الدولة المسلوبة وفاعلية الحراك الاجتماعي

 
مظاهرات العراق

بغياب الاستراتيجة الوطنية لدى القوى المتصارعة على مغانم البلاد بوصفها هبة او غنيمة حرب تقتضي الامور تقاسمها والسيطرة عليها بين فئه خاصة، فان الدولة على ضوء هذه النهج تبقى رهينة الحسابات الخاصة والامتيازات الحزبية والمكاسب الفئوية ، ومنها تنتقل الدولة الى كونها طارئة على رقعة جغرافية معينة لتصبح لاجئه في حدود المخميات الخاضعة لارادة هذه القوى التي هي بالاصل غريبة ووافدة من مناحي مختلفة وتوجهات متضاربة ،

يضاف الى ذلك انعدام وجود المكونات المنقذة لتصدع الدولة المتمثلة بالطبقات الاجتماعية العابرة للحدود الضيقة او ما يسمى المجتمع المدني ووسائل الاعلام ومنظمات المجتمع المدني فضلا عن المؤسسات الاخرى الحامية لاعتبارات الدولة والحفاظ على كينونتها من التفتت والتهميش ، مع اخذ بنظر الاعتبار الحراك الاجتماعي الدائر حاليا في العراق والذي ينبيء ببلورة مشروع متكامل لكنه يحتاج الى وقت اطول.

والدولة العرقية الحبسية منذ عشرينات القرن الماضي لم تتخلص من مخالب الفرقاء المتناطحين على مصالحهم لتتمكن من تنمية فروعها وشخصيتها المعنوية والمادية، بل ظلت طلية الفترة الفائته عرضة الى تجاذبات حادة مدفوعة باجندات ملوثة فرضتها طبيعة التحولات القاسية على العراق وهي ذاتها لم تسمح للدولة الناشئة بتكوين وتاسيس كياناتها ومؤسساتها الساندة الاخرى ..

وتاليا ليس الامر غريب في بقاء الدولة لاجئة او متقزمة ضمن نطاق الحراك السياسي المنطبق على نفسه طالما ان الساسة انفسهم غرباء لم تشدهم او تحمسهم فكرة التايسيس للدولة بوصفها الحاضن والجامع , لانها سوف تضرب وتمزق صفقاتهم المبنية على الاستئثار والكسب غير المشروع في تدمير الدولة ، فهي في المفهوم العام المتداول لدى الفرقاء في العراق عدو مخيف قوته واستعادة دروة يشكل خوف حقيقي على الطبقة الماسكة بالمفاتيح الادارية للعراق.

والنظرة الى خريطة التشكيل السياسي في الوطن تمنحك بعدا معرفي في التركيبة السياسة وتاثير خلفياتها وارتباطاتها بالاقليم والمحيط على حساب متطلبات الواقع اليومي بدءا من المواطن وانتهاءا في تشييد مؤسسات عريقة لاتتزعزع وتهتز امام المد العارم والرغبة الجامحة لدى هذه الفئة المعزولة في مواقع جغرافية لاتمتد الى المتغيرات الجارية باي صلة .

ولاشك فان المعطيات السالفة تمدك بالقدر الكافي على تحليل مفهوم الدولة اللاجئة في بلد مثل العراق وستبقى لاجئة الى مرحلة ازاحة الحاكم القبلي في منطلقة لتثبيت قواعد حكمة وبثها على بيئتة الناخبة على اعتبار انه الراعي والحافظ للحقوقهم من الضياع ، تقابلة فئة تمثل اطراف اخرى بشكل غير صحيح لنتهي الامور باحتدام الصراع على مجريات الامور .

وهذه الدولة ستبقى لاجئة لااحد يسمح لها بالدخول على بلد اسمه العراق طالما انها مشروع محطم وممزق لجميع الشروط الحزبية السائدة في العراق وعزل مفوم السلطة الرسخ في اذهان هذه الفئة اللاهثة وراء تنمية مقدراتها الخاصة

لا تعليقات

اترك رد