هل يتحقق حلم المصريين؟

 
الصدى - مصر

مصر التى كرمها الله وشرفها من فوق سبع سموات بذكرها في القرآن تصريحا وتلميحا مرات عديدة ……
مصر كنانة الله في أرضه ، مصر التى قال عن شعبها الحجاج بن يوسف الثقفي في وصيته لطارق بن عمرو
“ولاك أمير المؤمنين أمر مصر فعليك بالعدل ، فهم قتلة الظلمة ، وهادمي الأمم ، وما أتى عليهم قادم بخير إلا إلتقموه كما تلتقم الأم رضيعها، وما أتى عليهم قادم بشر إلا أكلوه كما تأكل النار أجف الحطب ، وهم أهل قوة وصبر وجلدة و حمل ، فلايغرنك صبرهم ولا تستضعف قوتهم ، فهم إن قاموا لنصرة رجل ما تركوه إلا والتاج على رأسه وإن قاموا على رجل ما تركوه إلا وقد قطعوا رأسه ؛


فاتقى غضبهم ولا تشعل ناراً لا يطفئها إلا خالقهم ، فانتصر بهم فهم خير أجناد الأرض وأتق فيهم ثلاثاً : نسائهم فلا تقربهم بسوء وإلا أكلوك كما تأكل الأسود فرائسها ، أرضهم وإلا حاربتك صخور جبالهم ، دينهم وإلا أحرقوا عليك دنياك .

هذا هو شعب مصر العظيم الذى يختلف عن كل شعوب الأرض كلها ، فهو شعب مرت عليه آلاف السنين ، حملت إليه ثقافات من كل أنحاء الأرض ، بعض تلك الثقافات استطاعت النفاذ إلى داخل شخصيتة فأثرت فيه والبعض الآخر لم يستطع أن يغيره رغم طول الفترة التى لازمهم خلالها.

ويشهد التاريخ أن الإنسان المصرى أخذ من كل ثقافة مرت عليه أجمل ما فيها ، فحافظ على أصالتة وشهامتة التى لاتعكسها بعض التصرفات الصبيانية ممن لايعرفون قدر هذه البلد ومكانتها ، ومن هنا كانت الصعوبة فى إدارة بلد بحجم مصر وشعب كشعبها عاني كثيرا من فساد حكامه ، الذين تجاهلوه فصار يحيط به الفقر والجوع والجهل
والمرض .

سامحونى ؛ فهى كلمة حق حسبة لله أقولها : مازال الشعب المصرى حتى هذه اللحظة يحلم بل و يحتاج بالفعل إلى ” قائد” يجمعه على قلب رجل وحيد من جديد ، فمازال الشعب المصرى العظيم ( مقسوم ) !!!؟؟؟ فمن يقدر على ان يجمع كلمته ويوحده من جديد ، مصر فى حاجة إلى قائد يحنو عليه ، قائد لديه المقدره على إحتوائه والإحساس به والتفاعل معه ، قائد خبير ومعلم وأب واخ وجندى وفلاح وعامل ، قائد يوفر له حياة كريمة من مأكل وملبس ومأوى ، قائد يحفظ له كرامته بالداخل والخارج ، قائد ينزل إلى الناس ويستمع إلى شكاواهم ويقوم بحلها بمنتهى السرعة ، قائد لديه رؤي وخطط قصيرة وطويلة المدى يشعر بها المواطن الفقير فيكون خلفه يؤازره ، قائد يحسن من احواله المعيشية ويعينه على توفير إحتياجاته ، قائد يجعله يعيش ولو بحد الكفاف الذى يستره ويستر أسرته فهل سيتحقق الحلم !.

لا تعليقات

اترك رد