عادت حليمه لقديمها بلا طائل

 

*للأسف مازالت الإختناقات السياسية والإقتصادية والأمنية متفاقمة في ظل التخبط السياسي والفشل التنفيذي الذي أثر سلباً على كل المؤسسات الإنتاجية والخدمية وعلى المواطنين عامة.

*بدلاً من الإتجاه بجدية صوب علاج أسباب هذه الإختناقات المتفاقمة عادت القيادة السياسية إلى عشها القديم الذي تفرق صحبه في عدة تنظيمات وكيانات وحركات بفعل حمى الصراع على السلطة والثروة، في محاولة يائسة للبدء من جديد في تجريب المجرب.

*أقول هذا بمناسبة إعلان الرئيس البشير في حضرة الجلسة الختامية للهيئة القيادية العليا ل “الحركة الإسلامية السودانية السياسية” عن عزمه – أخيراً – لوضع حلول جذرية لمشكلات الإقتصاد بالبلاد.

*أضاف قائلاً بأن هذه الحلول الجذرية هي زيادة الإنتاج والإنتاجية وزيادة الصادرات والتوسع في المشروعات الزراعية بالطرق الحديثة وزيادة الإهتمام بالثروة الحيوانية، وهي حلول معروفة ومطروحة لكن الحكومة ذاتها لجأت للإجراءات الإدارية والامنية التي فاقمت الأزمة الإقتصادية أكثر.
المدهش أنه دعا المجتمعين في مؤتمر الهيئة القيادية العليا لمجلس شورى الحركة للنزول للقواعد وتقديم الدعم الإجتماعي والثقافي والرياضي وسط قطاعات المجتمع في أماكن وجودهم، ومن حق المواطنين ان يتساءلوا : قواعد من ؟ وماذا ستقدم لهم لحل الأزمة الإقتصادية؟!!.

*هكذا لم يخرج الإعلان التبشيري بجديد يذكر لكنه طرح سؤالاً مشروعاً لماذا خص الهيئة القيادية العليا للحركة بهذا الإعلان، بعد ان وقع الفأس على رأس المواطنين .. وكيف ستتنزل هذه الحلول النظرية في ظل إستمرار الإجراءات الأمنية والإدارية التي فاقمت الأزمات بدلاً من تخفيف العبءعن كاهل المواطنين؟.

*على الجانب الاخر من النهر وإن كان من ذات النهج التنظيري بشرتنا صحف الخرطوم بإعلان واشنطن إستعدادها بدء المرحلة الثانية من الحوار”الإيجابي” مع الخرطوم وأن المرشال بيلينسلي مساعد وزير الخزانة الأمريكي أبلغ وكيل وزارة الحارجية السفير عبد الغني النعيم بان واشنطن أخطرت المصارف والمؤسسات بدول الخليج والمنطقة بإمكانية التراسل مع المصارف السودانية!!.

*لم يكتف المسؤول الامريكي الذي زار السودان في مهمة أقرب لمهام العلاقات العامة بذلك بل أضاف قائلاً في لحظة تجلي يحسد عليها أنه دعا البنوك الأمريكية لفتح فروع لها في السودان!!.

*من السهل أن نقول كما يقول المثل المشهور رغم غرابته “إذا قال لك سمين قل امين” لأن الواقع يكذب هذه النوايا الحسنة التي جربها الشعب السوداني من قبل عند إعتماد الإدارة الأمريكية قرار رفع العقوبات عن السودان وسط رفع سقوفات التفاؤل، لكن سرعان ما تفاقمت الأوضاع الإقتصادية وضاقت أحوال المواطنين المعيشية وسط إستمرار نهج التخبط السياسي .. وها هي ساقية “حليمة”ا لحكومة السياسية تعود لقديمها المجرب بلاطائل.

المقال السابقنقلُ الصلاحياتِ للمحافظاتِ … الحصادُ المرّ
المقال التالىعاش مفلسا و مات !
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد