دم السواقى وابداع الشباب

 

(١)
للمسرح قيمة فنية وأدبية خاصة لا يمكننا إنكارها،حيث يلعب دورآ هاما للغاية فى تشكيل وعي وثقافة فئات متعددة من المجتمع ،ولعل المثل الأكثر دلالة على قولى هذا ،تأثير المسرح الدرامي ل شكسبير على موجه الإعمال الفنية والسينمائية فى بدايات القرن العشريين ،ويعتبر الفن المسرحى واحد من أصعب الفنون على إطلاقها ،لوجود تفاعل بين المقدم للعمل والجمهور بصورة مباشرة ،لذا نجد أن معظم من ينجح فى تقديم أعمال مسرحية متميزة ينجح على الشاشة التلفزيونية ،و يوجد فى مجتمعاتنا العربية العديد من الأسماء التى حققت نجاح فى السينما نتيجة لتميزها فى تقديم أعمال مسرحية خالدة ومنهم (محمد صبحى ،عادل الإمام ،يحيى الفخراني ،أشرف عبد الباقى )والعديد من الأسماء التى كان للعمل المسرحى الفضل فى صقل موهبته الفنية فى التمثيل والإخراج ..
……..
(٢)
ولكن دعونا نعترف انه فى الإونه الأخيرة ،قد أصابت عملية الإنتاج المسرحى الجاد ،حالة من الركود و الإدعاء ، وتحولت صناعة الأعمال المسرحية الى “سبوبه” دون وضع اى اعتبارات لجودة العمل الفنى وقيمتة الأدبية ، وظهرت العشرات من الفرق المسرحية التى تقدم أعمال خفيفة المحتوى ،وتسعى لإكتساب جمهور من المتابعين عن طريق الإعتماد على أسلوب “الإفية ” والخروج عن النص بصورة متعمدة إثارة لحفيظة المتفرجين ودفعهم للضحك لا على الموقف بل على الإداء ،وقد نجحت تلك الفرق فى التقليل من قيمة المسرح الجاد ،الهادف ،وتحولت الذائقة العامه للجمهور إلى المشاهدة ال “تيك اوى ” بهدف الضحك والآستمتاع بالقصة ،دون وجود هدف فكرى او غاية أخلاقية من العمل المقدم
…….
(٣)
وللأسف يقتصر إنتاج الإعمال المسرحية الجادة على المؤسسات الحكومية من فرق وزارة الثقافة والفرق الجامعية ،وقد كانت لى تجربة قريبة العهد مع إحدى العروض المسرحية على مسرح جامعة عين شمس ،وصراحة القول كان العمل متميز ورائع على المستوى الفنى والادبى على الرغم من قلة الإمكانيات المتاحة للفرقة المسرحية الإ ان أعضاء الفرقة اجتهدوا فى تقديم عمل يرقى بهم ،وقد تناولت المسرحية مفهوم “الحب ” كقيمة ومغزى فى الموروث الشعبى للمجتمع المصرى ،فقد تعددت الحبكات والقصص داخل العمل ،واختلفت الأبطال والشخصيات الثانوية دون الإخلال بالإفطار العام للعمل المسرحى ..
وقد اعتمدت المسرحية بشكل رئيسى على على التراث الصعيدى من قصص عن علاقة الحب باختلافتها ،فبداية من اسم العمل “دم السواقى” ،و مرورا على التفاصيل الرئيسية من ملابس وإضاءة وديكور ،نجد روح الصعيد المصرى فى كل التفاصيل دون مبالغة او ادعاء ..
…..
(٤)
وكما ذكرت قد تعددت الحبكات داخل العمل المسرحى بحيث تناولت أنماط الحب واشكالة المختلفة .

اولآ …علاقة الحب بين الحبيب وحبيبتة فى قصة “حسن ونعيمة”، وهى واحدة من أشهر القصص التى تعبر عن مفهوم الحب وقيمتة لدى الفلاح المصرى ومدى ارتباط المجتمع الريفي البسيط بفضيلة الحب والبحث عنها رغم كل الظروف التى تعيقه…

ثانيآ…علاقة الحب بين الإخ واختة فى قصة ” متولى وشفيقة ” ،وتعتبر تلك القصة من التراث المتأصل فى وجدان المجتمعات الريفية ،حيث تجسد بصورة واضحة قيمة العادات والتقاليد وضرورة الالتزام بها رغم مخالفة ذلك للهوى الشخصى للفرد .

ثالثآ..علاقة الحب بين الفلاح وأرضه ،فى قصة “ياسين وبهيه” ،وهى واحدة من القصص التى استخدمت فى العديد من الإعمال الفنية للتعبير عن حاله الارتباط بين الفلاح المصرى وأرضه التى يعتبرها جزء من جسدة ومن شرف عائلته

وقد قام بالإدوار كل من :
احمد سمير ( نور _ ياسين – حسن – متولى )
كامل (الباشا – سليمان- الاب- عطوة )
محمد عادل ( ابو الكلام – مسعود – العم – الاب )
هدير ياسر (صبح – شفيقة )
فاطمة هاشم ( زينة – الام – نعيمة )
إعداد الموسيقى :.أحمد مصطفى
ديكور :أحمد أشرف ،محمد ريعو
تاليف : بكرى عبد الحميد
إخراج : مدحت موسى .

لا تعليقات

اترك رد