بَشائِرُ سَرابيَّة


 

أُحِبُّكِ رغمَ ما بي
لا أُبالِي
وتَشْدُو بالحنينِ إليكِ حَالِي
ألم يُنْبئْكِ
عَزفِي فوقَ جُرحِي
بأنِّي رَهْنُ عِشقِكِ واعتِلالِي؟
أمَا والشَّوقُ يَعصِفُ بي
فإنِّي ..
أرَى الآلامَ
تُمعِنُ في احتِلالِي
وإنْ يَكُ لِلمواجِعِ ألفُ بابٍ
فإنَّ الألفَ
تُعْبَرُ منْ خِلالِي
وآفاقِي توارَتْ خَلْفَ حُلْمٍ ..
سَرَابيِّ البَشائِرِ قَد بَدَا لِي
ومُنذُ هَجرْتِني
منْ غَيرِ ذَنبٍ
كأنَّكِ …
قدْ عَزمْتِ علَى قِتالِي
وأعلَنتِ التَّمرُّدَ
دُونَ عُذرٍ
يُصارحُ رَوْعَتي
ويُريحُ بَالي
إذا ما الهَجرُ أَرهَقَ أُغْنِياتِي
تُهَدْهِدُها المَآقِي
واللَّيالِي
فلا الأيامُ تَمضِي دُونَ ذِكرَى ..
تُؤرِّقُها
وتَسبحُ فِي خَيالِي
ولا الصَّبرُ اطمأَنَ بهِ فُؤادِي
فآَهُ فِراقِنا فوقَ احتِمالِي
ولا يَغَرُرْكِ ما تَرَيِنَّ مِنِّي
إذَا ابْتَسمَ الصَّباحُ
علَى مَقالِي
فإنْ يَسْرقْنِيَ النِّسيانُ
حِينًا …
ويَرحَلْ بي
إلَى حيثُ اعتِزالِي ..
فليسَ سِواكِ
يَسكُنُ فِي الحَنايَا
عَذابٌ
في مُقامِي وارتِحالِي
جُنونٌ لا يُغالِبُهُ وَقارٌ
هُذاءٌ باتَ يَنهَشُ
في جَلالِي
سَألتُكِ بالهَوَى والرِّفقِ ألَّا ..
تُمادِي في البِعادِ
ولا تُغَالي
فأيَّانَ اللقاءُ؟
وأيُّ صَفْحٍ ..
يُعيدُ الطيرَ تُنشِدُ فِي ظِلالِي؟

لا تعليقات

اترك رد