الشعر والعشق وأنا ؟!


 
الصدى - الشعر والعشق وأنا ؟!
للفنان فراس البصري

كلمات ملونه ورقيقه , تحمل معان كثيرة تنطلق من شفاه امرأة او رجل , تحتويني بغته وتتوسد روحي قادمة من عوالم تتوهج بقدسيه الحب ونقاء النفس وحلاوة الصدق طهرها العشق بكل مافيه من رغوة الفرح والألم وعتقها النبع الأنساني بمضامين وصور حيه تنبض بالحياة وتمس روحي بلغتي أو بدونها , تطوقني كقوس قزح ملئ باألوان الفرح وتارة تفصلني عن الوجود , ليس لها بعد أو حدود لكنها تمنحني الصمت والهدوء وتملأ فراغ قلبي بأحلى المشاعر النبيله , تنقلني لاأجمل مكان وتكسي روحي حلة جديده أحتاجها في هذا الزمن الصعب سلاحا سرمديا غير مرئي أطرد به الشر والحزن اللذان يحاولان نهش عواطفي بلا رحمه. الشعر يحملني رغما عني فوق جناحيه مثل طير النورس الأبيض , يقلعني من أرض جرداء ووحل اسود ودماء يابسه وفضاء لايتسع للغرباء ليحط بئ في بستان أخضر وربما أهاجر للدفء الأنثوي أينما كان وفي كل البلدان ومن كل الألوان,أتبع شذاه الفواح بين الحسان وأكاد أذوب بين الغروب وسواد الليل وزرقة العيون, الشعر الجميل هبة السماء لآابناء الأرض الطيبين ولاأناس يمتلكون روح النبلاء يختارهم الله ليزرع في قلوبهم أعظم بذرة لتثمر أروع الكلمات تحمل أجمل عطور الدنيا بين حروفها كالزهور الملونة في البستان لتمنحنا القدرة لنتواصل بمحبه وكبرياء مع بعضنا كبشر ضد قوى الشر والمجهول القادم من خلف العصور البائده ولنحصل على أجمل الأشياء في مسيرة الحياة, الشعر يفصل الأنسان تماما عن لعبة الحياة والموت اذا تمسكنا بأروع مافيه من حكم وأمثال وقيم وعشق فسوف نحصل علي مانصبوا أليه في مسيرة الوجود .

تتجلى عظمة الشعر في كل العصورأنه موجود في كل كتب السماء التي أنزلت علي أعظم الأنبياء وأنطلق من روح أشرف الفقهاء وأغرزهم علم ومعرفه وألذ مافيه هو.. في ترتيله بحلو الصوت وصمت السكون وعطش الروح لسلسبيل الكلم الطيب والأروع مافيه من عظمه أنه يمنحنا المعرفة والحكمة والمشورة والفلسفة ورؤيا جديده للكون وقصص العشاق النبلاء هي حكم وأمثال كي لانخطئ ونشك ونرتاب أو نعثر في الطريق الذي نسلكه في الحياة… الشعر …رفيقي في سفري وترحالي وهجرتي , تشدني بقوة حروفه ومعاني الكلمات الملونه بين سطوره فأكاد اشم عطره الفواح حتى وأن كانت أقدامي مغروسه في الوحل لايهمني قائله ومايحمل من شهادات لكن تهمني معانيه وماتحمل من صور وأفكار ولايهمني من أي البلدان منبته وأصله ولكن يهمني نبضه الأنساني وتجربته…كم رتلت شعرا لشعراء لاأجمل النساء في العالم وبكل اللغات , بعض كلماته … عذبه, رقيقه , مؤثرة , وقحه ونزقه أحيانا… سواء بين البحر والسماء أو تحت أغطيه الحريرأو بين المروج الخضراء أو في الغابات والسهول, فما وجدت بينهن ألا النشوة العذبه والأهة الرقيقه من قلوب نقيه تبحث عن لحظات الفرح لتضئ في الوجدان أمل قادم يتلألأ كتوهج النجوم , فبين عطر المرأة وقبلاتها وبين أحضانها تولد أرق الكلمات وأحلاها وربما يولد الرجال العشاق الذين يغيرون الدنيا , خاصمت رجال وهزمت ولم تخاصمني امرأة فنجحت
أن في الشعر قدرة تجعل الأنسان احيانا يرفع الكف بوجه الموت وأعتى الطغاة واعداء الحياة في لحظات المواجهه الرهيبه التي تكون فيها أو لاتكون , فالعاشق مثلا ربما يموت لكن…لاحبا بالموت بل كي يستمر العشق في الكون كافضل مايكون, الشعر والعشق تؤامان , كلاهما يعجلان بهزيمة الموت في مواقف التحدي والوجود بكبرياء الذات وحب الحياة .؟!
أني أتسائل… من منكم في هذا الكون لم يقرأ ديوان شعر او قصائد عشق…من ذا الذي منكم لم يعشق أو يتجاهل حلو الشعر ولذة معانيه أو يحفظ في ذاكرته ابيات لاتنسى لشعراء طواهم الموت منذ قرون…من منا لم يسافروأياه برفقة حبيبة أو أم أو وطن أو كلمة ..أه ..أو تنهيده ..تلاحقه في الغربه والوحده…الحب والموت…كلاهما متعلقان بأهداب القصيدة… ومحنة الشاعرالصادق …أن يكون نقيا كالبلور وعذبا كنبع جبل وصادقا كالانبياء وشجاعا كعنترة وأمينا لايخون الكلمات ويخدر الضمير في سبات الخوف…لايبيع للطغاة والمفسدين في الأرض ماترفضه السماء…لايطرح أمام الحكام جواهر ولألئ وياقوت الكلم أو يطلي بذهب العبارات وجوه قبيحه أو يزين أفعال وأقوال للجهلة وأبناء الصدفه من الحكام , علي الشاعر أن يفهم أن السماء مفتوحه للوحي لكل العشاق النبلاء وأن الأرض تعكس بذور هذا الوحي بأروع مايكون في الكون وأن الجنة أحيانا تكون علي مرمى البصر اذا طبقنا وحي السماء بالحب والعمل…لآن الشعر هو السلاح الأعظم وهو الحب الأول وهو القائد الأكبر في هذا الكون بل هو الفائز في كل انتخاب واختيار وهو الأجمل منذ أن رتل قبل الآلآف السنيين أول عاشق في وادي الرافدين بنقاء وحب أول قصيدة عشق في الوجود بحرية لاأجمل حبيبه .
فيا أيها الشعراء النبلاء….أكتبوا الشعر بلا خوف ولاطمع ولاأنتظار جائزة من ملك أو أمير أو وزير وبلا قافية أو وزن سوى ماتشعرون بصدق الأحساس والضمير …أكتبوا للعشاق النبلاء من المنسيين ومن الذين أريقت دمائهم من أجل الحب والموقف الشريف ضد همجية القبيلة وتخلف الأنسان وجهله بقوانيين التطور والحياة …تذكروا أن الشعر الجيد لايموت ابدا فهوأكسير الوجود ومفخرة الأنسان للأنسان…فأجعلوه الأجمل والأفضل في كل أغانينا التي نغردها في الغابات والحقول والمعامل والجامعات والحدائق و في الأعياد لنمنح الدنيا بهجة وضجة وأناشيد حلوة كي نغير مافي الكون من بشاعة لنكسوه وجها سعيدا وجميلا يرفل باللون الأخضر دائما ويزدان بالفرح وألأمل والأيمان بأن الحياة جميلة ورائعه ويجب أن نحياها كبشر نرتقي بالافكار ونتألق بالشعر وبالحب وحدهما… لابالحقد والغيرة والكره للآنسان مهما كان لونه ودينه…. وكم هو رائع أن يولد بيننا شاعر متمكن ومبدع والأروع أن تولد شاعرة أو تبزغ كالشمس لتمنحنا بصدق الحروف واشجعها كم هو الحب والعشق عظيمان في قلوب كل النساء ولتترجم لنا بنقاء وجرأة ألذ مافي العشق من خلال الشعر وحده…فيا شعراء العالم وبلدان الضاد النجباء رجالا ونساء , تضامنوا معا كي نغير العالم نحو الخيروالسلام والحب , مادام العشق دين يجمعنا ومادامت السماء فضائنا والأرض معبدنا المقدس , فلنغني ونرقص ونرفض الموت للأنسان .

لا تعليقات

اترك رد