كلمن يمدد صورته على قد حزبه

 

كثيراً ما أردت ان اخرج واكتب، عن شيء خارج دائرة هرج ومرج الضجة التي احدثتها الانتخابات والمرشحين، الا ان جميع محاولاتي باءت بالفشل، فوجدت نفسي من حيث ادري او لا ادري اكتب عن هذه الظاهرة مرة اخرى.

عند تجوالك في العاصمة بغداد، ستختنق حتما من كثرة الصور والبوسترات التي علقت ولصقت وزرعت على الطرقات بطريقة عشوائية، وفوضوية مبعثرة هنا وهناك، ولم تستثنى مكان ابد، فبعضهم علق صور مرشحيه فوق اشارات الطريق!

لكن الملفت ان بعضها كان بأحجام عملاقة وكبيرة للغاية، وعلقت فوق البنايات بطريقة توحي انها باقية الى الابد!
في حين كلنا نعرف ان المارثون الانتخابي ينطلق لشهر واحد فقط، ورغم كثرة المخالفات الدعائية التي شهدها الشارع، بعدم التزام بعض المرشحين بالمدة الدعائية التي حددتها المفوضية، وراح يروج لنفسه قبل انطلاق الحملة، الا ان ما يثير الاستغراب حقا ان بعض الشخصيات الحكومية التي دخلت المضمار الانتخابي وبقوة، رافعة شعار محاربة الفساد وتطبيق القانون، هو من سارع الى مثل هكذا مخالفات!

يقول المثل الشعبي”كلمن يمدد رجله على كد غطا” خير من يعبر عن هذا المثل صور المرشحين، فبعضهم كانت صورهم صغيرة وعلقت “جفيان شر” فتهاوت ولم تصمد كثيرا امام عوامل الجو الغاضبة!
اما بعضها فوقفت بعملقة فوق البنايات، ولم تتأثر بالريح والامطار، تنطق عن امكانيات مادية لا حدود لها.
بغض النظر عن التشويه الذي تخلقه تلك الصور والبوسترات للعاصمة، الا انها اتسمت بخلوها من نبذة عن البرامج الانتخابية للمرشحين، بل اكتفوا اصحابها بشعارات مستهلكة، اكل عليها الصندوق الانتخابي وشرب ولم تعد تؤتي أوكلها.

مما يثير الاستغراب زهد اغلب المرشحين بوسائل الترويج البسيطة والمجانية، ويلهثون وراء تلك الاساليب القديمة، كالصور وأقامة المأدب التي اصبحت مهرجان لسرقة الطعام، كما حدث في احد المؤتمرات لحزب ما!

فلم نرى مرشح يحاكي جمهوره بشكل مباشر، عن طريق صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، رغم انها وسائل بسيطة الا انها اكثر ملامسة للواقع، وتقرب المرشح من جمهوره، لعل المرشحين لم يصلوا بعد الى المرحلة التي تؤهلهم للنزول الى الميدان الواقعي بثقة واطمئنان، بأستثناء بعض المرشحين الشجعان الذين نزلوا للميدان بصدور عارية واثبتوا انهم قدها

لا تعليقات

اترك رد