : نحن في لبنان تابعنا هذه الزيارة بفرح وارتياح .. فإذا قرأنا هذه التصريحات مقرونة بالثمار الإيجابية التي نجمت عنها سواء في اطار علاقات التعاون بين مصر والسعودية أم في الإطار الإقليمي والدولي فإننا نستبشر خيراً بثمارها المرتقبة.
إنها فرصة لاسترداد التضامن العربي وإحيائه بصورة اكثر فاعلية بعيداً عن المحاور والخلافات العقدية والمذهبية والطائفية وتوظيفها لمكافحة حركات الغلو والعنف والإرهاب وكراهية الاخر وتكفيره.

من هذا المنظور الإنساني ننظر لزيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز للأزهر الشريف وهي زيارة تعد الأولى لعاهل سعودي يزور الازهر الشريف‘ إضافة لوضعه حجر الأساس لمدينة البحوث الإسلامية الجديدة للطلاب الوافدين للأزهر.

كما ننظر من ذات المنظور الإنساني الرحيب للقاء العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز لبطريرك الأقباط الأرثوذكس والكرازة المرقصية الأنبا تواضروس الثاني وهي أيضاً زيارة غير مسبوقة بين عاهل سعودي ورأس الكنيسة المصرية.

كذلك ننظر لإتفاق مصر والسعودية على إنشاء جسر بري يربط بين البلدين كخطوة متقدمة على طريق التعاون المثمر لصالح البلدين والشعبين‘ إضافة لكل ماسبق فإن زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز لجمهورية مصر العربية تعتبر دفعة قوية للتعاون الإقليمي والدولي لمكافحة الإرهاب والعنف في بلادنا وفي العام أجمع.

هذه الخطوة الإيجابية كسرت الحائط المتوهم بين مصر والسعودية وهي خطوة تستحق الدعم والمساندة لتكثيف الجهود المشتركة لتحقيق السلام والاستقرار في بلادنا وفي العالم بعيداً عن التكتلات العقدية والمذهبية والطائفية‘ وتحتاج لدفع الجهود العملية نحو الإنفتاح مع الاخرين للدخول في السلم كافة .. بدلاً من إهدار طاقات وموارد الشعوب في حروب ونزاعات لا طائل من ورائها.

ما أحوجنا لمثل هذه الخطوة الإيجابية نحو التعاون المثمر ليس فقط على المستوى الثنائي وإنما مع كل الأطراف التي تجنح نحو السلام‘ بلا تصنيفات مسبقة لتحقيق السلام في بلادنا وفي العالم بعيداً عن الطائفية والمذهبية والعصبيات النتنة.

المقال السابقهل سنشرب القهوة؟
المقال التالىعنوسة الياسمين
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

1 تعليقك

  1. استاذ نورالدين مدني اي سلام واي ارهاب تلجمة السعودية وهي من رعاة الارهاب الداخلي والاقليمي ؟ واي سلام تساهم فيه سلطة اختطفها السيسي وطفق يقتل في الشعب المصري بدعوي القضاء علي ارهاب الاخوان وحبسه لرئيس منتخب ؟…انه تحالف العسكر ورجال الدين…مثل الذي نعاني منه في السودان وهو انصياع لاوامر الولايات المتحدة…ومن الواضح ان المملكة السعودية مرشحة لتكون وكيلها في المنطقة في اطار اعادة ترتيب المنطقة الواضح .

اترك رد