الموت في الحياة


 

في الحروب..
وبكل الأزمنة والأمكنة..
تتغير المقاييس..
والنسب.. والمقامات..
حسب العلب..التي تصنعها تلك الحروب
فتدخل الفوضى..عيوننا وأحلامنا كَبَشَر..
ليتحول الجميع الى ..
وتصبح الحياة معادلة لـ
وتتحول الأوطان.. لـ كرات ثلج..
تتدحرج خلفاً أو أماماً
وتصبح الدماء بلا معنى..
تنزلق في الفراغ!
نهبُها أسماء مخيلتنا..
لتناسب مواقعنا
نكبر بحجم جريمتنا
نهزل بقدر واقعيتنا
تدوسنا الفقاعات
وتسرقنا اختزالات السواد
في الحروب..
تتوافق الأعاصير مع الشمس
يتلاءم الصباح مع الغبار
يَتَفرَّد الصبار بالعملقة!
وتصبح الكروم فاجرة
تَتدوَّر الآراء
تكثر الثقوب السوداء..
تشفط ماهية القلوب
فنصبح..
مخلوقاتٍ فقط!
تضيقُ بنا رؤوسُنا..
تقتلنا كل لحظة
لنصبح بكل حالاتنا.. .
وحين نغالب الحروب
نتورط بحمل نفاياتٍ تاريخية
ننقشها على ماتبقى من بقاء!
في الحروب..
لاوقت للحزن..ولا للتكهنات
ويصبح الفرح أسطورة لا تُصدَّق
ونصبح كلنا كلنا..
وَهْماً في انشطارٍ..
لا دلالة له!
في الحروب..
كلنا مجانين..
نصفق للجراح..
بكل ما مُنِحنا من بلاهة
نضحك للموت فقط
وتسقط الأخلاق دفعة واحدة
ويصبح التاريخ أكبر الكاذبين!
في الحروب فقط..
يظهر (الموت) جَليَّاً في الحياة
ويصبح حلماً وحيداً للمقهورين!

المقال السابقالمصير كما تحدده الدعاية الانتخابية العراقية
المقال التالىنظام التعليم الجديد
الشاعرة فردوس النجار: سوريا- دمشق _الجنسية سورية عضو في جمعية شعراء الزجل في سوريا عضو في اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين في سوريا أكتب الشعر الفصيح بكل ألوانه والشعر المحكي بكل ألوانه. فزت بالجائزة الأولى على مستوى القطر في مسابقة شعرية أجرتها جريدة قاسيون السورية حيث تقدمتُ بثلاثة نصوص كغير....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد