‏‫وتطاول المادونُ ..


 

للصبحِ وَجْهٌ كان أنْقى
مُتَبسّماً يُغريكَ نُطْقا

فتهافتَ السَمْجُ البغيضُ
يَسومُنا قَذْفاً ونَهْقا

وتَطاولَ المادونُ ..يُرهِقني
بأسئلةٍ لأشْقى

وتشتّتَ العمرُ النديُّ
وغاب عنك الفجرُ حَقّا

فأناخَ في تلكَ المهازلِ
كي يُلملمَ ماتَبَقّى

وأزاحَ عن تلك المرايا
زيفَ أقنعةٍ وحُمْقا

لكنَّ صوتَكَ لم يَغِبْ
عمّن تورّطَ فيك شَوْقا

يجترّ ُمن وهجِ السَنَا
لِيُعيدُ نَخَلاً ماتَ .. شَنْقا

تجتاحني الرؤيا .. لأطْمَسَ
في معاييرٍ ومُلْقى

ما أوْدعُوا للفجرِ نَافِذةً
وأوديةً وَعُمْقا

أفلا رَأوا عند اختزالِ
الصبحِ حَشْرجةً ونَزْقا

كم أحْرَزوا في الدينِ تَنْظيراً
وتأويلاً وطَرْقا

وتفرّقوا لكنّهم بَلَغُوا
الى السبعينِ فَرْقا

قد أرْجوا الأنسانَ
تَنْظِيماً لحاجاتٍ ومَرْقى

وكذلك الأخلاقُ ولّتْ
قد نَزتْ في الفمِّ حَرْقا

كم شاختِ الأبصارُ يومَ
تَسَمّرَ البَنْدولُ حَدْقا

قد أسْلموا للحزنِ ..
هلّا يستعيدُ الصبرُ أُفْقا

كم باتَ مَحْزوناً ..
يُقَلّبُ في ثنايا الليلِ شَدْقا

فإذا أصابَك وابِلٌ
لايبتغي إلّاهُ ..صِدْقا

شُعْثٌ وفي العينينِ تَذْكرةٌ
لِمَا قد كانَ يَلْقى

لا تعليقات

اترك رد