لاتخف .. افتح شبابيك قلبك


 

“كلمة حلوة.. موسيقى رومانسية مصحوبة ببعض الأحضان والمشاعر.. رسالة في آخرها قلب ووردة”.. هذا كله أو بعضه يغير “مود” يومنا بل وحياتنا..يجعلنا نشعر بقيمة أنفسنا وإنسانيتنا وأننا نستحق.. نستحق أن نَحب ونُحب ونجعل حبنا طاقة نور لكل من يشعر بوحشة ظلام.

مشاعرنا هي أرصدتنا في بنوك القلوب.. تزيد عندما ندفع زكاتها ونتصدق منها كثيرا ونبذلها في مصارفها الصواب.. عندما نقدمها هدية مغلفة بكلمة أو موقف أو ضحكة أو وردة..وهي بضاعة مباركة لاتنفد مهما بذلنا منها بل تزيد..

..هذه “الصدقات” الرومانسية يجب منحها لمن يستحق ويقدر وتكون أجهزة استقباله فعالة باستمرار..وقتها يمكن أن تحصد نتيجة مغلفة برد جميل..بتفعيل مشاعر كانت معطلة..بإنقاذ قلب..بإحياء روح لم تسمع يوما كلمة “رطبة” تهون عليها وحشة العالم وقسوته..ابذل بقوة عندما تجد من يستحق.

..المشاعر لايمكن حصرها في كلمة حلوة أو حضن أو مجرد لمسة.. هي أكبر من ذلك.. هي حركات ومواقف وشهامة ورقي.. هي كل ما يسعدك ويسعد غيرك.. هي تذكرة للقلوب بوظيفتها وتأكد من استمرار النبض.. هي “إشي حلو”..

المشاعر الفعالة رزق.. ونعمة تستوجب شكرها.. وشكرها في نشرها..ونشرها لمن يستحقها.. وكل من يستحق هو “حلو” لازم نقولهاله في عينه ..إنت حلو وتستاهل كل جميل..تستاهل وردة في الصباح.. وحضن في الظهيرة وكلمات حلوة وإطراء في “العصرية” ولمسات وجولات وضحكات في ليلك يا “حلو”.. قولوها وافتحوا شبابيك القلوب لعل نور الحب يسكن..

..إلى متى نحب؟.. إلى ما لانهاية.. الحب الوحيد الذي لاينفد ولا يعجز ولا تغيره أماكن أو ظروف.. هو رصيد يكبر مع كبرنا ويزيد مع بذلنا وينتشر حتى بعد رحيلنا..يظل يتذكروك بحب ويبكون عليك بحب ويشتاقون لرؤيتك حتى في منامهم لأنك كنت “حبوب”..

أنت حر ما لم تضر قلب أو تجرح نفس أو تخذل روح.. فالحب مسؤولية تحتاج رجالا ثقات وقلوب عامرة بمشاعر صادقة..ولسان “شاطر” في ترجمة كل هذا.. إن أحببت اعترف بشجاعة ولا يهمك رد الفعل.. المهم اصرخ في العالم.. حرك ساكنا.. لاتكتم مشاعرك بعدما تتأكد أنها في الاتجاه الأصح..

يا طيب القلب.. كل يوم تأتيك أشعة حب من هنا وهناك.. ومشاعر تتدفق عليك.. لكنها تصطدم بشبابيكك المغلقة خوفا من خذلان أو جرح أو خيانة.. فسريعا ما ترحل عنك كل هذه الورود.. وترجع لتشتكي الوحدة والقسوة رغم أنك أنت الجاني..

افتح شبابيك قلبك وجوارحك ولا تخف.. مرر المشاعر على العقل .. ثم اعترف بقوة وسرعة ووضوح.. فالقلوب على أشباهها تتعارف .. بارك الله في مشاعرك وأحيا قلبك ليحيا العالم كله بكلمات الحب وورود الود وليرحل الخذلان وأهله..

المقال السابققراءة في قصيدة لعصافيري أغني لسوزان بولص زعرور
المقال التالىالأنساب والعرب
كاتب صحفي مصري، وباحث سياسي مهتم بقضايا الشرق الأوسط وعلاقتها بالفاعلين الدوليين، دراسات عليا في المفاوضات الدولية، كلية اقتصاد وعلوم سياسية، جامعة القاهرة، متخصص في الشؤون العربية والدولية، له عدة دراسات حول ملف المغرب العربي وخاصة الملف الليبي، رئيس لجنة العلاقات الدولية بالنقابة العامة للعاملين ب....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد