جهلاء الحكم في ظل الافلاس السياسي

 
الصدى - البرلمان العراقي

ان مانشهده من تناطح في البرلمان العراقي ليس مثل الذي نشهده في برلمانات الدول المتحضرة والسبب هو كفائة ونوعية النائب ، فالفرق كبير بين نائب تم ترشيحه على اساس نخبوي اكاديمي تجريبي تطبيقي ( تكنوقراطي ) بمعناه الحقيقي وله اهداف وطنية تقدمية من ثم انتخابه من قبل فئة مطّلعة على حقوق الناخب وعلى شؤون الدولة والمعنى الحقيقي للانتخابات،

والنائب الذي تم ترشيحه من قبل احزاب لاتمثل الشعب ولاتسعى الى وحدة اراضي الوطن بل تمثل مجموعة تسعى الى مصالح شخصية بعيدة عن تطلعات الدولة ويسعى الى توسيع الخلافات في سبيل حصر واحتكار الفائدة واخذ القرارات على اساس العرض والطلب كأي سلعة تسويقية، اما النائب فيكفي ان يكون منصاعاً لإملائات حزبه وفي اغلب الحالات يكون شخص بعيد عن مفهوم الدولة ومجرد من الوطنية وذو شخصية مهزوزة وليس له اي ثقافة سياسية ولايتبع اي نهج او فلسفة في تطبيق سياسة اتخاذ القرارت عبر الفلاتر الوطنية.

بل في بهض الحالات يفتقر النائب الى الاهلية القانونية وقد تم توضيفه بعنوان (نائب او نائبة)..؟ ولذلك نلتمس في البرلمان العراقي اسوء حالات النقاش والتداول في المسائل التي تتعلق بمصير الشعب والبلد اما المسائل التي تتعلق بالامور المالية والتجارية فنرى ان النواب ينتهجون افضل الطرق واقصرها للوصول باسرع وقت واقل تكلفة الى اهدافهم.

وهذا ان دل على شيء فهو اكبر دليل على الجهل في شؤون الدولة تصفير عقائدي زائداً عمالة متقنة لخدمة اجندات خارجية اي افلا سياسي وفكري وثقافي بكل المقاييس . والذي يحزُ في قلبي ان الاجيال اللاحقة ستنتهج نفس النهج في المستقبل واخشى من اننا سوف لن نرى مانطمح اليه في من ننتخبهم .

لا تعليقات

اترك رد