انشودة الحياة – نص مفتوح – ج 7 بخور الأساطير القديمة 122


 
اللوحة للفنان صبري يوسف
اللوحة للفنان صبري يوسف

إهداء: إلى الشَّاعرة جمانة حدّاد
استلهمتُ الومضة الأولى، الشَّرارة الأولى لهذا النّص
من وحي قراءتي نصّ: عودة ليليت*، للشاعرة جمانة حدّاد.

122 …. ….. …. ……
أيَّتثها الغافية بينَ سديمِ الصَّباحِ
بينَ غلاصمِ اللَّيلِ
بينَ لظى النَّارِ
بينَ شقوقِ المعابِر!

يا موجةً هائجةً
فوقَ شجيراتِ التِّينِ
فوقَ غمائمِ الشَّوقِ
يا دفءَ العشقِ
فوقَ شموخِ القناطِر

تشبهينَ براعمَ نديّة
مسترخية فوقَ قبّةِ الرُّوحِ
هائمة فوقَ جموحِ العناقِ
بينَ جوانحِ الدُّفءِ
فوقَ أعلى المنائِر!

تشمخينَ عالياً كأسوارِ الجنّةِ
ساطعةً فوقَ مساراتِ النُّجومِ
ينمو في قلبِكِ شوقُ الأمِّ
إلى أراجيحِ الطُّفولةِ
إلى اِنسدالِ الضّفائِر!

تسمو روحُكِ نحوَ خضابِ الرَّبيعِ
نحوَ براري العناقِ
ذاكرة مخضّبة بتفَّاحةِ الرُّوحِ
تسطعُ في جموحاتِ الخيالِ
هائجةٌ مثلَ اشراقةِ الشَّمسِ
مثلَ اِندلاعِ المجامر!

تتناثَرِينَ مثلَ الأزاهيرِ
فوقَ وجنةِ الشِّعرِ
فوقَ دوحةِ البوحِ
فوقَ زرقةِ المدى
فوقَ غلالِ البيادِر!

تعالي ننقشُ فوقَ قرصِ الشَّمسِ
وهجاً مِنْ لونِ المحبّة
مِنْ لونِ الوفاءِ
نرسمُ بسمةَ الطُّفولة
على هلالاتِ القمرِ
وجنتاكِ خميلةُ فرحٍ
مِنْ دفءِ الوفاءِ
مِنْ لونِ البشائِر!

تعالي نداعِبُ خدودَ اللَّيلِ
نعانقُ نسمةً راعشةً
نزرعُ حنينَ القصيدةِ
فوقَ شهوةِ غيمةٍ
في أعلى المنابِر!

أيّتها الثَّمرة اللَّذيذة
المتهاطلة مِنْ عيونِ السَّماءِ
مِنْ خدودِ اللَّيلِ
أيّتها النَّقيّة مثلَ الفرحِ
مثلَ نقاواتِ الضَّمائِر!

حلمٌ مِنْ وهجِ اللَّيلِ
شوقٌ أزهى مِنَ الماءِ الزُّلالِ
تنعشينَ قلبي كأنّكِ
مِنْ عبقِ العطورِ!

تعبرينَ أعماقَ الرِّيحِ
قيعانَ البحرِ
تزدادينَ سُمُوَّاً
في تواشيحِ اللَّونِ
على مدى الدُّهورِ!

تتناثرُ براعمُ روحِكِ
فوقَ بسمةِ السَّماءِ
تغفو البراعِمُ فوقَ موجاتِ الحلمِ
فوقَ بتلاتِ الزُّهورِ!

نضحَ العشقُ بخورَ حبٍّ
مِنْ دفءِ المروجِ
تعالَتْ موجاتُ الحنين
أكثرَ مِنَ الشّلالِ
أكثرَ مِنْ جموحِ الصُّقورِ!

قلبٌ يخفقُ لهذا الزَّمان
يهفو إلى موسيقى الرَّحيلِ
صباحٌ مِنْ عبيقِ النَّدى
تغفو الرُّوحُ كانسيابِ الماءِ
فوقَ حبورِ الصُّدورِ!

تفورُ نقاطُ دمي حنيناً
إلى ضوءِ القناديلِ
تعزفُ على أوتارِ الرُّوحِ
ألحانَ الهناءِ
كأنّها من أبراجِ السُّرورِ!

تشتهي أنْ تغفو
فوقَ رمالِ الصَّحارى
ترسمُ ضياءَ القمرِ
فوقَ أعشابِ الرُّوحِ
تنشرُ اِخضرارَ القلبِ
فوقَ عذوبةِ النَّدى
فوقَ أمواجِ البُحورِ!

تعالي نرقصُ مثلَ زوربا
على اِيقاعِ التَّجلّي
على هدى الأحلامِ
ننتشي مِنْ بهجةِ البدرِ
نشربُ كأسَ المحبّة
مِنْ معتَّقاتِ الخمورِ!

أيَّتها الشَّهيّة ..
المبلسمة بنكهةِ البحرِ
تحلِّقينَ مثلَ فراشةٍ
مثلَ عبقِ النَّسيمِ
تبزغينَ مثلَ شهوةِ الشَّمسِ
مثلَ براعاتِ النُّسورِ!
….. … … … … يتبع!

لا تعليقات

اترك رد