الاوزان والمقاييس

 

طور البابليون سلسلة منتظمة من الاوزان والمقاييس اتسمت بالمكانية تحويلها الثابت والبسيط .وكان هذا النظام ستينيا أساسا .إلا ان القيمة الحقيقة لهذه المقاييس تباينت بين مدينة وأخرى ,ومن فترة تاريخية الى اخرى ,وهو وضع معروف حتى في العراق الحديث حيث ما تزال (الحقة= الحكَة ) البغدادية والموصلية مختلفين في الوزن . وهكذا لا يمكن اعطاء أية قيمة ثابتة للمقاييس المختلفة . وكانت الأوزان تستند الى المفهوم الاختياري للحمل الذي يمكن ان يحمله رجل أو حيوان , وتحدد قيم تقليدية للوحدات الأصغر .وهكذا قسم الحمل أو الطالين (بيلتو ) الى ستين منا ((مانو)) في الأكدية وقسم المن الى 60 (شيقلو ) . كان المن حوالي نصف كيلو غرام (18 او نسة ) وهكذا كان الطالين زهاء 30 كغم (67 رطلا ). وكانت ( شي وتعني حرفيا ((حبة )) مستعملة , ويعكس هذا وظيفة الذرة المبكرة مقياسا للوزن والقيمة . إلا ان الاثقال الصغير كانت تحدد في العهد البابلي الحديث , بوصفها أجزاء الشيقل . وكانت الاوزان البابلية تصنع عموما من الحجر الاحمر بشكل بطة . وقد اكتشف احد اكبر هذه الاوزان والتي يبلغ 29.68كغم وقد عثر عليه في بابل في احد المخازن في الجانب الشرقي من منطقة الزقورة . واستنادا الى الكتابة عليه فقد كان طاليناً صحيحا . اذ يبلغ طوله 40سم . وهو محفوظ الان في المتحف الاثاري في استنابول.

واستندت مقاييس الى الذراع (حوالي نصف متر) وكان طول ((الميل)) البابلي (بيرو)) يزيد على 10 كيلو مترات . وكان قياس الارض هذا يعادل في الوقت المشي الساعة المزدوجة البابلية ((بيرو)) ايضا .وكانت وحدة السعة الاساسية ((قا)) التي تباينت كثيرا بين فترة والاخى ( من حوالي 0,4 الى 0,85 لتر ) واستعمل في بلاد اشور (اميرو ) ( حمل حمار او هومر ) مقياس سعة ايضا . وكان مقياس الارض الاساس ((ايكو )) او(( الحقل )) ويبلغ حوالي 0,35 هكتار . وكانت اكبر وحدة لقياس الارض ((بورو )) (18 ايكو او حوالي ,63 هكتار وكثيرا ما كان يعبر عن الاراضي من حيث كمية القمح اللازمة لبذرها وكانت الذرة مقياس الوزن والقيمة الاصلي , ولكن الفضة اصبحت المقياس الاساس في الالف الثالث قبل الميلاد . واستعملت الفضة وسيلة دفع بشكل قوالب , وأشكال اخرى وكانت توزن وكانت المعاملات العادية المسنتدة الى الفضة تنفذ عموما بلا انتقال ملكية الفضة. وكانت ((العملة)) الفضية تختم لتأشير وجود نسبة مئوية معينة من المعدن كحد ادنى , ولكن في العهد البابلي الحديث في الاقل , كانت هذه اقل شانا .من الفضة الصناعية ,

وتوجد اشارات الى رفض قبول السبيكة الادنى درجة ((لا يمكن الدفع بالفضة المختومة . تسلم فضة نقية)) ينسب اختراع قطع النقود الليديين في القرن السابع قبل الميلادي وان تظهر اشارة عابرة في حوليات سنحاريب ((القطع النقدية )) النحاسية الصغيرة كانت مستعملة في بلاد مابين النهريين في ذلك الوقت((704-681.م. ((صنعت قوالب طينية وصببت البرنز في كل منها وجعلت اشكالها كاملة مثل صب قطع نصف الشقيل)) وادخل مرسوم اصداره داريوس الاول عام 493ق.م. القطع النقدية الفضية في الامبراطور الفارسية واعتمدا قيمة القطع النقدية الفضة في عهد السلوقي ليس على وزنها فحسب , بل على الحاكم الذي سكت القطع في عهده وبفضل ازدياد حرية استثمار المال الذي جعله انتشار العملة ممكنا ازدهرت الصيرفة الخاصة على نطاق لم يعرف في بلاد بابل سابقا ومنذ اواخر القرن السادس قبل الميلاد , ظهر عدد من العوائل المشتغلة بالصيرفى مثل عائلة المال اكيبي في بابل وعائلة موراشو في نفر , اللتين حصلتا على ثروات هائلة باقراض المال بمعدلات فائدة باهظة وفي المناطق الواقعة غربي بلاد بابل كان استحصال الفائدة لقاء انواع معينة من القروض يعد غير جدير بالسادة المهذبين ان لم يكن عملا شريرا وهكذا تقول رسائل من اوغاريت على الساحل النسوري (( اعط المائة والأربعين شيقلا التي ما تزال غير مدفوعة من مالك ولا تطلب اي فائدة فنحن سيدان شهمان !))

لا تعليقات

اترك رد